مصانع التركيب الحالية مهدّدة بالزوال
12 أيار 2019 738

خبراء يتحدثون للوسط عن استيراد السيارات أقل من ثلاثة سنوات

مصانع التركيب الحالية مهدّدة بالزوال

ف.نسرين

 المركبون مضطرون لمراجعة حساباتهم

أثار قرار الحكومة استيراد السيارات بعدما أوصدته لمدة 14 سنة جدلا كبيرا حول دوافع القرار و تطبيقه  و قالت  الوزارة في بيانها ان الخطوة من أجل تصحيح أسعار السيارات المركبة محليا ، بينما اعتبر البعض أن القرار جاء على خلفية توترات الحراك الشعبي و محاولة لمغازلة الحراك بينما اعتبر آخرون ان الحكومة لا يمكنها تطبيق القرار بسبب القانون الذي تم إلغاؤه بموجب المادة 10 من قانون المالية التكميلي لعام 2005 ، الذي ينص على أن “أحكام المادة 49 من قانون المالية لسنة 2004 تم إلغاؤها وتنص المادة 49 من قانون المالية لسنة 2004 على أنه “يرخص بجمركة السيارات السياحية المستعملة التي لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات ويستوردها الخواص بالعملة الصعبة التي يملكونها قصد وضعها رهن الاستعمال مع إعفائها من إجراءات الرقابة على التجارة الخارجية و لذا وجب وجود قانون مالية جديد لفتح الملف ،وتحدث خبراء في المجال في حديثهم مع جريدة الوسط حول تداعيات القرار و أسباب العودة إليه .

الخبير الاقتصادي محمد حداد

استيراد السيارات هو الرجوع من الأسوء إلى السيئ

 

قال الخبير الاقتصادي و الأستاذ الجامعي محمد حداد في اتصال له مع جريدة الوسط ،أن غياب إستراتيجية واضحة لدى السلطات في إطار صناعة السيارات وانعدام نسبة الاندماج أدى إلى الارتفاع الجنوني للسيارات المركبة ،وكشف الخبير الاقتصادي أن فاتورة استيراد السيارات ارتفعت من 1.5 مليار دولار إلى 3 مليار دولار بعد عملية تركيب السيارات، مؤكدا أن المبلغ يسمح بشراء مصنع بيجو كاملا و في ذات السياق أكد حداد أن الرجوع إلى فتح باب استيراد السيارات يعرف اقتصاديا بأنه  الرجوع من الأسوأ إلى السيئ مبرزا أنه يمكن الحصول عبره على بعض الايجابيات لكنه يبقى استيراد وعن ايجابيات الإجراء قال الخبير الاقتصادي ستنخفض فاتورة الاستيراد نتيجة تراجع الطلب عن المنتج المحلي كما أكد حداد أن استيراد السيارات اقل من ثلاث سنوات و التي تكون ممولة من طرف المواطن أي الاقتصاد الموازي و ليس الاقتصاد الرسمي يؤدي تراجع العجز على مستوى موازنة الدولة كما يؤدي إلى الحفاظ عل جزء من احتياطي الصرف الذي تمول به الحكومة هذا الإجراء كما توقع الخبير الاقتصادي زيادة إيرادات الخزينة العمومية نتيجة الضرائب الجمركية التي تفرض على السيارات و أضاف الخبير الاقتصادي انه من بين الايجابيات انخفاض الأسعار على المستوى المحلي و بالتالي ارتفاع القدرة الشرائية لدى المواطن الجزائري و كذا استبدال السيارات الموجهة إلى السوق الإفريقية بالسيارات الموجهة لأوروبا و بالتالي الحصول على سيارة ذات جودة عالية  .

 وعن مصير مصانع السيارات قال الخبير الاقتصادي، مصانع تركيب السيارات مهدّدة بالزوال، في حال عدم ضبط نشاطها، باعتبار أن السيارات المستوردة من أوروبا بالرغم من أنها مستعملة لكنها ذات جودة وتحترم المقاييس الدولية أفضل من تلك المركبة محليا و شدد ذات المتحدث على ضرورة إعادة الإستراتيجية من التركيب إلى التصنيع  ،موضحا انه عليها أن تأخذ عملية التصنيع عن جد و إدخال اليد العاملة المحلية و كذا المواد المحلية  و في هذه الحالة يمكن أن تكون قيمة محلية مضافة و قال أنه في البداية تكون له تذبذبات لكن نتائجه تظهر على المستوى المتوسط و البعيد

خبير مجال السيارات يوسف نباش

مصانع تركيب السيارات ستغلق قريبا

ثمن الخبير في مجال السيارات ورئيس جمعية وكلاء السيارات المتعددة العلامات يوسف نباش في حديثه لجريدة الوسط خطوة الوزارة فتح باب الاستيراد و قال بأن إعادة الترخيص للمواطنين باستيراد السيارات الأوروبية المستعملة خطوة إيجابية لكننا نطالب بسيارات اقل من خمس سنوات و أوضح أن سيارات اقل من ثلاث سنوات أسعارها مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن الجزائري وأكد نباش استيراد هذه السيارات، سيسمح بخفض أسعار السيارات المركبة بالجزائر حاليا، التي تسوّق بأسعار خيالية تفوق قيمتها الحقيقية عدة مرات، بعدما استغل أصحابها الفراغ الموجود في السوق وغياب المنافسة لتحقيق الربح السريع،من جهة أخرى كشف نباش أن ورشات نفخ العجلات ستغلق قريبا و أضاف انه وفق معلومات مؤكدة لديه هنالك قضايا سترفع ضد مصانع تركيب السيارات وستفتح ضدهم تحقيقات التي ستسفر عن عدم احترامهم لدفتر الشروط المتفق عليه في مجال الرفع من نسبة الإدماج وتوفير منتوجات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن كما لم تلتزم بخلق صناعات مكمّلة كمصانع لقطع الغيار من خلال جلب مصنّعي قطع الغيار للاستثمار بالجزائر.

الخبير الاقتصادي عبدالرحمن مبتول

خطوة لتجنب انفجار أسعار السيارات المركبة بالجزائر

من جانبه قال الخبير الاقتصادي عبدالرحمن مبتول، أن قرار الحكومة باستئناف استيراد السيارات المستعملة "خطوة لتجنب انفجار أسعار السيارات المركبة بالجزائروقال مبتول للإذاعة الجزائر الدولية إن "قرار الحكومة يهدف للحد من انفجار الأسعار على اعتبار أن معظم أصحاب مصانع تركيب السيارات يوجدون أمام العدالة وهو ما قد يتسبب في وقف عمليات التركيب ومن ثم انفجار الأسعار خصوصا أن وكلاء السيارات لم يرخص لهم بدورهم بالإستيراد لتغطية العجز في حال وقوعه وأكد مبتول أن الحكومة السابقة ارتكبت خطأ فادحا بمنع استيراد السيارات المستعملة، وهو خطأ كان يمكن تفاديه من خلال السماح لاثنين أو ثلاثة من وكلاء السيارات باستيراد السيارات حيث يقومون بدفع الرسوم بينما لا يدفعها أصحاب المصانع والذين يستفيدون أيضا من امتيازات أخرى.

اقرأ أيضا..