هكذا توسطت بين الأحمدية وغلام الله - الوسط الجزائرية

هكذا توسطت بين الأحمدية وغلام الله
ص: الوسط أون لاين
16 أيلول 2017 سارة بومعزة 244

طالب بسن قانون ينظم شعائر المسلمين،فلاحي:

هكذا توسطت بين الأحمدية وغلام الله

 

  • "المؤسسة الدينية في الجزائر خذلت المرجعية

  • تصريح محمد عيسى بخصوص التقارير الدولية غير مسؤول

  • السفير السعودي وراء طردي من منصب

دعا المستشار الإعلامي السابق بوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي، باستحداث قانون خاص ينظم شعائر المسلمين، لتنظيم شعائر التيارات الجديدة داخل المجتمع الجزائري، قال أن الخطر الحقيقي لا يكمن في نشاط تلك التيارات بل في أهل المرجعية الدينية بالجزائر الذي خذولها بحسبه، معتبرا أن المؤسسة الدينية في خذلت المرجعية، طالب المستشار الإعلامي السابق بوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"، الحكومة إلى سن قوانين خاصة بالطوائف التي تظهر كل مرة في الجزائر، لتحديد نشاطها وفقا للقوانين، نافيا أن يكون ذلك تسهيلا أو نقيضه، مبرزا أنه عقب سن قانون الشعار الدينية لغير المسلمين في 2006، تم تأطير العملية بالنسبة للتنصير أكثر من ذي قبل، وبلغت درجة الشكاوى من طرف أسقف الجزائر في ذلك الوقت بأن القانون ساهم في خنق الحراك، مؤكدا أن تأطير العملية وضبطها هو ما يؤدي لنتائج أحسن، وهو ما بنى عليه اقتراحه السابق  حول سن قانون ينظم الشعائر الدينية للمسلمين، على غرار ما تقوم به سلطنة عمان، مؤكدا أن جدارة إجرائها جعلها من  الدول التي لا يتورط مواطنوها في أي تنظيمات مشبوهة.


كما أضاف فلاحي أن الحديث عن تهديد المرجعية الدينية من طرف التيارات التي تبرز بين الفينة والأخرى، غير صحيح تماما، مؤكدا أن الإشكالية في ضعفنا وفي ضعف المؤسسة الدينية عن أداء واجبها في حماية المرجعية الدينية، قائلا أن الأمر يسير على جانبين أوله المسجد الذي يرى أنه رهين قسمين الأول اختطف من طرف التيار السلفي والثاني جزء يتعامل كموظف إداري بدل حرارة الرسالة، وثانيه المركز الثقافي الإسلامي، والذي يسير دون رئيس ولا نائب رئيس منذ سنة، بعدما علق ملف التحاق بومدين بوزيد بالمجلس الإسلامي الأعلى. 

تصريح محمد عيسى بخصوص التقارير الدولية غير مسؤول

 كما أضاف في نفس الإطار أن الخوف وضعف التعاطي مع ملفات حماية المرجعية الدينية بفاعلية، هذا ما يدفعنا لرمي في مرمى الشق الأمني، وهو ما يؤدي إلى إشغال الأمن وإعطاء تصور خاطئ على البلاد على المستوى الدولي، منتقدا تصريح محمد عيسى بخصوص تقارير المنظمات الدولية حول الحريات الدينية في الجزائر، أنهم لا يبالون بها، قائلا أنه خاطئ كتصريح رسمي، والكل يعلم دور ومما تستطيع تلك التقارير فعله من تضييقات على المستوى الدولي.

هكذا توسطت بين الأحمدية وغلام الله

كشف لنا عدة فلاحي، طريقة تعاطيه مع ملف الأحمدية بالجزائر، وكيف لجأت إليه كوسيط للتواصل مع رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبو عبد الله غلام الله، بعدما اتصل به زعيم الطائفة محمد الشريف، مبرزا انه في البداية كان يرى في الطائفة خطرا على المرجعية الدينية للجزائر، إلا أنه غير  توجهه، بسبب ما قال أنه انكشف أمامه بعد أحداث الربيع العربي، ومن الخصومة التي وقعت بين التيار السلفي وبين الإخوان، وبلغت حدتها حد تكفير أعلام من التيار السلفي للتيار الإخواني، وهو ما قال أنه دفع به لمراجعة نظرته، والتشكيك في مدى صواب التكفيرات المتتالية لمختلف التيارات والطوائف من التيار السلفي، ومنها إعادة النظر في أحكام السلفيين على الأحمدية.

وأضاف فلاحي أن ذلك دفعه لنقل مراسلة الأحمديين لغلام الله، باعتباره رجل زاوية ومنفتح الفكر وكبير الخبرة، وهو ما دفع بالطائفة التوجه إليه لفتح الحوار معه، مقارنة بوزير الشؤون الدينية محمد عيسى، الذي يعد أقل توسعا، إلا أن غلام الله رد على الموضوع بحساسية، في حين كان مقترح ضيفنا هو تشكيل لجنة مشتركة مع الوزارة لدراسة مصادر الأحمدية.

وبالعودة للمؤسسة  الدينية فقال أنها خذلت المرجعية، داعيا لإعادة النظر في منظومة تكوين الإطارات، والقائمين على الشأن الديني، منتقدا نقطة الوظيفة الإدارية، التي انتقلت لتهمين على القائمين على القطاع، في حين أن الأمر يحتاج لأشخاص يؤمنون بتأدية رسالة، منتقلا إلى الجامعات الإسلامية، التي قال انه لا يمكن التحكم في أفكار كل المرتادين، في حين أنه يمكن الاستفادة منها، ليبقى تركيزه على دور المسجد ودور المراكز الثقافية الإسلامية المعطلة بحسبه.

200 يهودي و300 أحمدي مقابل مئات الشيعيين بالجزائر 

وبلغة  الأرقام، وهي الغائب الأكبر عن ساحة المؤسسات الحكومية في الجزائر، حدد عدة فلاحي لـ"الوسط"، أعداد أتباع عدد من الطوائف، بداية من أقدمها، اليهود الذين قال أنهم لا يتجاوزون 200 شخص، في حين  الأحمدية بلغت حوالى 300 شخص، أي أن أتباعها بعدد أكبر بكل من المغرب وتونس، متهما التيار السلفي بأنه من ضخم الملف، في حين يرتفع عدد الشيعة ليمثل أكثر من المئات، مؤكد أن التشيع موجود وحتى ارتباطه بإيران موجود، في ظل الفراغ الحاصل في المؤسسة الدينية، ليؤكد في كل مرة أنه لا يمكن لوم الشيعة ولا حتى نشاطات السفارة الإيرانية لأن كل تحركات ملحقها الثقافي موسوي قانونية، في حين أن المؤسسة الدينية في الجزائر لم تؤد دورها كما يجب، ليترك حتى ملف احتمالية ظهور فئة أو طائفة جديدة بالجزائر يبقى احتمالا كل مرة.

اقرأ أيضا..