أول محرم يشعل فتيل الخلافات - الوسط الجزائرية

أول محرم يشعل فتيل الخلافات
ص: أرشيف
20 أيلول 2017 علي عزازقة / سارة بومعزة 505

عدم التنسيق بين الوزارات يطفو على السطح:

أول محرم يشعل فتيل الخلافات

يبدو أن "الفتنة" اشتعلت بين وزارة الشؤون الدينية ووزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، بعدما أعلنت وزارة العمل، أول أمس، أن يوم الجمعة عطلة مدفوعة الأجر بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة، ليخرج وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أمس، ويؤكد  أن الجهة الوحيدة المخوّلة بتحديد بداية الشهور القمرية هي لجنة الأهلة التابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف التي لم تصدر أي بيان رسمي بخصوص بداية السنة الهجرية 1439 إلى حدّ الآن.


وأكد عيسى، أن الإدارة المركزية في انتظار نتائج عمل اللجان الولائية للأهلة التي أمرت بتنشيطها تحسبًا لرصد الهلال مساء اليوم الأربعاء 29 ذي الحجة 1438. وتتابع الآراء العلمية التي تصدرها مختلف المراصد العلمية لا سيما مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء (craag) ببوزريعة، وصعد عيسى من الحدة بقوله "قطعا لدابر الفتنة التي تعوّد على إشعالها الخُنَّس المترصدون في كل مناسبة وبلا مناسبة".

بوناطيرو: يوم الجمعة هو الأول من محرم 1439

وفي هذا الصدد أوضح الخبير في الجيوفيزياء لوط بوناطيرو، في تصريح خص به "الوسط"،  بأن الإعلان عن يوم أول محرم 1439 يوم الجمعة صحيح ولا تشوبه أي شائبة، مضيفا بأن بيان وزارة العمل والتشغيل كان صحيحا، ولكنه عن طريق الحظ لكون هذه الأخيرة لم تستشر أهل العلم في ذلك، وراح ذات المتحدث ينتقد وزارة التشغيل إذ أكد أنه كان يجب عليها العودة إلى ما تصرح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي هي المخول الوحيد في إصدار مثل هكذا مواقيت، خاصة وأن لجنة الأهلة تابعة لها.

وفي سياق آخر عاد بوناطيرو ليجدد بأن العلم هو الوحيد الذي يحدد تاريخ بداية أي شهر قمري، ومن ثم وزارة الشؤون الدينية تعلن على ذلك اليوم، لتتبعها وزارة أخرى لها علاقة بذلك، مضيفا أنه كان يجب على  السلطات إنتظار ما يصدر من قبل الفلكيين ليعلنوا بعدها قرارهم ولكن ما حصل هو إعادة رسم ما وقع خلال السنوات الماضية، والواقع يؤكد أن الخاسر من كل هذا المواطن الذي يبقى يتفرج على  معركة غير معلنة بين وزارة عديدة.

عدة فلاحي: "الفتنة" يتحمل مسؤوليتها الجميع

"أعباء هذا الجدل والفتنة يتحمل مسؤوليتهما الجميع"، هكذا كان رد المستشار السابق لوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي على سؤال الوسط المتعلق بالجدل الذي خلفه إعلان وزارة العمل والتشغيل بخصوص الإعلان عن يوم أول محرم 1439 يوم الجمعة، مؤكدا بأن مثل هكذا قضايا تافهة لا يجب أن تشغل الوزير ولكن ضعف التسيير والتنسيق بين الوزارات جعل منها قضايا تخلق مشاكل عويصة لا مستوى الرأي العام، موضحا أن مثل هكذا حوادث دائما ما تتكرر في الجزائر وهذا الذي يعد حسب فلاحي كارثة حقيقية يجب على المعنيين العمل على التخلص منها في وقت.

ومن جهة ثانية نوه عدة فلاحي بخرجة وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، الذي نفى مسؤولية وصايته بالقرار المعلن من قبل وزارة التشغيل والعمل، حيث ذكر بما سبق خلال السنة الماضية لما طالب فلاحي من وزير الشؤون الدينية العمل على ترك عشية بداية الشهر نقطة الإعلان عن أول أيام السنة الهجرية الجديدة، مضيفا أن عيسى فهم الدرس لكون وزارة الشؤون الدينية هي المخولة من أجل إتخاذ مثل هكذا قرارات، واصفا الواقعة بسوء التنسيق بين الوزارات على حد تعبيره.

اقرأ أيضا..