مجلة الجيش: عهد صناعة الرؤساء قد انتهى دون رجعة
11 أيلول 2019 466

أقلام مأجورة وقنوات مشبوهة وأذناب العصابة تتحامل على المؤسسة العسكرية أكدت وزارة الدفاع الوطني، أن عهد الإملاءات وصناعة الرؤساء قد ولّى بلا رجعة، وقالت أن ترجيح الشرعية الدستورية من خلال تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال يتمخض عنها انتخاب رئيس للجمهورية مرده خدمة البلاد والعباد بكل إخلاص بعيدا عن كل المهاترات والمزايدات ومحاولة فرض الشروط التعجيزية والإملاءات المسبقة والترويج لأفكار استعمارية بائدة لفظها التاريخ ورفضها الشعب

مجلة الجيش: عهد صناعة الرؤساء قد انتهى دون رجعة

الياس بن عبيد

أكدت وزارة الدفاع الوطني، أن عهد الإملاءات وصناعة الرؤساء قد ولّى بلا رجعة، وقالت أن ترجيح الشرعية الدستورية من خلال تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال يتمخض عنها انتخاب رئيس للجمهورية مرده خدمة البلاد والعباد بكل إخلاص بعيدا عن كل المهاترات والمزايدات ومحاولة فرض الشروط التعجيزية والإملاءات المسبقة والترويج لأفكار استعمارية بائدة لفظها التاريخ ورفضها الشعب.

 

وقالت المؤسسة العسكرية من خلال افتتاحية مجلة الجيش لشهر سبتمبر “بالرغم من كل هذه المهام التي يعمل جيشنا على تنفيذها وإنجازها خلال سنة التحضير القتالي المقبلة، وبالرغم أيضا من المرحلة المفصيلة التي تمر بها أمتنا، إلا أن إصرار قيادتنا العسكرية على اصطفاف جيشنا إلى جانب الشعب وإحداث التغيير المنشود وتشجيع الحوار العقلاني النزيه والإسراع قدما نحو انتخابات رئاسية شفافة، هو مبدأ لن يحيد عليه جيشنا.. فالمرحلة التي نمر بها تتطلب ترجيح الشرعية الدستورية من خلال تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال يتمخض عنها انتخاب رئيس للجمهورية مرده خدمة البلاد والعباد بكل إخلاص بعيدا عن كل المهاترات والمزايدات ومحاولة فرض الشروط التعجيزية والإملاءات المسبقة والترويج لأفكار استعمارية بائدة لفظها التاريخ ورفضها الشعب”.

وأضافت لسان حال المؤسسة العسكرية “في الوقت الذي زكّى فيه الشعب الجزائري بكل مكوناته هذا المسعى الحثيث للخروج من الأزمة من خلال التفافه حول الجيش الوطني الشعبي ومقاربته المبنية على الحوار العقلاني بدون إقصاء في إطار الشرعية الدستورية، تحاول بعض الأذناب تعكير صفو مسار الحوار بالترويج لمراحل انتقالية للوقوع في فخ الفراغ الدستوري ومحاولة تغليط الرأي العام داخليا وخارجيا بأفكار مشبوهة ومسمومة، مستغلة في ذلك آمال وطموحات ومطالب الشعب المشروعة”.

وتابعت الافتتاحية “ويبدو أن هؤلاء يجهلون أن عهد الإملاءات وصناعة الرؤساء قد ولّى بلا رجعة”، حيث عادت إلى كلمة الفريق أحمد قايد صالح عندما قال “لا تزال بعض الأصوات الناعقة المعروفة بنواياها الخبيثة، والتي باعت ضمائرها لتخدم مصالح العصابة ومصالح أسيادها، تعمل بكل الوسائل المتاحة على عرقلة عمل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار، لاسيما من خلال محاولة فرض شروط تعجيزية واملاءات مرفوضة جملة وتفصيلا، على غرار الترويج لفكرة التفاوض بدل الحوار والتعيين بدل الانتخاب”.

أفراد العصابة لم يتجرعوا هزائمهم المتكررة وفشلهم الذريع

وتطرقت “الجيش” إلى أفراد العصابة الذين يتجرعون هزائمهم وفشلهم بالمتاجرة بمطالب الشعب وقالت “أفراد هذه العصابة لم يتجرعوا هزائمهم المتكررة وفشلهم الذريع بالمتاجرة والالتفاف على مطالب الشعب، فهذا الأخير بكل مكوناته، كشف العصابة وأذنابها ولقنها درسا في الإخلاص والوطنية من خلال رفضه لمقترحاتها المشبوهة وأفكارها المسمومة، هؤلاء الأذناب على شاكلتهم يتحاملون على المؤسسة العسكرية ويشككون في نواياها ومجهوداتها من خلال بعض الأقلام المأجورة والقنوات المشبوهة والأحزاب المرفوضة شعبيا، التي لا هم لها سوى الانتقاد والعويل والعمل على تحقيق مصالح ذاتية على حساب المصلحة العليا للوطن ويشككون في الجيش الوطني الشعبي وفي الهيئة الوطنية للوساطة والحوار وفي الشعارات التي يرفعها الشعب في مختلف مسيراته السلمية”.

وبخصوص جهاز العدالة، قالت وزارة الدفاع الوطني أنه يعمل ليلا ونهارا على تطبيق القانون بحذافيره لاجتثاث جميع المفسدين من خلال معالجة كافة الملفات دون استثناء “نتوجه إلى رجال العدالة بأسمى آيات التقدير والتشجيع على الجهود التي يبذلونها في مكافحة آفة الفساد، مجددين تعهدنا في الجيش الوطني الشعبي على مرافقتهم وتقديم لهم الضمانات الكافية لأداء مهامهم النبيلة، بعيدا عن أي شكل من أشكال الضغوطات”.

وفي الأخير، جددت قيادة الجيش موقفها الثابت على مرافقة الشعب ومؤسسات الدولة ومسار الحوار، “لأنه السبيل الأوحد والأمثل للحفاظ على أمن الجزائر واستقرارها وصيانة سيادتها وضمان بناء جزائر الغد.. والتي حتما لا مكان فيها لأولئك الذين باعوا ضمائرهم وخانوا أمانة الشهداء الأبرار”.