أهم مؤلفات المدرسة المالكية القيروانية
21 تشرين1 2018 481

أهم مؤلفات المدرسة المالكية القيروانية

يأتي في أوائل مصنفات المدرسة المالكية القيروانية مجموعة من الكتب أهمها :

1- الموطأ للإمام مالك بن أنس

ومعلوم أن الموطأ أصح كتب المذهب وأشهرها وأقدمها وأجمعها، وقد اتفق السواد الأعظم من الملة على العمل به والاجتهاد في روايته، ومن اليقين أنه ليس بيد أحد اليوم كتاب في الفقه أقوى من الموطأ، لأن فضل الكتاب، إما أن يكون باعتبار المؤلف، أو من جهة التزام الصحة، أو باعتبار الشهرة، أو من جهة القبول، أو باعتبار حسن الترتيب، واستيعاب المقاصد ونحو ذلك، وكل ذلك يوجد في الموطأ.

2- المدونة الفقهية الكبرى للإمام سحنون بن سعيد 240هـ

تعتبر المدونة من أمهات كتب المذهب المالكي، كما لا يعرف عن كتاب في المذهب بعد الموطأ نال من الإطراء والتقدير ما نالته المدونة على ألسنة المتقدمين والمتأخرين، فهي أصل علم المالكيين، بل هي عندهم ككتاب سيبويه عند أهل النحو، وككتاب إقليدس عند أهل الحساب، ويروى أنه ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، ولا بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة.

ومما أهل المدونة لهذه الرتبة المسائل التي اشتملت عليها، حتى قال أحد الشيوخ على سبيل المبالغة "ما من حكم نزل من السماء إلا وهو في المدونة".

وقد تداولتها أفكار أربعة من المجتهدين: مالك بن أنس وعبد الرحمن بن القاسم وأسد بن الفرات وسحنون بن سعيد، ومما ينقل عن سحنون قوله: "عليكم بالمدونة فإنها كلام رجل صالح وروايته"، كان يقول أيضًا: "إنما المدونة من العلم بمنزلة أم القرآن من القرآن، تجزئ في الصلاة عن غيرها، ولا يجزئ غيرها عنها".

"أفرغ الرجال فيها عقولهم وشرحوها وبينوها، فما اعتكف أحد على المدونة ودراستها إلا عرف ذلك في ورعه وزهده، وما عداها أحد إلى غيرها إلا عرف ذلك فيه، ولو عاش عبد الرحمن أبدًا ما رأيتموني أبدًا",

وهي في المرتبة الثانية بعد الموطا، وفي ذلك يقول شيخ المغرب أبو محمد صالح (ت631هـ): "إنما يفتى بقول مالك في الموطأ، فإن لم يجد في النازلة فبقوله في المدونة، فإن لم يجد فبقول ابن القاسم فيها، وإلا فبقوله في غيرها، وإلا فأقاويل أهل المذهب".

3- كتاب المجموعة لمحمد بن إبراهيم بن عبدوس 260هـ

وابن عبدوس من تلاميذ الإمام سحنون، والمجموعة كتاب شريف على مذهب الإمام مالك وأصحابه كالمدونة في نحو الخمسين كتابًا، أعجلته المنية قبل تمامه، والمجموعة أشهر مؤلفات ابن عبدوس، وأكثرها تداولاً في المذهب .

وكتابه هذا، يعتبر خامس كتب الدواوين، وهي كما يقول القاضي عياض: "كتاب رجل أتى بعلم مالك على وجهه".

4- النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وهو كتاب مشهور، أزيد من مائة جزء، ويعتبر بمثابة تلخيص للكتب الفقهية الهامة للمذهب المالكي حتى ذلك الوقت؛ حيث جمع جميع ما في الأمهات من المسائل والخلاف والأقوال، فاشتمل على جميع أقوال المذهب وفروع الأمهات كلها.

وعلى العموم، الكتاب عبارة عن موسوعة فقهية شاملة، تضم الفقه وفنونًا أخرى، وهو كما يقول المرحوم أبو الأجفان في مقدمة كتاب الجامع: "فبالإضافة إلى النقول الفقهية، والفقه المقارن داخل المذهب، فإن في هذا الكتاب شذرات من الأخبار والسير، وآراء مالك في العقيدة، ووصفًا لأحداث وأدوات، مما كان متعارفًا في عهد الإسلام الأول، مما يجعل منه مادة صالحة للباحث التاريخي الاجتماعي."

اقرأ أيضا..