نادي القضاة يقاطع الإشراف على الرئاسيات 
13 نيسان 2019 341

احتجوا أمس أمام وزارة العدل

نادي القضاة يقاطع الإشراف على الرئاسيات 

ف.نسرين 

 القاضي مدبر عبد الوهاب :القضاة منذ البداية مع للحراك الشعبي

أعلن نادي قضاة الجزائر مقاطعتهم للانتخابات الرئاسية المقررة يوم الرابع من جويلية القادم عبر وقفة احتجاجية بالعاصمة شددوا فيها عن تأييدهم للحراك الشعبي وطالبوا بحرية العدالة واستقلال القضاء.

وشدد القضاة في بيانهم الذي قرأه القاضي سعد الدين مرزوق أمام وزارة العدل على أنهم لن يشرفوا على مراقبة الانتخابات الرئاسية التي تنظمها الحكومة الحالية المرفوضة شعبيا مؤكدين أن عزيمتهم المطالبة بالتغيير لا تكل ولا تتراجع مهما كانت الأجواء و لا يمكن التخلي عن استقلالية القضاء وقال نحن أمام مرحلة غير مسبوقة تمر بها الجزائر ويكتب فيها التاريخ وتصنع فيها الأحداث، مرحلة متميزة لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال

القاضي سعد الدين مرزوق

نريد التغيير

أضاف ذات المتحدث قائلا أن الوضع يجبرنا على أن نكون في طليعة المدافعين على هذا الوطن الذي ليس لنا غيره، نحن أعضاء نادي قضاة الجزائر كنا من الأوائل والوحيدين من الإطارات السامية للدولة الذين رفضنا الإشراف على انتخابات العهدة الخامسة وأردف إن مواقفنا نسجت بخيوط من ذهب سيكتبها التاريخ ولا شك في ذلك، وستتناقلها الأجيال تباعا ولازلنا مؤيدين وتابعين للحراك الشعبي مهما كانت الصعوبات والعراقيل لإننا أردنا ذلك، إن عزيمتنا في المطالبة بالتغيير لا تكل ولا تتراجع ولا تستكين مهما كانت الأجواء لأننا دعاة حق و أضاف ذات المسؤول أن المطالب الأكثر إلحاحا في الواقع الجزائري هو مطلب محاربة الفساد المتمثل في سوء استغلال السلطة المؤتمنة  من اجل مصالح خاصة  و دعا المواطنين التبليغ عن الفساد ،وردد القضاة عبارات مناوئة للنظام وبعض الممارسات التي كان يعاني منها الحقوقيون.

القاضي مدبر عبد الوهاب

القضاة منذ البداية مع للحراك الشعبي

أوضح القاضي مدبر عبد الوهاب أن البيان الصادر أول أمس لم يصدر من نادي قضاة الجزائر بل يخص نادي القضاة الأحرار و يحمل نفس الشعار و قال نحن نتبنى نفس الأفكار ولكن بيانهم سبق تجمعنا .

من جانبه قال الهاشمي عيساوي، وهو قاض بمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، إن القضاة أعلنوا منذ البداية تأييدهم للحراك الشعبي "وهم لن يحيدوا عن مبدأ تحقيق نقلة جديدة في قطاع العدالة  كما أكد عيساوي أن نادي القضاة أعلن مقاطعة عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي تجري عشية كل موعد انتخابي وحمل ذات المتحدث مسؤولية أي انزلاق للسلطة مؤكدا ضرورة اضطلاع المؤسسة الأمنية بمهامها في حماية الحراك الشعبي السلمي  

وفي ذات السياق قالت زبيدة عسول التي حضرت الوقفة لمساندة القضاة في حديثها لجريدة الوسط ان الكلام عن انتخابات رئاسية في هذه الاوضاع بنفس القواعد و الإدارة و القانون وكذا الوجوه مرفوض و الشعب رفضه ولا يمكن ان يقبله أي عاقل و قالت عسول نحن في وضعية جديدة تتمثل في خروج الشعب في استفتاء مباشر دون أن يكلف الخزينة العمومية أي  سنتيم و أن الشعب يريد قطيعة مع النظام السابق أضافت ذات المتحدثة أن الشعب قال كلمته و يجب الاستماع إليه للحفاظ على الوطن.

نور الدين بني إسعد رئيس رابطة حقوق الإنسان

القضاة استرجعوا حرية التعبير

وفي تصريحه لجريدة الوسط قال نور الدين بني إسعد رئيس رابطة الجزائر للدفاع عن حقوق الإنسان أن القضاة استرجعوا حرية التعبير لأنهم كانوا مقيدين و خاضعين للسلطة التنفيذية أي السلطة السياسية وثمن استرجاع صلاحيات سلطتهم و أضاف أنه يجب الذهاب إلى جمهورية ثانية و رفع القيود عن المنظومة القضائية ولا سيما القانون العضوي لمجلس القضاء الأعلى و نظام القضاء اللذان اعتبرهما نقطتين أساسيتين لاستقلال القضاء  

في ذات السياق قال صالح دبوزناشط حقوقي و محامي لدى مجلس قضاء بومرداس أن القوانين المتواجدة الآن لا تتيح للشعب أن يختار ممثليه بطريقة نزيهة مؤكدا أنها تناسب عمليات التزوير و أردف أن الهيئة العليا لتنظيم الانتخابات حلت بمرسوم من طرف رئيس الجمهورية السابق ولا توجد أي سلطة يمكنها إعادة الهيئة ، و بذلك أصبح النظام بدستوره و حكومته ميتا .