صاحب مقولة " أحنا الدولة " في سجن الحراش
07 تموز 2019 227

الأمين العام السابق للأفلان في خبر كان

 

صاحب مقولة " أحنا الدولة " في سجن الحراش

عصام بوربيع

 تحولات كبيرة تشهدها الساحة السياسية في الجزائر لاسيما بعد تحرر قطاع العدالة من أيدي النظام السابق ومن أيدي جماعة بوتفليقة و جماعة أويحيى ، يدل على وجود تحول ومنعرج كبير تعرفه الدولة الجزائرية ، خاصة بعد ايداع الأمين العام السابق للأفلان جمال ولد عباس  الذي كان إلى وقت غير بعيد يرفع شعار " أحنا الدولة" .

جمال ولد عباس الذي ساعدته الظروف كي يشغل مناصب وزارية عديدة ، إضافة إلى أمين عام للأفلان كانت دراسته مع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة سببا في تقلده العديد من المناصب ، و أصبح ولد عباس يتداول على المناصب رغم أنه كان معروفا ببهلوانياته التي تكرست و برزت بكثرة عندما أصبح الأمين العام للأفلان .

دراسة ولد عباس مع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، كانت سببا في تعيينه في عدة مناصب ، لكن سرعان ما أصبح ولد عباس إلى ظاهرة سياسية في الجزائرية ، كرست الكثير من المظاهر السيئة في البلاد ، و أضرت بسمعة الآفلان و كانت سببا في تراجع كبيرا لها لما كانت تحمله من استفزازات .

ولد عباس ورغم ظهوره بصفة الساذج ، إلى أن أعماله كانت وخيمة في العديد من القطاعات ، منذ أن كان وزيرا للتضامن ، إلى وزير للصحة ، ثم الفضيحة التي اشتهر بها ابنها عندمنا أصبح جمال ولد عباس أمينا عاما للأفلان و التي تتعلق برشاوي و أموال في التشريعيات السابقة .

ولد عباس المتهم في عدة قضايا و التي تعود من بينها إلى فترة استوزراه على رأس التضامن ، تقلد منصب الأمين العام للأفلان ، بعد أن جاء خلفا للأمين العام عمار سعداني الذي استقال هو الآخر .

وبسبب أن استقالة عمار سعداني أو إن صح التعبير إقالته من طرف السعيد بوتفليقة كانت سريعة ، ليتم اختيار في عجالة جمال ولد عباس الذي كان فعلا ترؤسه للأفلان محل استهجان ، وكانت تصريحاته كارثة بكل المقاييس ساعدت على استفزاز الوعي الشعبي .

ولد عباس كان يمارس الإستفزاز المباشر للشعب الجزائري وهو يقول " أحنا الدولة " ، ليقول في جملة مشهورة أخرى " الآن سيرون البارود تاعنا " ، وكان يوزع رقم هاتفه على الهواء في الآفلان وتبثه حتى الإذاعات و التلفزيونات في مشاهد أوصلت الأفلان إلى الحضيض و سلوكات أصبح يعجز اللسان عن التعبير عنها .

وعلى العموم ستبقى صور ولد عباس في المرحلة السابقة لاصقة في الأذهان ، بعد أن تم استعماله في مرحلة التلاعب و الاستهزاء بالشعب في خطابات لطالما  كانت استفزازا أحيانا و تارة تلهية و تارة تسلية .

ورغم أن ولد عباس الذي تم إيداعه السجن أمس ورغم شخصيته التي تقرب إلى البهلوانية أكثر ، إلى أنه لم يكن بالشخصية السهلة نظرا لحيلولته ، ناهيك عن المكتسبات المادية التي تحصل عليها ، ولعل فضيحة ابنه كانت أكثر دليل على ذلك .