بن غبريط تحمل الأساتذة مسؤولية هزالة التعليم - الوسط الجزائرية

انهيار مستوى التعليم..مسؤولية من؟
انهيار مستوى التعليم..مسؤولية من؟ ص: أرشيف
06 كانون1 2017 65

نقابات القطاع استهجنت الموقف

بن غبريط تحمل الأساتذة مسؤولية هزالة التعليم

سارة بومعزة

حملت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط أمس، الأساتذة مسؤولية ضعف مستوى التلاميذ خاصة في مادة الرياضيات، مقرة بضعف التلميذ بصفة عامة في الجزائر مقارنة مع نظرائه في العالم.


أكدت نورية بن غبريط، أمس، خلال أشرافها على افتتاح المخطط الوطني للتكوين في قطاع التربية من 2017/ 2020 على ضرورية تكوين الأساتذة والمفتشين وإعداد مرجعية عامة للأسلاك العاملة في القطاع من أجل تفادي الخلط في المهام وتوضيح الأحكام والتنظيمات التي تخص كل عامل. 

وأصرت على ضرورة تحسين نوعية التعليم الممنوح لتلاميذ من خلال تحسين تكوين الأساتذة التي أكدت ضعف مستواهم وعدم قدرتهم على نقل المعلومات للتلاميذ بشكل سلسل. 

كما أوضحت الوزيرة أن مصالحها وضعت مخطط لتكوين الأساتذة استندت في أساس على إحصاء الأخطاء المترشحين في الامتحانات الرسمية والذي تم في 21 ولاية.

إيدير عاشور: ضعف المدرسة سببه ضعف المنظومة التربوية

من جهته المنسق الوطني لمجلس ثانويات الجزائر "كلا"، عاشور إيدير، رفض تحميل وزيرة التربية الوطنية مسؤولية تراجع المستوى للأساتذة، قائلا أنه خطأ الإدارة في التوظيف، كون الإدارة هي التي توظف، قائلا أنه لابد من تكوين المكونين إلا أن الإشكال يمكن في من يكون المكونين، متسائلا اين هم؟، يضاف له أن مستوى الأساتذة هو نتائج التكوين الذي يتلقاه الأستاذ من المدرسة وصولا إلى الجامعة ليعود إلى المدرسة في شكل أستاذ، وهو دليل بأن الإشكالية ليست في الأستاذ بل في  النظام التربوي الجزائري الذي وصفه بالضعيف بحسبه، قائلا أنه ينبغي أولا تكوين المنظومة التربوية وليس الأستاذ فقط، مؤكدا على نقطة محتوى البرامج كون الأستاذ منفذ لها فقط، وبذلك فالمشكل في البرنامج وطريقة التعليم، وليس في الاستاذ.
كما أشار عاشور إلى مشكل المؤسسات فيما تعلق بالظروف، والتي قال انها تثقل كاهل الاستاذ والتلميذ على حد سواء، واصفا ما يقارب الـ50 بالمائة من المؤسسات بأنها اشبه بالسجون منها بالمدارس، وهو ما يعيق عملية التعليم للطرفين التلميذ والاستاذ.

أما بخصوص رأيه في المخطط الوطني لتكوين الذي افتتحت أشغاله صبيحة اليوم وزيرة التربية الوطنية أكد أن المخطط إذا لم يرفق بترقية مختلف الفئات التي عاملة في القطاع من خلال تطبيق قانون الأساسي لعمال التربية بترقيتهم في مناصبهم فسيبقي حبر على ورق.

سناباب: الجهوية والتواطؤ ينخران قطاع التربية 

اتهمت "سناباب"، قطاع التربية بالغرق وسط ضعف الادارة والارادة لدى المشرفين على القطاع مع تواطؤ البعض خلف المزايا على حساب النهوض بواقعه، مؤكدين أن الحركة الاستثنائية للأساتذة بنيت على الانتماءات النقابية والجهوية بتواطؤ الإدارة والتي يدفع ثمنها الأستاذة، في حين انتقدوا ما أسموه حرمان المربي وعدم إشراكه في عدة ورشات تحدد مصير الأجيال زيادة على ضعف ممثلي العمال في اللجان الذي قالوا أنه أدى إلى اتخاذ قرارات ارتجالية يعاد النظر فيها كل مرة.

اتهمت الفيدرالية الولائية لقطاع التربية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة المستقلة للعمال،  أمس بيان في بان، لها، خلال اجتماعها الأخير بمقر الرابطة الولائية لحقوق الإنسان، وضع قطاع التربية ببلوغ مرحلة التعفن، على مستوى مديرية التربية ببجاية، متهمين "قادة" المديرية بتحويلها إلى حلبة لصراعات المصالح الشخصية والفئوية وحولت إلى غنيمة حرب بين المنتفعين التقليديين والجدد الذين يختلفون في الشكل ويتشابهون في المضمون، بحسبهم، داعين لاسترجاع مديرية التربية لفائدة العمال ورفض التسيير بالوكالة، بحسبهم، مؤكدين أن خطوتهم تأتي لأجل الحفاظ على القطاع العام وخاصة المدرسة العمومية، متهمين نقابات موازية  ببيع المؤسسات العمومية بالدينار الرمزي، في حين  أخرى  تحمل مشروعا ايديولوجيا لضرب المدرسة العصرية، مؤكدين أن كل ذلك باسم العمال، في حين أنه ضرب لاستقرار القطاع، مضيفين أن النقابات التقليدية لم تستطيع اليوم فرض قوتها لحل مشاكل العمال العالقة بل انغمست في مشاكلها التنظيمية والصراعات على الزعامة بينما شريحة كبيرة من العمال والأساتذة تتخبط في المشاكل ، مرجعين ذلك إلى ضعف الإدارة والإرادة لدى المشرفين على القطاع مع تواطؤ البعض وراء المزايا والمصالح.
وحددت السناباب جملة من النقاط اليت ساءت الوصاية حولها، بداية من الترقية في الدرجات، و قرارات التربص لعدد كبير من الأساتذة ، و قرارات الإدماج للذين تابعوا تربصهم في جامعة التكوين المتواصل بناء على القرار 459/2009 المتضمن إدماج وترتيب الأساتذة، متهمين الحركة السنوية للأساتذة وما صاحبها من تدخلات بأنها استمرت ولازالت مستمرة تحت ستار الحركة الاستثنائية وأنها بنيت على الانتماءات النقابية والجهوية بتواطؤ الإدارة والتي يدفع ثمنها عدد كبير من الأساتذة العصاة الذين اختاروا تنظيمات أخرى، مضيفين بخصوص الترقيات على المناصب المستحدثة ( أستاذ رئيسي، وأستاذ مكون) لسنة 2016/2017 بأنها طرحت على الساحة 3 قوائم مما يبرهن التلاعب والتواطؤ للبعض على حساب الأساتذة .

من جهة ثانية طعنت النقابة في المسار الدراسي للسنة الجارية، التي قالت أنه كان كارثيا بامتياز بحيث سجل استمرار نفس الاختلالات التي أصبحت ملازمة لأي دخول مدرسي يتمثل أساسا في الاكتظاظ، النقص الفادح في التأطير البيداغوجي وكذا النقص في بنيات الاستقبال زيادة على ارتباك المسؤوليين على القطاع واختراق القانون، خاصة فيما يتعلق بالتعيينات وحركة نقل الموظفين فضلا عن تماطل الإدارة في تسوية عدة ملفات إدارية ومالية .

أما من الجانب المطلبي فدعت لإعادة النظر في سياسة الأجور التي يجب أن تتماشى والقدرة الشرائية للعمال، و الرفع من قيمة المنح العائلية، وإعادة النظر في تسيير أموال الخدمات الاجتماعية وإبعادها عن الهيمنة النقابية التي تستغلها في إغراء الأساتذة والعمال، بحسبهم، و الرفع من القيمة المالية لمختلف التسخيرات للامتحانات الرسمية ( الحراسة , التصحيح )، و توفير الظروف الحسنة للأساتذة من أجل أداء مهامهم على أحسن مما يرام وذلك بالرفع من ميزانيات المؤسسات التربوية ( تجهيز حجرات الأساتذة ,التدفئة وتجهيز حجرات التدريس )، و القضاء على المشاكل التي تندلع في المؤسسات التربوية ( ابتدائيات ,متوسطات وثانويات ) بسبب النقص الفادح لعدد المؤطرين ، والإسراع في تجسيد القانون الجديد الخاص بعمال التربية ومحاربة كل من يقف وراء تعطيله وبالنسبة لقانون العمل أعلنوا رفضهم له قائلين أنه  يكرس هشاشة التوظيف.

 

اقرأ أيضا..