الرهان حاليا على هيئة الإشراف على الانتخابات
22 حزيران 2019 206

علي ربيج يؤكد: 

الرهان حاليا على هيئة الإشراف على الانتخابات

سارة بومعزة

أعرب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 علي ربيج عن تفاؤله من حجم الوعي و"نكران الذات" الذي بلغه المجتمع المدني، معتبرا أنه يمكن التوصل لحلول تنقذ المرحلة عبر التوافق من خلال رحيل بدوي وتعويضه بشخصية توافقية إلى جانب الحرص على إنشاء هيئة تشرف على تنظيم ومراقبة والإشراف كلية على تنظيم الرئاسيات.

اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 علي ربيج في تصريح لـ"الوسط"،  أن اللقاءات التي تتم بين رئيس الدولة عبد القادر بن صالح والوزير الأول وتناولت مؤخرا سبل بعث الحوار، تأتي بناء على المناصب التي أوكلت لهما باجتهادات المادة 102، كلن سياسيا هناك رفض من الحراك والطبقة السياسية حول الشخصيتين فمنذ الوهلة الأولى كان تسيير المرحلة وبدوي موجود مرفوضا كونه محسوب على النظام السابق وتم ربط اسمه بالتجاوزات السابقة في عملية تنظيم الانتخابات، إلا تنظيم ندوة وطنية ثانية بعد فشل الأولى بنفس الوجوه سيعطي نفس النتائج، خاصة بعد قطع كل الأشواط من الوعي بالنسبة للحراك والطبقة السياسية وما يطبع الدعوات الخاصة بجمع مختلف التيارات للخروج من الأزمة، والسؤال الرئيسي يتمثل في: كيف نذهب لانتخابات رئاسية بشكل سريع وأيضا إخراج وإنشاء هيئة لتنظيم ومراقبة والإشراف على العملية الانتخابية من اللحظة الأولى إلى الإعلان عن نتائج الانتخابات دون تدخل وزارة الداخلية أو أية مصلحة أخرى، ومنه الذهاب للندوة الثانية بنفس الجو سيؤدي إلى فشلها، محددا شرط وضع الظروف والمناخ الملائم.
ذهاب حكومة بدوي وبدوي بنفسه وتعيين شخصية تلقى قبولا، وإن كان إيجاد شخصية جامعة جد صعب لكن تكون مقبولة لدى الطبقة السياسية وجزء من الحراك، وتكلف تلك الشخصية للدخول في لقاءات وتشاور ثنائي بينها وبين الطبقة السياسية والشخصيات الوطنية ثم لقاء جامع بين كل هؤلاء في ندوة وطنية تعالج الذهاب إلى الرئاسيات مع آليات ضمان نزاهة الانتخابات عبر الهيئة وإعطائها كل الظروف المناسبة، ووضع جسور الثقة بين الطبقة السياسية والسلطة والمواطن، داعيا النخب والطبقة السياسية لإقتراح نقاط عملية سريعة لكسب الوقت.

وحول المبادرات حاليا على الساحة، قال أن المرحلة أصبحت تستنفر كل القوى داخل المجتمع: أحزاب، شخصيات وطنية، مفكرين، مجتمع مدني، ليصبح الكل همه طرح حلول عملية تسمح للأخذ والترك منها، لكن العنوان واحد: الابتعاد عن مرحلة الفراغ والمجالس التأسيسية والمراحل الانتقالية الطويلة، موضحا أن المبادرات ابتعدت عن ذلك في معظمها كونها لا تخدم المرحلة، مضيفا أن المبادرات تضمنت نكرانا للذات بعد ضم تيارات متناقضة فكريا وايديولوجيا، واللقاء من أجل مصلحة البلد وهو الإنجاز الي يمكن الاستثمار فيه لخلق أرضيات توافقية بالإضافة للمبادرات التي أتت من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، متوقعا أن تذوب في مبادرة أخيرة تأتي بالحل الذي يقترح ميكانيزمات وآليات للسلطة حتى تتبناها والانتقال لتنظيم انتخابات رئاسية يسبقها تنافس حر عن طريق طرح بدائل وحلول وخطط ضمن برامجهم أمام الشعب ليقف كمصدر للسلطة والاختيار بينها، والعودة كلاعب سياسي رقم واحد، في حين تابع أن مرحلة ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية ستتبعها فتح العديد من الورشات لإصلاح القطاعات الحساسة التي كانت وراء التخلف ودفعت المواطنين للخروج للشارع.