منظروا شعار الدولة المدنية يستمدونه من الفهم العلماني الفرنسي المتطرف
16 تموز 2019 1279

الشيخ عبد الله جاب الله في منتدى " الوسط ":

منظروا شعار الدولة المدنية يستمدونه من الفهم العلماني الفرنسي المتطرف

- اعتقال رموز الفساد نافعة وضرورية ..و عدم توحيد مطالب الحراك من السلبيات.

- أنا لست ناطقا باسم الحراك وانما "دلال خير" فقط استعادة ثقة الشعب تتطلب العديد من الإجراءات أولها رحيل بدوي وبن صالح

أعتبر الشيخ عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة و التنمية في تعليقه على رفع شعارات الدولة المدنية وليس العسكرية، أن منظري الدولة المدنية يستمدون ذلك من المعنى الفرنسي ، وما يتطابق مع العلمانية الفرنسية وقال عبد الله جاب الله خلال استضافته في فوروم " الوسط " أن الفهم المتبنى للعلمانية هو الفهم الأنجلوساكسوني ، معقبا في سياق آخر أن الدولة المدنية هي الدولة التي يكون رئيسها منتخبا من طرف الشعب ، مشيرا إلى رفض الفهم الفرنسي المتطرف بخصوص الدولة المدنية.

وأوضح المتحدث أن هناك خلط في المفاهيم بخصوص شعار مدنية وليس عسكرية ، لاسيما عندما يقصدون بها أن المؤسسة العسكرية لا تحاسب المفسدين ، بما يفسر حسبه بعض المغالطات في هذا الموضوع.

وثمن عبد الله جاب الله مفرزات الحراك الشعبي ، لاسيما فيما يتعلق بحملة محاربة الفساد ، والاعتقالات التي مست رموز الفساد ، لكن حسبه الحراك الشعبي لابد أن يستمر و أن لا ينخدع الشعب إلى غاية تحقيق مطالبه السياسية. وقال المتحدث أن اعتقالات رموز الفساد مفيذة ونافعة وضرورية ، لكن لا ينبغي للشعب أن ينخدع بها و أن يستمر حتى تحقيق مطالبه السياسية.

وفي إجابته على أسئلة بخصوص ما يعرف بمعتقلي الرأي ، قال جاب الله أنهم طالبوا بإجراءات لإطلاق سراح معتقلي الرأي ، لكن يعقب حسبه أن حرية الرأي ليست مطلقة ولها ضوابطها ، ولا ينبغي أن تضر بالمجتمع أو بنفسه ، وذلك في رده على سؤال خاص بالمعتقلين الذين حملوا الرايات الأمازيغية ، مؤيدا لطرح أو شرط أن لا تمس تلك بالوحدة الوطنية . وعقب بذلك أن حرية الرأي لها ضوابط ، ولايجب أن تسبب الضرر العام و الخاص.

جاب الله لم ينفي وجود العديد من السلبيات التي بدأت تظهر في الحراك ، والتي من بينها عدم توحيد الشعارات و المطالب ، لهذا حسبه كان لزاما على نخب الأمة أن تجمع على رؤية واحدة.

عبد الله جاب الله الذي قال أنه ليس ناطقا باسم الحراك الشعبي ، و أنه فقط " دلال خير "، مشيرا الى وجود مشاورات هي قيد الدراسة ، وذلك بعد نهاية ندوة الحوار التي عقدت مؤخرا و التي كانت حصيلة للكثير من اللقاءات، و اعتبر جاب الله أنه أن واجب النخب الآن أن تؤمل الشعب باتحادها فيما يهمه وفيما يتعلق بمستقبله ، مضيفا أن الهدف من طرف فعاليات الشعب أن يقع الإجماع حول رؤية واحدة ، متأسفا في ذات الوقت لوجود تقصير في هذا الشأن.

وقال جاب الله أنهم يريدون حواراأشمل من ذلك ، من أجل أن يستعيد الشعب الثقة ، تلك الثقة في الحاكم ودولته و التي لا تعود إلا بتنحية رموز النظام السابق. وقال المتحدث أنه لا يمكن لهذا الشعب أن يثق في هذا المسعى الموجود مع الإصرار على بن صالح وبدوي ، حيث يجب اتخاذ إجراءات لتجسيد المصداقية ، لذلك حسبه يجب أن تذهب الحكومة ، وكل رموز النظام التي طالب الشعب برحيلها كبدوي وبن صالح . و أضاف أنه لاكتساب ثقة الشعب يجب اتخاذ إجراءات أخرى التي من بينها أيضا حرية الإعلام العمومي ، وغيرها من الإجراءات الأخرى.

عصام بوربيع