أذيال العصابة تروج لفكرة " تصفية الحسابات "....؟؟؟
05 تموز 2019 1412

إيداع معزوز ، ابن سلال و الهامل و آخرين الحبس الاحتياطي

 

أذيال العصابة تروج لفكرة " تصفية الحسابات "....؟؟؟

عصام بوربيع

 مازالت آلة محاربة الفساد مستمرة ، بعد إيداع رجل الأعمال الكبير أحمد معزوز مدير مجمع معزوز ، ومعه نجل الوزير الأول السابق عبد المالك سلال فارس ، إضافة إلى رئيس ديوان رئيس الأفسيو السابق علي حداد الذي أودع السجن هو الآخر .

و بالموازاة مع ذلك أمرت محكمة سيدي أمحمد عن طريق مديرية أملاك الدولة بالحجز التحفظي لعقارات تابعة لعلي حداد بالبويرة ، وحجز مختلف المعدات التابعة لشركته للسيارات سافام .

فتستمر بذلك آلة مكافحة الفساد ، وفتح العديد من الملفات التي كانت مسكوت عنها في مرحلة بوتفليقة، وتحت حماية رجال نافذين في الدولة ، وهي الملفات الضخمة ، و التي لطالما فاحت رائحتها وسط المجتمع ، حول ما اقترفه هؤلاء رجال الأعمال و المسؤولين المحاسبين .

فالبر غم من كل هذه العمليات في مكافحة رجال العصابة التي استحوذت على أموال الجزائريين طيلة سنوات في فترة بوتفليقة ، وتحت حماية رجال في الدولة نافذين و في مختلف المراكز ، سواءا رؤساء حكومة ، أو مسؤولين في مناصب حساسة كان يتدخلون لحماية هذه العصابة من أي متابعة ، بل يقومون بتقديم تسهيلات لهذه العصابة .

كل هاته الضربات في معاقل العصابة ، ما من شك أنه لم يعجب الكثير من الأطراف التي هي في الحقيقية ما هي إلا امتدادات لهذه العصابة بشكل أو بآخر ، حيث تسعى جاهدة للترويج وسط الشعب الجزائري أن هذه الهبة في مكافحة الفاسد ما هي إلا عملية تصفية حسابات ، بل تجد حتى من يحاول التماس الأعذار لأويحيى أو غيره ، ويحاول البعض تحميل المسؤولية إلى السعيد بوتفليقة ، أو غيره ، على أساس أنهم كانوا مسؤولين مأمورين ، لكن الحقيقة هي خلاف ذلك ، حيث أن تعمير العديد من المسؤولين في الدولة وفي مختلف الفترات ، جعلهم في حذا ذاتهم أباطرة للفساد ، ويملكون شركات عديدة لأنفسهم و لزوجاتهم ، ولأبنائهم .

العديد من أذرع هاته العصابة ، سواءا مأجورين يستمرون في محاولة تغليط الرأي العام على أساس أن هذه المحاسبات و إيداع العديد من البارونات السجن على أساس أنها تصفية حسابات أو ماشابه ، بل حتى أن البعض يقوم بتسويق أن وقت المحاسبة لا زال ، وكأن البعض راض بسرقة المال العام .

وطبعا هذا هو الجانب السلبي في المظاهرات و الحراك بصفة عامة ، أن بعض الأشخاص المندسين و القلائل يحاولون بطرق مختلفة تسويق أفكارهم ، حيث حسبهم بمجرد أطلاق فكرة أو شعار مسموم وسط الحراك ، تجد الكثير من الغوغاء تردده من غير قصد ، ولا تعلم أبعاده و أهدافه الخفية .

ونفس الشيء بالنسبة للفريق احمد قايد صالح قائد أركان الجيش الذي أصبح عدوا بالنسبة لأذرع العصابة ، خاصة أنه أول من حذر من هول ملفاتهم ، فترى الكثير من المندسين و رغم قلتهم وسط الحراك ، قد لا يتعدى عددهم الخمسين شخصا ، كيف يحاولون تسويق أفكار و شعارات ضد الجيش و ضد القايد صالح ، ومحاولة تعميمها على الحراك ،فيما الحقيقة أنهم قلائل فقط يرددون شعارات مغرضة ومدسوسة من أجل تداولها من طرف العامة ، وهو طبعا ما تقوم به بعض المنظمات المشبوهة طيلة الأسبوع من سعي لتأليب للرأي العام ضد الجيش ، بل حتى تلقينهم ماذا يقولون من شعارات في المسيرات .

الغريب في الأمر أن الكثيرين سقطوا ضحية العواطف و تفكير العشيرة ، فترى البعض يدافع عن بورقعة فقط لأنه ابن عشيرته ، ولا يعلم أن بورقعة هو بنفسه اعترف بخطئه اتجاه الجيش ، ونفس الشيىء ترى البعض يدافع عن حداد أو ربراب فقط لأنه ابن منطقته ، فيما القضية أكبر من ربراب ، و أكبر من بورقعة ، و أن المسألة متعلقة بفئة استغولت في المراحل السابقة و أحكمت قبضتها على كل ممتلكات الشعب ، وجعلت المال العام  سائبا بين يديها تتصرف فيه كما تشاء على حساب الشعب البسيط .

 

 

اقرأ أيضا..