عبد الله طمين
عبد الله طمين أرشيف
14 آب 2019 509

مجموعة 22 للنخبة تكشف عن مبادرتها، طمين:

نراهن على لجنتي تنظيم الرئاسيات واسترجاع الأموال المنهوبة

سارة بومعزة

كشف رئيس مجموعة 22 للنخبة الجزائرية عبد الله طمين، عن فحوى مبادرتهم الخاصة بتسيير المرحلة الحالية بداية من تشكيل لجنتين خاصتين بتنظيم الرئاسيات وصولا لمقترحهم الخاص باسترجاع الأموال المهربة للخارج بطرق غير شرعية.


حدد رئيس مجموعة 22 للنخبة الجزائرية عبد الله طمين، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"، مجموعة الحلول التي تضمنتها مبادرتهم للوضعية السائدة، كاشفا عنها من منتدى "الوسط" بداية من الذهاب لانتخابات رئاسية تسبقها ندوة تؤسس للحد الأدنى من الركائز، في حين اشترط أن يتم العمل على نظافة الصناديق عبر إنشاء هيئتين على عكس الدعوات السائدة، ويتعلق الأمر بلجنة: تنظيم الانتخابات والثانية لجنة الإشراف والمراقبة وهي التي تتكفل بإعطاء النتائج النهائية، ثم الانتقال لتشكيل حكومة لتحضير الانتخابات مشكلة من شخصيات لا طموحات سياسية لاحقة لها ليتم انتخاب رئيس للجمهورية تتضمن أولوياته تكوين حكومة خبراء بالإضافة إلى لجنة استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة للخارج ولجنة لتقويم الدستور ولجنة تصحيح المنظومة القانونية في ظل الفساد المقنن القائم، بحسبه، مستشهدا بالإجراءات الجزائية التي لا تسمح بفتح ملفات الفساد بالمؤسسات العمومية سوى بشكوى من مجل الإدارة.

وتضمنت المبادرة أنه من بين أولويات الرئيس الجديد تأتي استرجاع هيبة مؤسسات الدولة بحل البرلمان بغرفتيه وتنظيم تشريعيات مسبقة وكذا انتخابات ولائية ومحلية منفصلة.

وكشف ضيف "الوسط" عن مراسلتهم للرئاسة بخصوص مشروع آلية استرجاع الأموال المنهوبة، موضحا أن التسليم الرسمي للرسالة تم سوم 7 جويلية 2019 على الساعة 09.23 بمقر الرئاسة، في حين أنهم لم يتلقوا ردا لغاية اليوم.

وتضمنت المبادرة التي تحوز "الوسط" على نسخة منها اقتراحا لاسترجاع أموال الجزائر المهربة للخارج عبر مجموعة من الآليات، مطالبين بتشكيل لجنة مكونة من: ممثل عن بنك الجزائر وممثل عن القضاء وخبراء من المجتمع المدني الموثوقين في متابعة ملفات الفساد، وكذا ممثل عن المؤسسة الأمنية وعن مكافحة الفساد ووزارة المالية وعن وزارة الشؤون الخارجية وعن الأمانة العامة للحكومة بالإضافة للاستعانة بأي شخص يملك خبرة في المجال، بالاضافة لطلب المساعدة من فريقSTAR، المختص في مجال استرجاع الأموال غير المشروعة المستحدث من قبل البنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة الفنية للدول كآلية عملية للمساعدة على تطبيق الاتفاقية الدولية لمكافحة الرشوة المصادق عليها من طرف الجزائر.

 

يمكن للرائد بورقعة أن يستفيد من التخفيف

 

اعتبر رئيس مجموعة 22 للنخبة الجزائرية عبد الله طمين، أمس، أن ملف شروط الدخول في الحوار المتعلقة برحيل حكومة بدوي وعلى وجه الخصوص ملف سجناء الحراك بأنه حق أريد به باطل، قائلا أنه في حالة التجرد من العاطفة نجد قانونيا أنه يتعين دراسة كل ملف سجين على حدا، وأنه لا يمكن التعميم على الكل بموقف موحد ليتم توحيد مطلب الحرية دون النظرة القانونية، في حين انطلق من ملف الرائد بورقعة، الذي قال أنه بمعالجته بعيدا عن العاطفة والنظرة الإنسانية لمكانته نجد أنه أدلى بتصريحات ربما جاءت في إطار حماسي أو دفع لها إلا أنها في واقع الأمر تمت، متداركا بأنهم إنسانيا يدعون لاستفادته من ظروف التخفيف باعتباره رمزا ومجاهدا فقانون المجاهد والشهيد يحميه ويمكن للقاضي أن يلجأ إليه لتخفيف العقوبة.

 

العصيان المدني ليس حلا

 

حذر عبد الله طمين الناشط الحقوقي من خطوة العصيان المدني، معتبرا أنه يصعب التحكم فيه، متسائلا ما إن كان سيشمل تجميد الحياة اليومية للمواطنين عبر التجار وحركة النقل، وما إن كان ذلك سيمس السلطة أم المواطنين؟ في حين أن التصعيد عبر اللجوء لقطاعات حساسة كالبترول بأنه تصعيد غير محمود العواقب ويعني إعلان القطيعة مع السلطة، وهو ما سيمنح الشرعية للنخبة العسكرية من أجل التدخل، مؤكدا أن ضغط الحراك الشعبي يجب أن يستمر لكن ليس عبر الإملاءات التي لا تؤتي أكل الحراك بل تؤدي لتفجيره بحسبه، مراهنا على إيجاد حلول جزائرية 100 بالمائة.

وبخصوص الدعوة لمرحلة انتقالية فأعرب عن تخوفهم كمبادرة من هكذا دعوات، كونها بحسبه تعني حل كل المؤسسات والدخول في مرحلة الفراغ المؤسساتي، في حين أن الحراك يعني التغيير وليس إفراغ المؤسسات، قائلا أنه مهما بلغت من سوء إلا أنه لا يمكن نفي الوطنية عن بعض المواطنين الذين واصلوا النضال من داخل المؤسسات طويلا، والذين يجب الاستثمار فيه للحفاظ على مؤسسات الدولة، متسائلا في حالة حدوث أي خلل من سيتدخل عندها؟، داعيا لرحيل من وصفهم بـ"مخلفات العصابة"، وليس الاتجاه نحو إفراغ المؤسسات.

 

بعض الأحزاب تنطلق من الذاتية بدل المصلحة العامة

 

اعترف ضيف "الوسط" بالجمود الحاصل بين السلطة والحراك الشعبي، في حين أرجعه إلى ضعف الأحزاب التي لا تلعب دورها كوسيط بين الطرفين، في حين أن بعضها يلعب الدور السياسي بخلفيات ذاتية وفقا لمصالحه عوض المصلحة العليا في المرحلة الحالية، يضاف لها وضعية حركات المجتمع المدني من منظمات وما تشهده من ضعف وهو ما أرجعه إلى طبيعة الاعتمادات ولمن كانت تمنح خلال الفترة السابقة، قائلا أن تلك الوضعية خلفت حركات مجتمع مدني دون فاعلية على أرض الواقع ولا يمكن الاعتماد عليها لطرح البدائل، بعدما تم تصحير الساحة من المنظمات الفاعلة وحرمانهم من الاعتماد والنشاط.

سارة بومعزة