حالة من الترقب لكلمة قائد الأركان الفريق القايد صالح
15 نيسان 2019 95

يقوم بزيارة الناحية العسكرية الرابعة

حالة من الترقب لكلمة قائد الأركان الفريق القايد صالح

تشرئب كل الأعناق إلى الخطاب الذي سيلقيه الفريق أحمد قايد صالح قائد الأركان من الناحية العسكرية الرابعة، خاصة و أنه جمهور الحراك لم يعد يستأنس إلا بخطابات الجيش التي وجد فيها نوعا من الأمل و الطمأنينة على الوضع ، لاسيما في ظل هذه الأحداث الأخيرة ، وفي ظل الفراغ الموجود ، لتبقى المؤسسة العسكرية للجيش هي الوحيدة بإعطاء نوع من الرؤية و إيضاح المعالم حول مستقبل البلاد.


فبعد حراك الجمعة الأخيرة ، والذي شهد العديد من التجاوزات و المعطيات الجديدة ، وظهور العديد من المخاطر ، و استمرار المطالبة و رفض ما سمي بالباءات الأربعة ، ينتظر المتتبعون و كذلك المواطنون مالذي سيقوله الجيش خاصة إن رأينا أن الجيش قد لعب دورا كبيرا في إيجاد حلول للأزمة الجزائرية ، على الأقل بتثبيث حالة شغور الرئيس الجمهورية ، و التقدم نوعا ما إلى الأمام .

ورغم أن خطاب الجيش ممثلا في قائد الأركان قايد صالح الأخير قد أشار إلى أن رئيس مجلس الأمة المعين رئيسا مؤقتا هو بصلاحيات محدودة ، و أعطى العديد من الإشارات حول التصرف برصانة و الصبر ، إضافة إلى العزوف عن بعض المطالب التعجيزية ، الا أنه من المنتظر أن يحمل خطاب الجيش الذي أشار الى مرافقة المرحلة الانتقالية وفق الدستور من المنتظر أن يحمل الجديد ورسائل مطمئنة ، خاصة و أن الجيش تعهد بالتوافق مع مطالب الشعب .

كما سيأتي خطاب الجيش الذي كان قد أقترح حلولا في البداية للأزمة ، بعد حراك الجمعة الأخير و الذي أصر على رحيل بن صالح و بلعيز وحكومة بدوي ، إضافة إلى الاضطرابات الكثيرة التي شهدها الحراك ووقوع فوضى خطيرة داخله ، ووجود أدلة عن وقوع العديد من التجاوزات .

ورغم هذا فإن بيان الجيش السابق قد أشار إلى وجود مناورات من أطراف مندسة داخل الحراك ، والى أدوار خبيثة لمنظمات تابعة للخارج ، تحاول الانحراف بهذا الحراك البريء ، فقد كانت تحذيرات الجيش صحيحة ، وتدل على أنها تقارير مبنية على الواقع خاصة ، مع رصد العديد من حالات تنوي الشر بهذا الحراك ، لعل من بينها العثور على أسلحة بيضاء ، ووجود أشخاص ومنظمات مشبوهة ، تبعث برسائل مغرضة ، إضافة إلى تحريك آلة الانفصاليين وزرع بذور الفتنة و التقسيم .

فالكثير من مما حذر منه الجيش في بيانه الأخير ظهرت الكثير من معالمه في حراك الجمعة السابق ، هذا بعيدا عن ما حدث من تجاوزات أخرى وغير معتادة في باقي الجمعات السابقة ، وكانت الجمعة الأخيرة استثنائية من العديد من الجوانب .

الحراك الشعبي الذي كان مصرا على رحيل بن صالح وبلعيز وبدوي وبوشارب،و كذلك مختلف المشاكل المحيطة بهذا الحراك ، ومستقبل البلاد في ظل التهديدات الخارجية ، وكذلك المنعرج الجديد للحراك ، من المؤكد أن يكون لهذه النقاط كلها سهما في خطاب الفريق احمد قايد صالح ، مع إمكانية اقتراح حلول أكثر فعالية لوضع حد لهذه الأزمة المستمرة .

ومن الممكن أن يكون خطاب الجيش الذي يحرص على ممارسة مهامه الدستورية ، وحقه في الحفاظ على أمن البلاد وما يخدم هذا المسعى 
، من الممكن أنه يكون الخطاب أكثر وضوحا ، و أكثر اتساع للإحاطة بهذه الأزمة ، وإيجاد حلول سريعة قبل تعفن الوضع ، حلول تكون توافقية بما ينسجم مع تطلعات الشعب .

و بالرغم من التسريبات حول إمكانية اقتراح أسماء جديدة مقبولة وبالرغم شعبيا ، على غرار بن بيتور ، زروال و طالب الإبراهيمي ، وكذلك تبون ، إلا أن هذا مازال غير محدد ، ويبقى خطاب الجيش الوحيد من شأنه في مثل هذه الظروف القادر على الإسهام في إيجاد ووضع حلول بما يسمح له الدستور ، خاصة في ظل تفويض شعبي للجيش بأخذ زمام المبادرة ، للخروج من عن الزجاجة نحو بر الأمان، في ظل ما تقتضيه صلاحياته الدستورية ، وفي ظل هذا الوضع المقلق .

عصام بوربيع

اقرأ أيضا..