فشل ذريع لدعاة الجهوية في الجزائر
21 حزيران 2019 223

الحراك في جمعته الـ 18

فشل ذريع لدعاة الجهوية في الجزائر

سارة بومعزة 

أكد الحراك الشعبي في جمعته 18 على الوحدة الوطنية وعلى مطالب الحراك في تأسيس دولة القانون، هاتفين بشعار"ماكانش جهوية خاوة خاوة"، و"لي زالجيريان خاوة خاوة"، مع شعار "تحيا الجزائر" مع التأكيد على الالتحاف بالعلم الوطني ورفعه عاليا.


جدد الجزائريون الحراك الشعبي في جمعته 18، وعلى غرار العادة تم مباشرة الحراك باكرا على مستوى العاصمة، إلا أن حجمه وزخمه الحقيقي يبرز عقب صلاة الجمعة، بعد توافد الآلاف عقب صلاة الجمعة. وتجمع المتظاهرون بساحة البريد المركزي وصولا لشارع عبد الكريم الخطابي، مؤكدين التمسك بمطالب الحراك مع التأكيد على رفض الجهوية أو التفرقة، حيث عاد هتاف "لي زالجيريان خاوة خاوة" بقوة، مع التأكيد "خاوة خاوة ما كانش جهوية" و"ماكانش الفتنة كاين خاوتنا"، "العربي القبايلي خاوة خاوة والقايد صالح مع الخونة" و"خلونا الفتنة القبايل خاوتنا" و"الله أكبر ايمازيغن"، مرددين هتافات ضد الفتنة، مؤكدين تمسكهم برفض تغيير وجهة الحراك، مع التركيز على رؤوس العصابة التي يجب أن يتم إنقاذ المرحلة من نفوذهم السابق.

من جهتهم عناصر الأمن عمدوا لمصادرة الرايات التي لا تمثل الراية الوطنية سواء الامازيغية أو حتى الفلسطينية، لتشهد بعض الاحتكاك والمناوشات خلال الصبيحة وتم التدارك لاحقا عقب صلاة الجمعة، حيث تم التراجع عن سحب الرايات وتجنب الاحتكاك بالمحتجين مع الاكتفاء بغلق سلالم البريد المركزي التي تعرف أشغالا حاليا.

وفي نفس إطار الوحدة تم ترديد الأناشيد الوطنية أبرزها ترديد أحد مكبرات الصوت لنشيد "إخواني لا تنسوا شهداكم"، بالصوت المسجل خلال فيلم دورية نحو الشرق.

كما جدّد المتظاهرون التمسك بهتاف "دولة مدنية ماشي عسكرية"، و"صامدون صامدون يا نظام ارحلوا"، ومع تجديد الخطاب الرافض للوجوه القديمة للنظام من رئيس الدولة عبد القادر بن صالح إلى الوزير الأول نور الدين بدوي، مؤكدين أنه ينبغي التغيير الفعلي وهو ما يراهون عليه عبر التمسك بالحراك الشعبي فنجد لافتة " 7و8، نعم للحوار نعم للانتخابات إذا قطعت رؤوس العصابات".

أما بخصوص اللافتات فجددت مطالب الحراك بداية من رفض استمرار وجوه فترة حكم بوتفليقة، إلى التأكيد على ملفات الفساد التي على مستوى العدالة حاليا، وحجم الفساد الذي يتم الكشف عنه على التوالي، مراهنين على تحقيق "معا من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية"، و"كما شهدت شعارات تعبر عن مختلف المواقف من بينها الترحم على الرئيس المصري السابق محمد مرسي بعدما توفي عقب محاكمته، وإقامة صلاة الغائب عليه.

أما تيفو العاصمة فتضمن رسما توضيحيا حول بناء الدولة: سلمية الشعب، العدالة والتضامن، متوسطين ذلك بعبارة 48 ولاية تأمر الحاكم الفعلي للبلاد بتسليم السلطة للشعب، يلحفها التنوع الوطني: تارقي، عربي، شاوي، قبايلي، مزابي، أما المطالب فحددت: الشعب لا يريد حكم العسكر، لابد بناء دولة المؤسسات واستقلالية القضاء واطلاق سراح سجناء الرأي، مع: لا حوار مع رموز النظام والشعب ينتخب ممثليه مع فتح المجال السياسي.

بن مهيدي تراهن على الوحدة وأحريز على استمرار الحراك

كما شهدت الجمعة 18 حضور كل من ظريفة بن مهيدي، التي أكدت على ضرورة الوحدة والتضامن، مؤكدة أن أي خلافات وتشتيت للصف هو ما سيكسر الحراك الشعبي فقط، أما المجاهدة لويزة اغيل أحريز، فأكدت أنه بما أن النظام لا يزال "أطرشا لا يسمع فنحن بدورنا لا زلنا هنا، هنا يموت قاسي"، في إشارة منها إلى تأكيد التمسك بالضغط عبر الحراك الشعبي.

سارة بومعزة