تراجع كبير في مسيرة الطلبة بالعاصمة
18 حزيران 2019 250

نتيجة عوامل متعددة

تراجع كبير في مسيرة الطلبة بالعاصمة

عصام بوربيع

لم تكن مسيرة الطلبة المعتادة ككل يوم ثلاثاء كسابقاتها من المسيرات ، حيث سجل تراجع واضح وكبير في عدد المتظاهرين من الطلبة ، ولم تتعدى المظاهرة منتصف النهار ليتم تفريقها .

فمثلما بدأ الحراك يتراجع، شهدت أمس مسيرة الطلبة بالجزائر العاصمة تضاؤلا كبيرا في عددها، حيث لم يتعدى عدد المتظاهرين بعض المئات ، قبل أن تقوم مصالح الأمن من تفريق المتظاهرين من الطلبة .

الطلبة قاموا بالسير من ساحة الشهداء نحو شارع اودان ، قبل أن يتفرق الجميع قبل الساعة الواحدة ، وبعد أن حاصرت قوات الأمن ماتبقى من المتظاهرين و الذين لا يزيد عددهم عن 100طالب .

مسيرة الطلبة التي كانت أمس ضعيفة، حاولت بعض المنظمات استغلالها، و التسرب داخلها مثلما يحدث دائما و التي من بينها منظمة راج التي دائما ما تحاول استغلال حراك الطلبة من أجل توجيهه و زرع أفكارهم في الوسط الطلابي.

الانخفاض في وثيرة مسيرة الطلبة أرجعه العديد من الحاضرين إلى تراجع الحراك بصفة عامة ،إضافة إلى أن المظاهرة يوم الثلاثاء لا تلقى نفس الاهتمام على عكس يوم الجمعة .

و اعتبروا أن هذا التراجع يعود أيضا إلى عقلية الحراك ، وهو بداية الركون إلى فكرة إيجاد حلول أخرى ، لاسيما بعد الأثر الذي تركته الكثير من المحاكمات من رجال دولة معروفين وسط المتظاهرين ، وساهمت كثيرا في تخفيف الاحتقان لدى الكثير من الأوساط .

كما أرجع هؤلاء بداية نزول وتيرة الحراك ولاسيما مظاهرات الطلبة كل يوم الثلاثاء إلى تزامن هذه المظاهرات مع الامتحانات ونهاية الموسم الدراسي ، إضافة إلى غياب الكثير من المحركين ، ناهيك عن ضعف مطالبهم أي حسبهم لم تعد لهذه المظاهرة أهداف واضحة ، ولا حتى شعارات موحدة ، وهو ما فسر انسحاب الكثير من الطلبة عن هذه المظاهرة التي تعودوا عليها كل يوم ثلاثاء .

ويبدو أنه انشغال الطلبة بالامتحانات ونتائجها أثر على نفسية الكثير من الطلبة و لم يعد لهم الشغف الأول مثلما كان في السابق للمشاركة في هذه المظاهرة التي هي الأخرى تفطن لها الكثير في أوساط الطلبة أنه هناك محاولات سياسوية لاستغلال فئة الطالب ، وحرفت مطالب هذه المسيرة عن مقاصدها ، بعد أن طغت عليها دوافع إيديولوجية وسياسوية بعيدة كل البعد عن مطالب طالب اليوم .

وطبعا كان للجو أثره وفعلته ، وهو ما ساهم أيضا بدرجة معينة في تقليص توافد الطلبة و الانتقال من منازلهم البعيدة للمشاركة في مظاهرة .