التنظيمات الطلابية تؤكد تلاعب إطارات بملفات التحويل
ص: أرشيف
18 أيلول 2017 965

حجار أكد شفافية العملية

التنظيمات الطلابية تؤكد تلاعب إطارات بملفات التحويل

سارة بومعزة

يعرف الحرم الجامعي، جملة من الاشكالات التي تتقاذف بين الوصاية وبين الشركاء الاجتماعيين، في الأيام الأولى من الدخول الجامعي 2017/2018، على رأسها ملف التحويلات الجامعية الذي أرجعه وزير القطاع الطاهر حجار إلى معدلات البكالوريا، وهو ما رد عليه الاتحاد الطلابي الحر بالثقيل باتهام إطارات بمصالح حجار بتحويل ملفات التحويل عن طريق المحاباة.


دافع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، مساء أمس، خلال حلوله ضيفا على "حوار الساعة" بالقناة الأرضية، عن عملية فالتحويلات، بعد التهم التي وجهها الاتحاد الطلابي الحر حول ذلك، مؤكدا أن مصالحه سهلت العملية من خلال اللجوء للجانب الالكتروني لتسهيل العملية، مؤكدا أن كل من تتوفر فيه الشروط يحول اوتوماتيكيا، مضيفا أن الأسلوب الجديد لطريقة التسجيل على مستوى الجامعة سهل من الخيارات أمام الطلبة الجدد، ذلك أنهم يمنحون فرصة الاختيار بين 4 تخصصات، ثم إذا لم يحصلوا على ذلك يمنحون 4 تخصصات جديدة، ليأتي بعدها التحويل، مؤكدا أن الحالات التي لم يسمح بتحويلها يعني أنها لم تحز على معدل المرور، حتى وإن كان بفارق 0.01، لأنه في ظل نجاح 300 ألف طالب من البكالوريا إن تم مراعاة كل فارق مهما كان صغيرا فالأمر سيخلق  بلبلة، متداركا أن التحويل المؤسس مقبول وتم حوالي 18 ألف حالة.

بهذا الخصوص أوضح الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر صلاح الدين دواجي، لـ"الوسط"، أن التحويلات تعرف عدة تجاوزات، مؤكدا أنهم سيكشفون عنها، في ظل تمرير ملفات تحت الطاولة، وحتى من طرف إطارات عليا على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

من جهته القيادي في الاتحاد العام للطلبة الجزائريين طارق مراح، قال أن التطمينات بخصوص السير الحسن لملف  التحويلات مغالطة 1000 بالمائة، فآلاف الطلبة بحسبه عالقون، مضيفا أن تدخل الوزارة في حد ذاته غير قانوني، إذ سبق وأن صرحت أن تدخلها تم السنة الماضية لتنظيم العملية فقط، كون النظام المعتمد لا مركزي ويخص الجامعات، وفقا لطاقة استيعاب كل جامعة، منتقدا ما أسماه بمحاولة مركزية كل صغيرة وكبيرة، مما يوقع القطاع في فوضى غير محمودة العواقب، ويجعلها تسير في عشوائية كبيرة.

أما بخصوص ملف التسييس، والذي قال طاهر حجار أن أمر عادي ويتم على مستوى كل الجامعات عالميا، في حين أن المرفوض هو ممارسة ذلك على مستوى الحرم الجامعي، والاكتفاء بالدفاع عن الحقوق البيداغوجية والاجتماعية للطلبة أو الأساتذة، كاشفا عن اجتماع قريب لمصالحه بالشركاء، داعيا إياهم لمد يد المساعدة وأن يكونوا شركاء حقيقية في السراء كما في الضراء، ليؤكد دواجي أنهم سبق وأن وقفوا ضد محاولة تحزيبهم، داعيا الى التفريق بين التسييس والتحزب، فالتحزب هو المرفوض على مستوى الاتحادات الطلابية، في حين لابد من تسييس الطلاب من باب الوعي السياسي وإشراكهم في الحياة السياسية، لكن دون اي انتماء حزبي، ساحبا الوضعية على الحكومة، حيث دعا لأن تمنح وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاستثناء وتعيين وزراء على رأسها دون انتماء سياسي، ثم تتم محاسبة عميد كلية ما على تحزبه.

من جهة ثانية رد حجار، على التقارير التي تتناول مضمونها الجرائد بين الفينة والأخرى حول مستوى الجامعة الجزائرية، حيث أكد أنها لا تعبر حقيقة الوضع، فالتقارير تقيم مواقع الجامعات الالكترونية وما تحتويه ولا تمثل ما تقدمه الجامعة بيداغوجيا، في حين اقترب الوزير من قراءة نقابة الكناس عبد الحفيظ ميلاط، في وقت سابق للوسط، حيث أكد أن الضعف الالكتروني ورسائل التخرج باللغة العربية تحول دون تقييم فعلي لمستوى الجامعات الجزائرية، خاصة أن معظم التقارير تعتمد على اللغة الانجليزية وهي التي تكاد تكون منعدمة في رسائل الجامعات، متداركا أن ذلك لا يخفي تراجع مستوى الجامعة الجزائرية لكن على الأقل ليس بالمستوى المذكور.