50 بالمائة من الجمعيات محلة بحكم قانون 2012 - الوسط الجزائرية

50 بالمائة من الجمعيات محلة بحكم قانون 2012
ص: أرشيف
14 أيلول 2017 سارة بومعزة 143

عيسى بن الأخضر:

50 بالمائة من الجمعيات محلة بحكم قانون 2012

كشف رئيس جمعية جزائر الخير عيسى بن الأخضر، أمس، لـ"الوسط"، عن حصيلة 150ألف عائلة و10 آلاف يتيم استفادوا من مساعدات المحسنين عبر الجمعية خلال السنة الجارية، مقابل تحديدهم لفئة المتقاعدون كفئة مستهدفة للاستقطاب من قبلهم للسنة المقبلة التي سيتم المصادقة على برنامجها السبت المقبل، في حين حدد جملة من العراقيل التي تقف في وجه العمل الخيري بداية من ضعف الإرادة السياسية وضعف التنسيق من طرف المؤسسات يضاف له ضعف التكوين بالنسبة للمواطنين.


"جزائر الخير" توسع نشاطها باتجاه الناجحين واللاجئين

كشف رئيس جمعية جزائر الخير عيسى بن الأخضر، أمس، في لقاء له مع "الوسط"، عن رقم 150 ألف عائلة تم مساعدتها، والوصول إلى 10 آلاف يتيم، في حصيلتهم السنوية، في انتظار التوقيع على حصيلة السنة الجديدة السبت المقبل، معلقا عليها بأنها حصيلة مرضية، يضاف لما تخللها من مبادرات كشفت عن توسع نشاطهم، ومست التوعية والتحسيس في قطاعات البيئة والصحة والوقاية من الآفات الاجتماعية، وزرع الثقافة التطوعية، وتكوين المتطوعين، وهو ما ركز عليه المتحدث أكثر من مرة، حيث وصفه بنقطة ضعف الحركة الجمعوية حاليا، يضاف لها عمد الجمعية إلى التوسع باتجاه فئة النازحين واللاجئين، وهو ما يمثل ردا منهم على بعض التقارير التي تحاول اتهام الجزائر بالتقصير في حق هذه الفئة، مبرزا أن العمل شمل الأفارقة والصحراويين وكذا الجاليات العربية، بالتركيز على مناطق تواجدهم بداية من تمنراست على اعتبار أنها مركز عبور، وتندوف وورقلة والعاصمة، وتركيزها في شكل مبادرات منتظمة.

وحدد بن الأخضر مجموعة من النشاطات، لفك حصار العمل المناسباتي للجمعيات، بعقد أسابيع اجتماعية، منها ملتقيا وهران وتلمسان، ضمت شخصيات وطنية وحتى دولية، لدراسة قضايا اجتماعية، وكذا دور المؤسسات العامة والخاصة في دعم التنمية، ومناقشة الصيغ المتعارف عليها عالميا كنموذج بين الجمعيات والشركات،  وملتقى تلمسان الذي ضم مساهمة 12 جامعة  وناقش دور المجتمع المدني في الإغاثة الانسانية. 
كما حدد ضيف "الوسط" مجموعة من العراقيل التي تقف في العمل التطوعي بداية من بساطة ثقافة العمل الخيري، وضعف التكوين للناشطين، يضاف له الجانب الرسمي من عدم اكتمال الأدوات القانونية لممارسة العمل الخيري برؤية جديدة. 

ضعف التنسيق والإرادة السياسية  يقفان في وجه العمل التطوعي

انتقد بن الأخضر، ما وصفه بضعف التنسيق من الجانب الرسمي معزز بضعف الإرادة السياسية، مؤكدا أن فعالية التنسيق مع هيئات الوصاية ضعيفة، خاصة أنها من تملك حق المبادرة والـأطير والتنسيق، فالآليات بيدهم وكذا الإرادة والإطار القانوني، إلا أن تجسيدها للم شمل المجتمع المدني وتأطير نشاطه من خلال التنسيق معه هو الغائب الأكبر، رغم أن الواقع كشف عن تطور مفهوم ثقافة الجمعيات من المطالبة بالدعم المالي إلى المرافقة والشراكة، داعيا مسؤولي القطاعات إلى الانتباه لذلك واستغلال دور المجتمع المدني ، بدل مواصلة الغرق في الإطار التقليدي الذي يجعل من الرابطة بين المجتمع المدني وبين المؤسسات الرسمية حكرا على منح الاعتماد أو سحبه فقط، في حين أنه ينبغي ترقيتها إلى العمل التشاركي، بصفته قطاعا ثالثا عالميا بعد القطاعين العام والخاص.

الذهنية الإدارية تعيق انتقال المجتمع المدني لصفة الشريك

أما بخصوص قانون الجمعيات فوازن محدثنا، بين ايجابياته، وبين عدم تطبيق ما تضمنه، ففي حين تضمن قانون الجمعيات 2012 استدراك جوانب مهمة، وضبط بعض الخلل خاصة ضرورة أن تؤسس هيئات الجمعيات بحضور المحضر القضائي إلا أن بعض بنوده لم تعزز بالقوانين التنظيمية، فعلى سبيل المثال صفة النفع العام للجمعيات دون ضابط، وكذا إشارته إلى ضرورة أن يكون المجتمع المدني شريكا فاعلا لكن واقع التعاملات الإدارية لم يتحرك لملاءمة ذلك، بل أحيانا يبلغ سوء أكثر من قبل، وكذا تغييبه من مكانة القطاع الثالث، فلا نرى فكرة الارتقاء بالمجتمع المدني لبناء مستشفى أو مراكز خاصة، القوانين لا تساير ذلك.

50 بالمائة من الجمعيات محلة وفقا لقانون 2012

ومن جانب تسييس بعض حركات المجتمع المدني، رأى محدثنا أن يتوسع  في ملف ضعف الإرادة السياسية في تجسيد بناء مجتمع مدني له مصداقيته على أرض الواقع ويبلغ مرحلة الشراكة مع مؤسسات الدولة، والذي قال أن من علاماته 3 عناصر بداية من تسييس حركات المجتمع المدني، حيث  يتم استغلال تلك الحركات في المناسبات السياسية والمحطات الانتخابية، في حين أن القانون يمنع ذلك وهو ما ينبغي تطبيقه، يضاف له محاولة الترويج بطريقة أو بأخرى إلى المجموعات الخيرية، والتي تحاول الترويج للنشاط الخيري خارج إطار الجمعيات ودون الاعتمادات، متسائلا عن كيفية متابعة تجاوزاتها، ضاربة مثال تجاوزات عدة مجموعات في التبرعات، في حين أن الملف يعود سلبا على المجتمع المدني وعلى الثقة بينه وبين المجتمع، وحتى طريقة معالجة الإعلام لتلك التجاوزات تعطي طابعا أو تعكس صورة سيئة للمجتمع امدني كحراك، يضاف لها لغة الاستخفاف بالمجتمع المدني من طرف كثير من المسؤوليات، وهي النقاط التي دعا لضرورة تغييرها من أجل تفعيل وتطوير المجتمع المدني كشريك حقيقي.
من جهة ثانية كشف رئيس جمعية جزائر الخير، أنه ما يزيد عن 50 بالمائة من الجمعيات بحكم المحلة، وفقا لقانون الجمعيات 2012، ذلك أنه يلزم أن تتم الاجتماعات العامة بمحضر قضائي.

"المتقاعدون".. الفئة المستهدفة من طرف جمعية جزائر الخير في السنة الجديدة

في سياق ناشطات جمعية جزائر الخير، أعطى ضيف "الوسط" صورة متفائلة عن مخطط عملهم للسنة المقبلة، والتي سيتم المصادقة عليها السبت المقبل،  لعل أبرز نقاطها، هو الفئة التي ستركز عليها الجمعية للسنة المقبلة، وهي الفئة التي كثيرا ما انتقد الخبراء الاجتماعيين تضييع خبرتها وجهدها، في حين حددتها الجمعية حاليا كفئة مستقطبة، وهي فئة المتقاعدين، حيث أبرز أنهن سيعملون على بحث سبل إشراكهم كقيمة مضافة وايجاد حيوية لحياتهم الخاصة، بدل انشغالهم بالهوامش بعد انهاء مرحلة سنوات من العمل.

يضاف لذلك نشاطات من قبيل الملتقيات كملتقى دور المرأة في العمل الخيري والانساني، وكذا ملتقى صحي يتعرض للطب البديل والطب الوقائي وكيف يساهم المجتمع المدني في التوعية بذلك، بين مدى فعاليتها وأصالتها وبين جشع بعض التجار، وفي سياق المشاكل الاجتماعية، مبادرة تناقش الميراث بعدما تحول للمف الأول على أبواب المحاكم.

اقرأ أيضا..