المتظاهرون يراهنون على جزائر ديمقراطية
12 تموز 2019 145

الحراك في الجمعة 21

 

  المتظاهرون يراهنون على جزائر ديمقراطية

سارة بومعزة

تعزيزات أمنية كبيرة

 

أحيى الجزائريون الجمعة 21 من عمر الحراك، أمس، جاعلين من هتاف الدولة المدنية شعار الجمعة وسط تعزيزات أمنية، مؤكدين على التمسك بمطالب الحراك وعلى الاستمرارية. 

وبدأت أولى الأفواج بالعاصمة، حوالي 11 صباحا على مستوى شارع كريم الخطابي، مركزين على الهتاف بالمدنية و"الشعب مربي والسلطة خاينة" و "ليزالجيريان خاوة خاوة" وكذا ترديد، ورفع شعار "هدف الحراك واضح تسليم السلطة للشعب"، في حين شهدت الصبيحة تعزيزات أمنية كثيف، حيث تم نشر الشاحنات على طول شارع الخطابي باتجاه شارع ديدوش مراد وإرفاقها بسيارات الشرطة على مستوى أرصفة شارع بالي.

حوالي 11:45 تم تفريق المتظاهرين بحجة إعاقة حركة المرور، وهو ما خلف استنكارات وسط المحتجين، هاتفين ب" يونمار من سو بوفوار"، مع  تواصل التدخلات الأمنية بمطالبة المواطنين بالسير بدل التجمعات، مع قبيل صلاة الجمعة هتف مئات المتظاهرين ب"الشعب يريد الاستقلال' تكرارا لهتاف عيد الاستقلال الأسبوع الفارط.

وجاءت أولى هتافات الشارع عقب صلاة الجمعة بمسجد الرحمة ب" تحيا الجزائر" و"دولة مدنية دولة مدنية" و" مدنية ماشي عسكرية"، حيث هتف بها المتظاهرون على طول خط شارع ديدوش مراد، وجاء شعار " دولة مدنية ماشي عسكرية تتوسطه  7و8" كشعار للمسيرة21، حيث رفعت المئات منه ومثل الشعار الذي تم السير به على طول خط المسيرات فملأ البريد المركزي إلى ديدوش مراد، مع التأكيد " ما راناش حابسين" للرهان على استمرارية الحراك بالإضافة ل"يا حنا يا نتوما يا حنا يا نتوما ما راناش حابسين" .

على مستوى شارع حسيبة هتفوا بالمدنية بقوة، مؤكدين "جينا ما جابوناش"، والهتاف "الشعب يريد الاستقلال" دعمهم سكان العمارات المحاذية بإمطارهم بالماء نظرا للحر، عابرين الشارع متوسطين العلم الوطني بطول عدة أمتار مع شعار " المادة7و8 سيادة الشعب".

كما هتف الحراكيون لإطلاق سراح سجناء الرأي بخاصة على مستوى الحراك، والتأكيد على إطلاق سراح الرائد بورقعة "ليبيري بورقعة". كما التمسك بيتنحاو قاع هاتفين "لا إله إلا الله محمد رسول الله ويتنحاو بإذن الله"، في حين تجمعوا ما بين شارع عميروش وصولا للبريد المركزي وساحة موريس أودان بعشرات الآلاف وسط الحضور الأمني الكثيف بالعربات والسيارات المحاذية لبعضها البعض  بدرجة لا تسمح بعبور الأشخاص فيما بينها.

 

 بادي

 الوضع يتأرجح بين التهدئة والتهديد

 

أوضح المحامي والناشط الحقوقي عبد الغني بادي في تصريح ل "الوسط"، أن التعزيزات الأمنية شهدت في الجمعة21 أسبوعها الثالث بقوة كونها مشددة، قائلا أنه يعطي انطباعا أن السلطة تبحث عن مخرج لها ودخلت مرحلة  البحث عن وضع حد للحراك وليس مرافقته، وذلك ما يصب في إطاره إثارة النعرات والنقاشات التي ألقيت والغرض منها تفريق الحراك لأن توقيفه الآن سيجهض الثورة قبل تحقيق أهدافها، مضيفا أن استمرار الحراك أصبح لا يخدم مصالحها وذلك ما يعبر عنه جملة الإجراءات المتخذة ومنها التضييق.

وبالعودة لخطاب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح قال أنه كان هادئا وتميز باستعطاف الرأي العام وفتح الحوار مع مختلف الوظائف السياسية لكن خطاب رئيس الأركان جاء خطابا شديدا تهديديا  باستخدام القانون، وهو ما لا يخدم الحوار بحسبه بل يضيف تصعيدا وقمعا للرأي الآخر، مؤكدا أن خطابات التهدئة هي المطلوبة، وهو ما قدمه في وقت سابق قبل العودة لخطاب التهديد، موضحا أن ثنائية التهدئة والتصعيد هي السائدة.

أما بخصوص عودة المحامين للشارع، فقال أنها جاءت بعد غياب شهرين لكن بعد عودة التضييق  على الحريات فهم بصفتهم هيئة دفاع متخصصة عرفت ان الحريات في خطر وأخذت زمام المبادرة كذلك أكدوا على القضاء واستقلاليته وحرية الرأي وحتى جعل محاربة الفساد دائمة تحت يد النيابة العامة.

 

المواطنون ينظمون إفطارا للحراكيين

 

من جهة ثانية نظم المواطنون على مستوى شارع "ريشيليو" إفطارا، طبعه طبق الكسكسي، في صورة تعكس التضامن الجزائري.

 

زيوت السيارات على محطات الميترو

 

وتم تسجيل زيوت السيارات على مستوى محطات الميترو لمنع المتظاهرين من الجلوس او الصعود عليها للتصوير.