عبد الرزاق مقري
عبد الرزاق مقري
13 أيار 2019 479

من يفرض انتخابات 4 جويلية كأمر واقع يجر البلاد لخطر

مقري: طلبت لقاء قائد الأركان قايد صالح خلال لقائي بالسعيد

قال مقري أنه خلال لقائه بالسعيد بوتفليقة دعا لاطلاع القايد صالح ومعرفة موافقته من عدمها بخصوص مبادرة التوافق الوطني السابقة، في حين اعتبر أن من يحاول فرض انتخابات 4 جويلية كأمر واقع يحاول جر البلاد للخطر، داعيا الجيش لمواصلة مرافقة المرحلة مثلما ساعد الضغط الشعبي في وقف لاحق في استقالة بوتفليقة، معتبرا أن خطابات رئيس الأركان تركت الباب مفتوحا على مختلف المبادرات، بالمقابل على الشعب مواصلة الحراك.


نفى رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى جريدة المجاهد أنه غير متخوف من استدعائه من طرف المحكمة العسكرية على خلفية لقائه بالسعيد بوتفليقة سابقا، قائلا أنه لقاءه كان في إطار مبادرة التوافق الوطني التي طرحها الحزب آنذاك، حيث يستوجب الأمر لقاء السلطة والمعارضة، وبعد تسجيلهم للمبادرة وإرسالها للرئاسة، كلفت السلطة في البداية وزير العدل السابق للقائهم ثم وزير الشؤون الخارجية عبد القادر مساهل، وفي الثالثة استقبلهم السعيد بوتفليقة بصفتها مستشارا للرئيس وتم اللقاء بمقر الرئاسة، في حين أكد مقري أنه اشترط أن تعلم المؤسسة العسكرية بما يدور بين الطرفين وأن ينظم له لقاء مع رئيس الأركان لمعرفة رأيه وموافقته من عدمها حول المبادرة، قائلا أنه قال ذلك على 3مرات، على أن يتم اللقاء عن طريق الرئاسة حتى لا تلج حمس في إطار صراع العصب، مضيفا أن ذلك مسجل ويكون من الجيد إذا تم إخراجه للرأي العام. وبالإضافة إلى موافقة المؤسسة العسكرية قال مقري أن شرطهم الثاني كان موافقة المعارضة وبناء عليه شرع في مشاورات معهم، مجددا قوله أنه لم يسجل رفضا لمبادرة التوافق من طرف الأحزاب وإنما تخوفات واشتراطها بعدم ترشح بوتفليقة للخامسة. كما عاد للرد على شخصه قائلا أنه "ماكانش فكرشي التبن"، وأنه لم يتورط في حياته في أي خيانة عسكرية أو أمنية أو اقتصادية، متحديا أي كان بأن يأتي بدليل يخالف فيه القانون أو مصلحة البلاد.

وحول طريقة مرافقة الجيش للمرحلة الانتقالية المفترضة، قال مقري أن المؤسسة العسكرية أدرى بالطريقة، فمن استطاع بفعل الضغط الشعبي وضغط الجيش دفع الرئيس لتقديم استقالته يستطيع إيجاد حلول تتوافق والمطالب الشعبية، مؤكدا أن الأمور واضحة ما عدا بالنسبة لمن أراد تعقيدها، من خلال العمل لمشاريع ومصالح رؤية واحدة، في حين يفترض بحسبه عدم تضييع الفرصة بالإضافة للخروج من الصراعات الأيديولوجية، مضيفا بخصوص التمسك بانتخابات 4 جويلية وفرضها كأمر واقع بأنه جر للجزائر نحو المجهول وباتجاه أوضاع خطيرة، كون فرض موعد ضد إرادة الشعب يهدف لتفرقة الجزائريين بدل التوافق.

وحول اعتقال كل من السعيد والجنرالين التوفيق وطرطاق قال مقري أنه تم توجيه تهم مباشرة لهم بأعمال خطيرة جدا يدينها القانون، وكان الجميع يتعجب كيف للمؤسسة العسكرية أن توجه اتهامات واضحة لوجوه معروفة دون تحرك العدالة، موضحا أن خطوة استدعائهم من طرف القضاء هي المنتظرة، بالمقابل بخصوص الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون لم يتم ذكرها ضمن الأعمال وهي رئيسة حزب سياسي، مذكرا بخلافهم معها فكرا وسياسة إلا أن الديمقراطية تفرض حماية من يتم الاختلاف معه، وبناء عليه إذا كانت متورطة في مسألة تخاف القانون وجب إطلاع الرأي العام.
كما أكد مقري على أهمية محاربة الفساد كون أولى شعارات الحراك "كليتوا البلاد يا السراقين"، في ظل اقتصاد مافيوي استفرد بالإقتصاد الوطني، متداركا أن المحاسبة يجب أن تكون خطوة أولى إلا أنه يتوجب أن يتبعها إرساء مؤسسات الدولة كونها من سيضمن محاربة الفساد في وقت لاحق، أي ضمانات لانتقال ديمقراطي جدي.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..