قائد الأركان يضع النقاط على الحروف
16 نيسان 2019 453

تحذيرات، تطمينات ، وإصرار على مخارج آمنة للأزمة

قائد الأركان يضع النقاط على الحروف

عصام بوربيع

 مثلما كان متوقعا ، حمل خطاب الفريق أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش العديد من الرسائل الهامة و التي تخص الوضع في البلاد ، لكن خطاب هذه المرة كان أوضح و أعمق هذه المرة ، يتزامن مع خطورة الوضع السياسي في الجزائر  .

فقيام الفريق أحمد قايد صالح وعلى المباشر بتوجيه إنذار الأخير من نوعه ضد الجنرال توفيق مدير الاستعلامات السابق ، و كإنذار أخير يدل على أن الوضع في الجزائر لايحتمل المزيد من "التخلاط "، إضافة إلى قيام الفريق قايد صالح بالإنذار العلني يدل على أن نواياه وهمه مصلحة البلاد كأولوية دون اللجوء إلى القيام بأشياء أخرى ، يبدو أن قيادة الجيش لا تريد أن تذهب إليها الا مضطرة.

خطاب القايد صالح الذي تزامن مع استقالة رئيس المجلس الدستوري طيب بلعيز ، حمل العديد من الإشارات من أهمها أنت الجيش سيرافق هذه المرحلة الانتقالية و المعقدة ، داعيا في ذات الوقت إلى التحلي بالصبر و الهدوء ، ومؤكدا على اصطفافه لمصالح الشعب .

وفي نفس الوقت ، أعطى خطاب الفريق قايد صالح أنه لابد من المحافظة على مؤسسات الدولة لسير هذه المرحلة ، ومن أجل ضمان مصالح المواطنين ، لكن الفريق قياد صالح أكد على الحل العاجل لهذه الأزمة و النهائي كون الوقت يداهمنا ، وهو ما يستشف في خطاب قايد صالح من الناحية الرابعة أن كل الآفاق مفتوحة للخروج من الأزمة ، بما يعني إيجاد حلول أخرى ترضي الشعب و تعيد المياه إلى مجاريها .

خطاب القايد صالح كان هذه المرة أبلغ عندما قال يجب الحفاظ على الراية الوطنية ، وهو الشيء المؤكد يخص العديد من المظاهر الغريبة التي تحدث في الحراك من رفع لأعلام هي خارج الراية الوطنية ، ولا تسهم في الوحدة الوطنية من الناحية المعنوية ، لاسيما في ظل مدسوسين يحملون شعارات متطرفة .

نقاط كثيرة أوضحها خطاب الفريق احمد قايد صالح ، لاسيما فيما تعلق بحماية الحراك الشعبي ، وحماية المتظاهرين ، وهي النقطة الهامة فيما يخص هذا الحراك ، وتتجسد في حرص الجيش على عدم سقوط قطرة دم واحدة من الجزائريين ، شرط عم المساس بالممتلكات العامة .

خطاب الفريق أحمد قايد صالح جاء بمثابة دعامة لجهاز القضاء من أجل الإسراع في معالجة ملفات الفساد وناهبي المال العام من خلال قروض ضخمة ، وهو بمثابة جرعة إضافية لسلك القضاء لمباشرة محاسبة المتورطين في الفساد .

وبعد هذا الخطاب الصريح من طرف قائد أركان الجيش الذي أكد على أن ما يهمه هو مصلحة البلاد و الاستقرار و العيش في هدوء ، تتوقع مصادر بداية انفراج الأزمة من هذا الأسبوع أو قبيل هذا الجمعة لاسيما بعد استقالة الطيب بلعيز ، واحتمال استقالة حكومة بدوي التي مازالت تستفز الشعب ، إضافة إلى إيجاد آليات و إمكانية اللجوء أو الإعلان عن شخصيات رمزية  لقيادة هذه المرحلة .

اقرأ أيضا..