رئيس الأركان يوجه آخر تحذير لـ"المتاجرين" بالمصلحة العليا
10 تموز 2019 851

قال أن أتباع "العصابة" يحاولون التغلغل بالحراك

 

رئيس الأركان يوجه آخر تحذير لـ"المتاجرين" بالمصلحة العليا

سارة بومعزة

أعلن رئيس هيئة الأركان، أمس، تأييد المؤسسة لخطاب رئيس الدولة الأخير، مؤكدا "أن الانتخابات الرئاسية المقبلة هي ما سيحمل في طياته ما يكفل مواصلة أشواط إرساء قواعد دولة الحق والقانون التي تسودها النهضة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي والتماسك المجتمعي ويخيم عليها الأمن والاستقرار"، قائلا أن قيادة الجيش تعمل بكل إصرار على ضمان بلوغها في ظروف آمنة ومستقرة، مقابل العقبات التي قال أن الرافضين للسير الحسن لهذا المسار الدستوري الصائب يحاولون وضعها في الطريق، محددا منها الشعارات التي تهتف بالمدنية "على غرار رفع شعارات كاذبة ومفضوحة الأهداف والنوايا مثل المطالبة بالدولة المدنية وليست الدولة العسكرية"، حيث قال أنها أفكار مسمومة أملتها عليهم دوائر معادية للجزائر، ولمؤسساتها الدستورية، وأنها "دوائر تكن حقدا دفينا للجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، ولقيادته الوطنية التي أثبتت بالقول والعمل أنها في خدمة الخط الوطني المبدئي للشعب الجزائري"، مضيفا أن ذلك المسار يقلق من وصفهم بأتباع العصابة وأذنابها إلى درجة أنهم باتوا يقومون بحملات تشكيك معروفة المرامي، في كل عمل تقوم به المؤسسة العسكرية وقيادتها النوفمبرية على حد نص خطابه.

كما قال رئيس الأركان خلال كلمته الخاصة بترؤس حفل تسليم جائزة الجيش الوطني الشعبي لأفضل عمل علمي وثقافي وإعلامي لـ2019، أن كل كلمة طيبة ومخلصة تقال في الجيش شموخا وكل إساءة مغرضة وباطلة في حقه لن ينقص من قدره شيئا، بل سيعـري صاحبها أو أصحابها ويكشف طينتهم الحقيقية أمام أنفسهم وأمام الشعب والتاريخ ثم أمام الله قبل ذلك وبعد ذلك، قائلا أن تاريخ الجزائر يقدر الجهاد ويسمو به إلى الدرجات المرموقة التي يستحقها، في حين حدد أن المجاهد الحقيقي "على أنه بذرة خير لا بذرة شر، وأداة بناء لا معول هدم، فكل من تنصل من هذه الفضائل الجهادية الحقيقية، فقد وضع نفسه في خانة المفسدين، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، والرجال معادن كما يقال".

وتوعد بالرد على من وصفهم بالعملاء عن طريق العدالة والبت في مصيرهم، مؤكدا أنها ستكون إجراءات رادعة وصارمة، "فمن يتجرأ على الجزائر وعلى مستقبل شعبها وديمومة دولتها، لن يفلت من العقاب وستتولى العدالة أمره طال الزمن أم قصر"، مؤكدا أنه آخر تحذير "لكل هؤلاء المتاجرين بمستقبل الوطن وبمصلحته العليا"، قائلا أنهم من جعلوا من تجرأ على العلم الوطني بمثابة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، أيعقل هذا الكلام.

كما جعل خطاب قايد صالح أن محاربة الفساد تعد استمرارا لمواقف الشعب الجزائري الذي حرب الاحتلال الفرنسي بالأمس ثم آفة الإرهاب، قائلا أن الفساد شكل آخر من أشكال الاستعمار، وأن العصابة اليوم التي انكشف كل ما أضمرته من مفاسد، لا يزال لديها أتباع ومريدون في المجتمع ولا تزال هذه العصابة، بصفة أوضح وأدق، تعمل جاهدة على التغلغل في المسيرات الشعبية، وتسعى إلى اختراق صفوفها والتأثير على طبيعة المطالب الشعبية المشروعة، بل، ومحاولة توجيه هذه المطالب إلى الوجهة التي تتماشى مع الأغراض الدنيئة لهذه العصابة، داعيا لأخذ الحيطة والحذر فيما يتعلق بتأطير هذه المسيرات.

 

اقرأ أيضا..