شعار "الدولة المدنية" مستمد من فكر فرنسي متطرف
16 تموز 2019 146

لست ناطقا باسم الحراك وإنما " دلال خير "

 

شعار "الدولة المدنية" مستمد من فكر فرنسي متطرف

عصام بوربيع

اعتقال رموز الفساد ضروري لكن غير كاف

  • استعادة ثقة الشعب برحيل بدوي وبن صالح

 

أعتبر الشيخ عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة و التنمية في تعليقه على  رفع  شعارات الدولة المدنية وليس العسكرية ، أن منظري الدولة المدنية يستمدون ذلك من المعنى الفرنسي ، وما يتطابق مع العلمانية الفرنسية

وقال عبد الله جاب الله خلال استضافته في فوروم " الوسط " أن الفهم المتبنى للعلمانية هو الفهم الأنجلوساكسوني ، معقبا في سياق آخر أن الدولة المدنية هي الدولة التي يكون رئيسها منتخبا من طرف الشعب ، مشيرا إلى رفض الفهم الفرنسي المتطرف بخصوص الدولة المدنية .

و أوضح المتحدث أن هناك خلط في المفاهيم بخصوص شعار مدنية وليس عسكرية ، لاسيما عندما يقصدون بها أن المؤسسة العسكرية لا تحاسب المفسدين ، بما يفسر حسبه بعض المغالطات في هذا الموضوع .

وثمن عبد الله جاب الله مفرزات الحراك الشعبي ، لاسيما فيما يتعلق بحملة محاربة الفساد ، والاعتقالات التي مست رموز الفساد  ، لكن حسبه الحراك الشعبي لابد أن يستمر و أن لا ينخدع الشعب إلى غاية تحقيق مطالبه السياسية .

وقال المتحدث أن اعتقالات رموز الفساد مفيذة ونافعة وضرورية ، لكن لا ينبغي للشعب أن ينخدع بها و أن يستمر حتى تحقيق مطالبه السياسية .

وفي إجابته على أسئلة بخصوص ما يعرف بمعتقلي الرأي ، قال جاب الله أنهم طالبوا بإجراءات لإطلاق سراح معتقلي الرأي ، لكن يعقب حسبه أن حرية الرأي ليست مطلقة ولها ضوابطها ، ولا ينبغي أن تضر بالمجتمع أو بنفسه ، وذلك في رده على سؤال خاص بالمعتقلين الذين حملوا الرايات الأمازيغية ، مؤيدا لطرح أو شرط أن لا تمس تلك بالوحدة الوطنية . وعقب بذلك أن حرية الرأي لها ضوابط ، ولايجب أن تسبب الضرر العام و الخاص .

جاب الله لم ينفي وجود العديد من السلبيات التي بدأت تظهر في الحراك ، والتي من بينها عدم توحيد الشعارات و المطالب ، لهذا حسبه كان لزاما على نخب الأمة أن تجمع على رؤية واحدة .

عبد الله جاب الله الذي قال أنه ليس ناطقا باسم الحراك الشعبي ، و أنه فقط " دلال خير " ، مشيرا إلى وجود مشاورات هي قيد الدراسة ، وذلك بعد نهاية ندوة الحوار التي عقدت مؤخرا و التي كانت حصيلة للكثير من اللقاءات .

و اعتبر جاب الله أنه أن واجب النخب الآن أن تؤمل الشعب باتحادها فيما يهمه وفيما يتعلق بمستقبله ، مضيفا أن الهدف من طرف فعاليات الشعب أن يقع الإجماع حول رؤية واحدة ، متأسفا في ذات الوقت لوجود تقصير في هذا الشأن .