حيل قانونية للتخلص من الباءات الأربعة
16 نيسان 2019 398

استقالة طيب بلعيز مجرد خطوة أولى

حيل قانونية للتخلص من الباءات الأربعة

قدم رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز, أمس الثلاثاء, استقالته لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح, بعد أقل من شهرين من تعيينه على رأس هذه الهيئة التي تضطلع بالسهر على احترام الدستور وصحة الانتخابات.

و أبلغ بلعيز أعضاء المجلس الدستوري أنه قدم إلى رئيس الدولة استقالته

من منصبه كرئيس للمجلس الدستوري, الذي باشر فيه مهامه بدء من تاريخ أدائه

اليمين الدستورية بتاريخ 21 فبراير 2019.

و جاء تعيين بلعيز الذي خلف الراحل مراد مدلسي في هذا المنصب, طبقا للمادة 183 من دستور 2016 التي تنص على أنه "يعين رئيس الجمهورية رئيس و نائب رئيس المجلس الدستوري لفترة واحدة مدتها ثماني سنوات"

بحثا عن الضمانات

     

يقول خالد شبلي الباحث  في الشؤون البرلمانية في مساهمة   نشرتها  يومية الوسط قبل أيام أنه لابد من إعطاء إشارات حقيقية على الاستجابة للإرادة الشعبية، يجب التوجه نحو تكريس ضمانات حقيقية للتحول الديمقراطي، ومن هاته المؤشرات هي ذهاب  جميع الحروف الهجائية المرتبطة بالفساد السياسي والمالي، وفي مقدمتهم "الباءات الأربعة" قبل الاحتكام إلى "الصندوق"، ودون فراغ مؤسساتي أو شغور دستوري، أو إعطاء مساحات لثورات مضادة، وفي هذا الإطار، يقترح الخطوات التالية:

تعيين الثلث الرئاسي واستقالة " عبد القادر بن صالح

 

يرى الأستاذ خالد شبلي أن السيناريو الأمثل يتمثل في قيام رئيس الدولة الحالي، بتعيين الثلث الرئاسي لمجلس الأمة بشخصيات وكفاءات وطنية، ومن هؤلاء الشخصيات الوطنية يتم إنتخاب رئيس جديد لمجلس الأمة، عند تقديم عبد القادر بن صالح، استقالته إستجابة لمطالب الحراك الشعبي، وبالتالي يمكن لهاته الشخصية الوطنية في حالة لم تطل فترة استخلافها لرئيس مجلس الأمة الشخصية التي تخلف السيّد "عبد القادر بن صالح" على رأس الدولة أو كما يمكن الذهاب إلى الشخصية القانونية المحايدة المعينة بذل رئيس المجلس الدستوري الحالي.

تغيير رئيس المجلس الدستوري

استقالة رئيس المجلس الدستوري إستجابةً لمطالب الحراك الشعبي وهي إشارة لوجود إرادة حققيه لحل الأزمة وفيها يبدوا الرجل ملتزمًا بـــ"ثقافة رجل الدولة"، ولرئيس الدولة في هاته الحالة تعويضه بشخصية قانونية محايدة، ومن ثم يمكن أن يكون رئيس دولة لهاته المرحلة عندما يقدم "السيد عبد القادر بن صالح" استقالته.

الخطوة القادمة استقالة الحكومة

وفقًا للفقرة الأولى من المادة 104 من الدستور ، لا يسمح بتعديل أو  إقالة الحكومة في هذه الظروف، ولكن يمكن لها أن "تستقيل" إذا أخذنا بحرفية النص،  وبالتالي يمكن لرئيس الدولة أن يقوم بتعيين "حكومة انتقالية جديدة"، لسد الفراغ المؤسساتي في هاته الحالة، بمقتضى مبدأ استمرارية سير المرافق العامة،  ولكن قبل ذلك باستصدار فتوى دستورية عن طريق آلية الإخطار التحفظي و/أو التفسيري، لأن الحكومة الحالية تفتقد للشرعية الشعبية والمشروعية القانونية لأن " وصف حكومة تصريف الأعمال" توصيف أو تكييف خاطئ.

رحيل معاذ بوشوارب ..تحصيل حاصل

جاء في مساهمة الدكتور شبلي أن هناك مخرجا قانونيا لإحداث تغيير في رئاسة الغرفة الثانية للبرلمان حيث أن الأمر متيسر بطريقتين إما عن طريق "آلية الاستقالة" وإعادة انتخاب رئيس جديد، أو عن طريق إخطار رئيس الدولة للمجلس الدستوري، وإعطاء فتوى دستورية في مدى دستورية انتخابه عن طريق "سلطة الأمر الواقع"، وبالتالي إسقاط شرعيته دستوريًا، ورجوع الرئيس السابق و/أو انتخابات جديدة.

اقرأ أيضا..