المؤسسة العسكرية ترفض التورط في العمل السياسي
08 أيار 2019 267

مجلة الجيش في عددها الأخير

 المؤسسة العسكرية ترفض التورط في العمل السياسي

سارة بومعزة

اتهمت افتتاحية مجلة "الجيش" أطرافا بمحاولة الضغط للتدخل في الشأن السياسي واصفة الخطوة بالعبث، قائلة أنها يحاولون ركوب موجة الحراك السلمي، في حين أنهم فقدوا البوصلة بعد حماية الجيش للشعب ورفضه أن تسيل قطرة دم واحدة، بالمقابل قالت أن فتح ملفات الفساد تم عبر تحرر العدالة من الاملاءات والتشكيك يحاول التشويش على عملها.

هاجمت افتتاحية مجلة الجيش في عددها الأخير الخاص بشهر ماي برقم 670 الصادر، أمس، من سمتهم بعرابي المشروع الخبيث القائم على السعي لزرع الخلاف بين الشعب وجيشه، قائلة أن من كانوا يدعون الجيش الوطني للتدخل في الشأن السياسي هم أنفسهم من يحاولون اليوم دفعه لذلك عبر "رسائل مفتوحة" و"نقاشات" و"آراء"، تنشر عبر الصحف للذهاب لمرحلة انتقالية بحسب مقاسهم، واصفة السعي بالعبث، مضيفة أنها تستعمل في ذلك بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الافتتاحية أن تلك الأطراف يحاولون ركوب موجة الحراك السلمي لبلوغ مصالحهم الضيقة عبر فرض أنفسهم كناطقين باسم الشعب، بالإضافة لتعزيزها بشن "حملات هوجاء ضد الجيش"، مصعدة بقولها: "وما الهستيريا التي أصابتها في الآونة الأخيرة وأفقدتها البوصلة، إنما جاءت على أساسا على خلفية الرفض القاطع لقيادة جيشنا أن تسيل قطرة دم واحدة من الشعب منذ بداية المسيرات السلمية"، مضيفة أن المؤسسة العسكرية: " وقفت سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس باستقرار الوطن ووحدة الشعب".

من جهة ثانية ردت على طريقة تناول ملف قضايا الفساد المطروحة حاليا، قائلة  أن المخطط بات باديا للعيان فمع تحرك العدالة "لنزع فتيل الألغام وتطهير المختلف القطاعات التي طالها الفساد"، وتعهد قيادة الجيش بمرافقة العملية، تم "إيهام" الجزائريين بأن الخطوة جاءت بإيعاز من المؤسسة العسكرية وأنها حملة تصفية حسابات، في حين أنها جاءت بعد تحرر العدالة من الإملاءات، بحسب الافتتاحية، معتبرة أنها محاولة "خبيثة" للتشويش على العدالة وإحباط عزائمها، متداركة أن الجيش سيبقى إلى جانب الشعب وأن تلك المخططات ستفشل.