السعودية والامارات تنقلبان على المغرب! - الوسط الجزائرية

السعودية والامارات تنقلبان على المغرب!
15 حزيران 2017 بديع بغدادي 483

أقرّت باحتلاله للصحراء الغربية

السعودية والامارات تنقلبان على المغرب!

شهد موقفا دولتي السعودية والامارات، الخميس، انقلابا بخصوص قضية الصحراء الغربية، فبشكل غير مسبوق، اعتبرت قناة "الحدث" السعودية التابعة لقناة العربية، المغرب دولة محتلة للصحراء الغربية، لتعقبها قناة أبو ظبي الإماراتية التي أبرزت خريطة الصحراء الغربية وقدمتها بلون مغاير لما تعوّدت الدعاية المغربية على تسويقه.


 في سابقة أولى من نوعها، ووسط ما يتردد عن أزمة صامتة بين الرباط وأبو ظبي والرباط على خلفية الأزمة الخليجية القطري، وارتضاء المغرب "الحياد الإيجابي"، شرعت قنوات تابعة للسعودية بينها قناتي "العربية" و"العربية الحدث"، وقنوات تابعة للإمارات من بينها قناة أبو ظبي، بالضغط على المملكة، من خلال تغيير الخطاب تجاه المعضلة الصحراوية المزمنة.

وبثّت قناة العربية "الحدث" الإخبارية التي تمولها السعودية تقريرا عن نزاع الصحراء، وطرحت فيه سؤالا عريضا "بماذا تتميز الصحراء الغربية، وبعدما ظلت تستخدم تعبير "جبهة بوليساريو"، تحدثت القناة عن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جازمة بكون المغرب قوة محتلة، وهو ما أثار حفيظة العرش العلوي ودفع إعلام المخزن إلى شن هجمة معاكسة.

وقدّم برنامج "الحدث" تأريخا للقضية الصحراوية، حيث أصر على أن يكون قريبا من موقف البوليساريو، من خلال الجمل التي رافقت الصور، وظلّ يشير إلى المحتل المغربي، ومفردات أخرى، لم تكن يوما من صميم السياسة التحريرية للقناة السعودية.

وعرض برنامج "المشكاة" الذي تبثه قناة "أبو ظبي"، حلقة عن المغرب وأظهر خريطة المملكة ممتدة من طنجة شمالاً إلى حدود العيون جنوبًا، في المقابل، جرى إظهار خريطة الصحراء الغربية.

 أزمة قطر تسرّع تغيير الخطاب

لعقود طويلة، ظلّ الخليجيون يدعمون النظرة المغربية للصحراء، وحرصت الرياض وأبو ظبي وغيرهما على مساندة منقطعة النظير للعاهل المغربي الراحل "الحسن الثاني" والحالي "محمد السادس"، بيد أنّ هذا الدعم بدأ يتراجع فور عدم سير "محمد السادس" في الفلك الخليجي المعادي للدوحة.

ويبدو أنّ السعودية والامارات العربية المتحدة، انزعجتا من ارسال المغرب أغذية إلى دولة قطر، علما أنّ الدوحة شدّدت في بيان رسمي على أنّ الطائرات القادمة من المغرب سلع مدفوعة التمن وليست هدية على حد زعم المغرب.

التغير الحاصل في طريقة تناول إعلام السعودية والإمارات لقضية الصحراء، يؤشر على تحوّل ويسرّع تغيير الخطاب انتاج مواقف مغايرة ترجّح كفة الشعب الصحراوي الذي تمكّن بصموده واستماتته في الدفاع عن حقه في الاستقلال والسيادة، أن يرغم المغرب على الاعتراف بالجمهورية الصحراوية اثر انضمامه في 31 جانفي الماضي إلى الاتحاد الافريقي وما ترتب عن ذلك من "التزام عملي للمغرب بالانخراط في مسعى الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة بشأن حل النزاع في الصحراء الغربية".

ويعيش المغرب عزلة في الأشهر الأخيرة عقب مواقف وقرارات الاتحاد الافريقي القوية ضدّ التوسع المغربي واحتلاله أجزاء كبيرة من تراب الجمهورية الصحراوية، على نحو زاد من رقعة المقتنعين بحرمة تراب الجمهورية الصحراوية واحترام حقوق الإنسان ونهب ثروات الشعب الصحراوي، ووسّع نطاق المطالبة داخل الجمعية العامة الأممية بتحديد تاريخ إجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.

اقرأ أيضا..