الانتخابات هي الحل الوحيد ﻹنهاء الأزمة
06 تموز 2019 438

ندوة المعارضة للحوار

الانتخابات هي الحل الوحيد ﻹنهاء الأزمة

إيمان لواس
غياب الإبراهيمي، بن بيتور، حمروش وبوشاشي في  الندوة

شدد  أحزاب المعارضة الأمس خلال إنعقاد المنتدى الوطني للحوار على ضرورة تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال لوضع حد لحال الإنسداد الذي يعيشها البلد ، مؤكدين على ضرورة تبني  الحوار لبلورة رؤية مشتركة لتجسيد الإنتقال الديمقراطي ، كما أشادوا بما حققه الحراك الشعبي من مكاسب وتوفير لميزان القوة المناسب للتغيير،  مثمنين الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في مرافقة الحراك و تقديم الضمانات لمحاربة الفساد.

غياب الإبراهيمي، بن بيتور، حمروش

شهد المنتدى الوطني للحوار الذي عقد أمس  بمدرسة الفندقة في عين بنيان غرب العاصمة، غياب أسماء وازنة ورؤساء أحزاب سياسية معروفة وشخصيات ثورية تم الترويج في وقت سابق من قبل المنظمين عن تلقي موافقة لحضورها، وغاب عن الطاولة البيضاء التي جمعت ممثلين عن المعارضة، وزير الخارجية السابق أحمد طالب الإبراهيمي، ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش ورئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور والمحامي مصطفى بوشاشي بالإضافة إلى مقاطعة أحزاب البديل الديمقراطي لأشغال المنتدى وعلى رأسهم أحزاب الأفافاس والأرسيدي والعمال.

وحضر المنتدى حوالي  600 مشارك من بينهم رؤساء أحزاب وممثلين عن الجمعيات بالإضافة إلى شخصيات وطنية. في حين كلف الوزير السابق عبد العزيز رحابي مرفوقا بفتيحة بن عبو وأرزقي فراد بإدارة أشغال الجلسة.

مقري يرفض دعوات المرحلة الإنتقالية و المجلس التأسيسي

أكد رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري بأنه  لا يمكن تجذير الديمقراطية و تحقيق الإصلاحات الدستورية العميقة  إلا بعد الانتخابات الرئاسية التي يجب أن تكون ضمن أجال معقولة غير بعيدة ، داعيا إلى ضرورة بلورة رؤية مشتركة لتجسيد الانتقال الديمقراطي الناجح  وأشاد مقري بالدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية في مرافقة الحراك و تحقيق المكاسب، مشددا على ضرورة تبني لغة الحوار لتقريب وجهات النظر للخروج من حالة الانسداد الذي تعيشها البلد  ورد مقري على دعوات المرحلة الانتقالية و المجلس التأسيسي، معتبرا بأن " الحديث عن مجلس تأسيسي معين لإعادة بناء الدولة قول غير معقول ولا ديمقراطي، وأن المراحل الانتقالية الطويلة أدت في الغالب إلى الفوضى و التشتت "  و شدد مقري على ضرورة الذهاب إلى انتخابات رئاسية  أنه  ضمن أجال قريبة للخروج من الأزمة السياسية و حالة الانسداد الذي تعيشها البلاد، مشددا على ضرورة الحفاظ على المكاسب المحققة 

وثمن   مقري بما حققه  الحراك الشعبي من  مكاسب مهمة ، داعيا إلى ضرورة بلورة الرؤية المشتركة لتجسيد الإنتقال الديمقراطي، مؤكدا بأن مايحفظ مكاسب الحراك هو الإنتقال الديمقراطي الحقيقي الذي ينتج مؤسسات قوية ذات مصداقية تجسد الإرادة الشعبية الفعلية، مضيفا " إن الخطوة الأولى لتحقيق كل ذلك هو التوقف عن التزوير الإنتخابي الذي هو أساس كل الفساد و المظالم، وتنظيم إنتخابات حرة و نزيهة يهنئ فيها الخاسر الناجح  بكل سكينة و طمأنينة وبكامل المصداقية و المسؤولية " .

وقال مقري " لقد ضيعت الجزائر منذ إستقلالها فرصا توالت عليها كل ثلاثين سنة منذ الإستقلال لبناء الحكم الرشيد القادر على تحقيق نهضة البلد وضمان كرامة الإنسان، فكانت الفرصة الضائعة الأولى غداة الإستقلال، ثم ضاعت الفرصة الثانية التي جاءت بها إنتفاضة الجزائريين في 5 أكتوبر 1988، ثم ها نحن أمام فرصة ثالثة بمناسبة هذا الحراك الشعبي العظيم،  فهل ستكون هذه الفرصة هي الفرصة الحقيقية المنشودة؟ ".

وحذر مقري من المرحلة التمهيدية قبل الإنتخابات، واصفا إياها بالمرحلة الخطيرة الحاسمة، قائلا " المرحلة التمهيدية قبل الإنتخابات سواء كانت قصيرة أو طويلة، عليها تبنى أسس تجذير الديمقراطية بعد الإنتخابات الرئاسية،  أو هي التي تقبض كل الفرص لتجسيد الإرادة الشعبية "

بن فليس: نرفض الحوار تحت قيادة مؤسسات منبوذة شعبيا

إعترف رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس بأن الجزائر تعيش أزمة سياسية و مؤسساتية و دستورية تولدت عنها حالة الإنسداد الكامل الذي يواجهه البلد ، مؤكدا بأن الخروج من هذا الإنسداد يقتضي تفاهما و توافقا في إطار حوار وطني هادئ و منظم تمسك بالثقة و المصداقية .

عبر بن فليس عن رفضه للحوار تحت قيادة مؤسسات سياسية منبوذة شعبيا،  داعيا إياها لرفع يدها فاسحة المجال لوضعه تحت رعاية وإشراف شخصيات وطنية تحظى بأكبر قدر من الإحترام و القبول ، مشددا على ضرورة أن يتصدر الحوار حوار يوفر كل الشروط المؤسساتية للإنتخابات الرئاسية وفي مقدمتها إحداث سلطة وطنية يوضع بين أيديها بصفة حصرية كامل المسار الانتخابي من تحضير إلى تنظيمه والإشراف عليه و مراقبته .

وشدد بن فليس على أن يرمي الحوار إلى  ضرورة تعديل قانون الإنتخابات في كل تدابيره المرتبطة بسيرورة الإنتخابات الرئاسية، ويرافق إجراء رئاسيات في أجال معقولة تمكن الشعب من إنتخاب أول رئيس بطريقة ديمقراطية أصيلة تمنحه الشرعية القوية ما يمكنه من إحداث القطعية و إنجاح التغيير .

وعلق بن فليس على خطاب بن صالح ، قائلا " خطاب بن صالح قد أدخل في اللهجة و المضمون نوعا من التغيير مقارنة بالخطابات السياسية العقيمة التي عهدناها في النظام السياسي القائم ، وحركت هذه الرسالة الخطوط المتحجرة بقدر يستدعي العناية به و التمعن فيه، كما أن هذه الرسالة قد عرضت قاعدة و لو غير كاملة يمكن التفاعل و التعامل معها لوضع معالم الخروج من حالة الإنسداد.

و أشار  بن فليس بأن الجزائر تعيش أزمة نظام مكتملة الأركان و المواصفات ورثتها من النظام السياسي القائم تسببت في إنهيار المؤسسات السياسية للدولة و إفراغ النظام الدستوري من معناه .

جاب الله ينتقد دعوة بن صالح

دعا  رئيس جبهة جاب الله  إلى ضرورة التعجيل في إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة تشرف عليها هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات، يسبقها حوار وطني جامع لتفويت الفرصة أمام المتربصين الذين يردون الاصطياد في المياه العكرة، محاولات بعض الأطراف التي تريد إيقاع البلاد في فخ الفراغ الدستوري لإطالة عمر الأزمة، مؤكدا أن هدف هؤلاء واضح وهو زعزعة امن واستقرار البلاد.

جدد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله دعوته للمؤسسة العسكرية بفتح حوار مسؤول و جاد حول كيفية تفعيل المادة 7 من الدستور ، مؤكد بأن تجسيد هذه المادة سيمكن الشعب  من استرجاع سيادته وممارسة سلطته .

دعا  جاب الله الشعب إلى ضرورة مواصلة الحراك الشعبي الى غاية تحقيق كل مطالبهم المرفوعة وعدم الانسياق وراء دعوات التفرقة التي يراد منها جر البلاد إلى دائرة العنف، والالتفاف على مطالب الحراك.

وجدد جاب الله دعوته للمؤسسة العسكرية لفتح حوار جاد ومسؤول  مع مختلف الفاعلين لمحاولة تفعيل آليات المادة 7 من الدستور ،على اعتبار أن العمل بها هو ما يجسد مطالب الشعب و استطرد قائلا:"اليوم نكرر الدعوة للمؤسسة العسكرية ومن يعنيهم أمر هذا البلد لتثمين الجهود المبذولة في محاربة الفساد بفتح حوار سيد  مع من تنيبهم من مدنيين حول كيفية تفعيل المادة 7 من الدستور، فبذلك يسقط نظام الاستبداد والفساد ويقع النجاح في تحقيق مطالب الشعب واقامة دولة بيان اول نوفمبر ".

أعاب رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله على ما تضمنه خطاب بن صالح بخصوص إعلانه تكليف شخصيات مستقلة لإدارة الحوار الوطني بغية الوصول إلى تنظيم انتخابات رئاسية، معتبرا ذلك غير كاف ويفتقد للضمانات.

جيلالي سفيان: لن نشارك في أي حوار إلى حين إطلاق سراح سجناء الرأي

 

دعا رئيس حزب الجيل الجديد جيلالي سفيان إلى ضرورة إحترام الإرادة الشعبية و ترجمتها إلى مقترحات ملموسة ، معبرا عن رفضه  لأي دعوة للحوار إلى حين أطلاق سراح سجناء الرأي.

قال جيلالي سفيان " إذا كانت السلطة الحالية صادقة في رغبتها في مساعدة التغيير الذي يطالب به الجزائريون، مثلما تعهدت بذلك،  فعليها بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي،  لايمكن الحوار في الوقت الذي يقبع فيه شباب و مجاهدين السجن لمجرد مشاركتهم في المسيرات أو حمل الشارة الأمازيغية أو حتى انتقاد السلطة ".