حكايات من كاف السكومة - الوسط الجزائرية

حكايات من كاف السكومة
صورة: أرشيف
02 كانون1 2017 39

حكايات من كاف السكومة

وداد الحاج

قبل سنتين أصدر الباحث والدكتور علي كبريت من جامعة تيارت كتابا توثيقيا لمجزرة كاف السكومة التي ترسخت في الذاكرة الجماعية لأجيال كاملة ولاتزال عاقة في الثقافة الشعبية عبر المرويات المختلفة التي يتدوالها السكان و التي قاربت إلى ان تتحول إلى أسطورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


الأمر برمته مرتبط بكاف السكومة الذي يقع ضمن جبال الناظور هو سلسلة جبلية تقع جنوب شرق تيارت بحوالي (40 إلى 50 كلم) تابع لبلدية "سي عبد الغني" دائرة "السوقر". يعيش فيها الآن عرش أولاد سيدي منصور مع بعض القبائل المعروفة بقبائل السحاري.

وفي هذه السلسلة جزء يسمى "كاف السَّكُومَة" الذي وقعت فيه المجزرة والإبادة الجماعية عندما كانوا متحصنين فيه من قبل عساكر فرنسا الاستعمارية.

شهد هذا المكان واحدة من أبشع المجازر الجماعية المرعبة التي ارتكبتها الجيوش الفرنسية انتهت بإبادة شبه كاملة لهذا العرش، فكانوا يتحدثون عن قياداتها من أمثال مختار بن أحمد من عائلة مكروسي وبوشاقور متيجي من عائلة أولاد متيجي وأوذينة وبن حليمة... كما أن أسماء كبار الشخصيات التي سجّلها التاريخ في مقاومة "أولاد سيدي الشيخ" كانت على تواصل مع هذا "العرش" وتنسق معهم مثل "محمد بن حمزة" الذي يذكره أحد أهم رواة وحافظي وقائع هذه المقاومة ألا وهو الشيخ "العقاب عبد القادر" ويروي الباحث علي كبريت في معرض كتابه أن حوالي6 آلاف روحا أزهقت.

ومما تذكره التقارير الفرنسية المكتوبة المشار إليها في نفس الكتاب أن المتورطين الرئيسيين وراء المجزرة  هما الضابطين الكبيرين "بيشوت" (Péchot) و"مارتينو" (Martineau)  وهما معروفان عند مؤرخي المقاومة مثل (يحيى بوعزيز)، الذي يشير إلى أحدهما في كتابه "ثورات القرن التاسع عشر" ص 189، حيث يذكره في هذه المنطقة (منطقة وادي"سُوسَلَّمْ") بِجبل الناظور ولكن لا يذكر هذه المقاومة لعدم توفره على وثائق تؤرخ لها.

أمام هذا كله هل يمكن أن نمتلك بعض الجرأة لنغوص أكثر في التفاصيل ونكتشف حجم البشاعة التي تسلحت بها فرنسا وهي تلطخ أيديها بدم الجزائريين...التاريخ لن ينسى.

اقرأ أيضا..