محاولة فاشلة لزرع قنابل في المسيرات السلمية
14 تموز 2019 273

القبض على خمسة إرهابيين في باتنة

 

محاولة فاشلة لزرع قنابل في المسيرات السلمية

عصام بوربيع

العمل النوعي لمصالح الأمن يجنب البلاد كارثة حقيقية

 

يبدو أن التخوفات و التوجسات التي لطالما أطلقها متابعون للحراك ، قد تأكدت لاسيما بعد بيان وزارة الدفاع الأمس الذي يكشف عن 5عناصر إرهابية كانت تخطط لعمليات إرهابية ضد المتظاهرين السلميين في مختلف أنحاء الوطن بعبوات ناسفة .

يأتي هذا في ظل تحذيرات عديدة من مصالح أمنية كانت متخوفة من وقوع أي عمليات إرهابية قد تستهدف الحراك الشعبي الذي كان انطلق في 22فيفري الماضي ، وهو ما مكان يفسر اليقظة الأمنية بمختلف أجهزتها التي لطالما كانت تحيط بالحراك .

وقد تجسد هذا والذي لا ينكره احد في دور وزارة الدفاع في حماية هذا الحراك الشعبي من مختلف ما قد يجره إلى العنف ، وذلك من خلال العديد من التعليمات من طرف قيادة الجيش لحماية الحراك الشعبي ، لكن كما يقال ليس دائما تسلم الجرة ، حيث أن إطالة عمر الحراك ، لا يضمن أن تكون هناك أي حوادث معينة ، خاصة  و أن مصالح الأمن أبطلت في العديد من المرات كوارث كانت قد تحصل داخل الحراك ، والتي في بعض الأحيان تم التكتم عليها ولم تذاع لعامة الناس .

وفي حقيقة الأمر كان هذا الهاجس منذ البداية ، حول إمكانية أي استهداف للحراك من طرف جماعات ارهابية ، لاسيما في ظل هذا الزخم الشعبي ،و الذي لولا خبرة مصالح الأمن ماكان الأمر ليكون بهذه السهولة ، ناهيك عن خبرة مصالح الأمن الجزائرية و المخابراتية في مكافحة الإرهاب ، وتمتعها بخبرة تمكنها من تحييد أي عمليات مرتقبة .

توقيف بالأمس لمجموعة إرهابية متكونة من خمس أفراد كانت تخطط لأعمال إرهابية من خلال عبوات ناسفة تستهدف المتظاهرين السلميين، دليل واضح إلى أن هناك الكثير من المخططات الموجودة في الدهاليز تستهدف هذا الشعب ، ومنها من لا يخدمه هذا الحراك ، ولعل هناك الكثير من الأمثلة لكن من نوع آخر ، عندما حاولت بعض الأطراف استعمال بلطجية و إحداث أعمال شغب من أجل إفشال هذا الحراك . لكن الخطر الحقيقي و التخوف المستمر أو الهاجس ، هو التخوف من وقوع أعمال إرهابية مجهولة قد تؤدي إلى سقوط ضحايا .

الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22فيفري الماضي و الذي استمر الى الجمعة الأخيرة ، لا ينكر أحد أنه لولا فضل الجيش الوطني الشعبي وقيادته وتعهداته بحمايته ، ماكان ليصل إلى هذه الدرجة ، رغم أن الكثير من هم في الأصل ضد الحراك الشعبي من مندسين مقتنعون بدور الجيش وقيادته ، لكن للأسف هم مأجورون لاستهداف الجيش الذي يثبت في كل مرة حسن نيته ازاء الشعب ، ولعل تفكيك هذه المجموعة الإرهابية التي كانت تستهدف الحراك أكبر دليل ، بعد سلسلة التعهدات بحماية الحراك من المناورين .

الحراك الشعبي الذي بفضل الله ، ثم بفضل مختلف مصالح الأمن التي عرفت كيف تؤطر هذا الزخم الشعبي كانت نتيجته جد ايجابية ، بفضل كذلك الغالبية من الشعب الجزائري الواعي الذي عرف كيف يضع يده في يد الجيش ، هذا الترابط المتين بين الشعب و الجيش الذي يبدوانه لم يعجب الكثير من المندسين على مختلف المستويات ، وراحت تسعى لخلط الأوراق من أجل فك هذه اللحمة ، ومن خلال شعارات مزيفة لتدوير الرأي العام وتغليطه و تأليبه ضد الجيش ، ورغم ذلك يبقى الجيش الوطني الشعبي يعامل هذه الفئة الضالة مثل الابن حتى يعود الى رشده .