قرار الترخيص لعودة استيراد السيارات المستعملة جاء متأخرًا
10 أيار 2019 1098

الخبير الاقتصادي كمال سيد محمد

 قرار الترخيص لعودة استيراد السيارات المستعملة جاء متأخرًا

 أكد الخبير الاقتصادي، كمال سيد محمد أن  قرار حكومة نور الدين بدوي الترخيص لعودة استيراد السيارات المستعملة جاء متأخرًا، بعدما كان مطروحًا بشدة عام 2016، في الفترة التي تولى فيها الراحل بختي بلعايب، وزارة التجارة، لافتًا إلى أنه في حال طُبق في ذلك الوقت لكان الخيار صائبًا.

 وفي ذات السياق أوضح الخبير الاقتصادي، في تصريح إعلامي  أن قرار العودة إلى استيراد السيارات المستعملة يدخل في سياسة شراء السلم الاجتماعي، على اعتبار أن الحكومة تُواجه غضبًا شعبيًا ورفضًا بسبب الحراك الشعبي، الداعي لرحيل رموز النظام. كما أن ارتفاع أسعار السيارات في السوق، وتجميد بعض مصانع التركيب في الجزائر لإنتاجها، على خلفية توترات الحراك الشعبي، كانت من بين الدوافع التي جعلت الحكومة تفكر في العودة لاستيراد المركبات المستعملة، ضمن مساعي خفض الأسعار.

 وأشار ذات المتحدث أنه بين الخطوة الجديدة وارتفاع الفاتورة السنوية لاستيراد المجموعات CKD/SKD الموجهة لتركيب السيارات، التي وصلت إلى أكثر من 3 ملايير دولار، وبالتالي فإن حكومة نور الدين بدوي تريد  القيام بخفض الميزان التجاري والأسعار، وحماية تأكل احتياطي الصرف من العملة الصعبة، الذي هو على وشك النفاذ  ، مشيرا  عن وجود  إشكالية قد تُصاحب قرار العودة إلى استيراد السيارات القديمة، وهي كيفية التفاهم مع مركبي السيارات في الجزائر، واصفا الخبير الاقتصادي أن هذا القرار مجرد قرار ارتجالي قد يؤدي إلى جدل حول مصير مصانع التركيب لعدم وجود اتفاق بين الحكومة والمركبين .