الأفضل لأوبك الرجوع إلى اتفاقية ديسمبر2006
04 كانون1 2018 128

المدير العام السابق لسوناطراك، عبد المجيد عطار

الأفضل لأوبك الرجوع إلى اتفاقية ديسمبر2006

قال الرئيس المدير العام السابق لسوناطراك، عبد المجيد عطار، أمس في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية أن تطور أسعار النفط ورهان تخفيض الإنتاج الذي يواجه بيئة دولية معقدة.

عطار أكد أن أفضل  أفضل شيء يمكن أن يحدث، وبالتالي أفضل قرار يمكن أن تتخذه أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة هو الرجوع إلى اتفاقية ديسمبر 2016 من خلال خفض الإنتاج على الأقل بما يعادل ما أنتجوه من فوائض منذ بداية العام بهدف مواجهة انهيار الإنتاج الإيراني بسبب العقوبات الأمريكية، حسبما هو معلن، أي ما بين 1,5 و 2 مليون برميل يوميا. هذا الفائض في الانتاج الذي جاء نتيجة لذعر المشترين قبل فرض العقوبات، تم طرحه في السوق من قبل المملكة العربية السعودية في المقام الأول، وروسيا ودول خليجية أخرى. إنهم جميعا واعون بالفوضى الحالية التي تميز تطور السوق النفطي، ليس فقط بسبب هذا الفائض ولكن أيضا بسبب عوامل أخرى تتعلق بنمو إنتاج النفط في دول أخرى، وتراجع الاقتصاد العالمي الذي ينجم عنه تباطؤ الطلب على النفط بما في ذلك الصين، تسارع التحول في أنماط استهلاك الطاقة (النجاعة الطاقوية، الطاقات المتجددة ...) وبالطبع، عوامل جيوسياسية أخرى (الحظر على إيران وروسيا، الحروب الاقتصادية  بين الولايات المتحدة والصين وأوروبا..).

تدور رهانات أو تحديات اجتماع أوبك القادم حول ضرورة خفض الإنتاج في مواجهة بيئة ومواقف معقدة ومتناقضة: السعودية، وهي المنتج الرئيسي والمنظم التاريخي في المنظمة بأكثر من 11 مليون برميل يوميا، تحتاج مثل كل المنتجين الآخرين لسعر يتجاوز 70 دولار، لكنها أضعفت جدا بسبب الحرب في اليمن وقضية اغتيال خاشقجي التي جعلتها هشة جدا في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية. روسيا والتي أصبحت الشريك الرئيسي والمنظم الثاني لإنتاج التحالف أوبك-خارج أوبك بأكثر من 11 مليون برميل يوميا، حريصة على جني ثمار تضامنها مع أوبك سياسيا واقتصاديا. الولايات المتحدة، تنتج أيضا أكثر من 11 مليون برميل يوميا، مع ترامب بقرارته التي لا يمكن التنبؤ بها والمزعزعة للاستقرار من خلال قرارات الحظر الاقتصادي والحروب التجارية بما في ذلك مع حلفائها الأوروبيين، والضغوط السياسية والاقتصادية على الدول الأكثر ضعفا، كل هذا بهدف تجسيد شعاره "أمريكا

اولا". أضف إلى ذلك اقتصاد عالمي يكافح من أجل النهوض، بما في ذلك الصين، مع الإشارة إلى قمة مجموعة العشرين التي انتهت بدون التوصل لرؤية مستقبلية، وهدنة بين الولايات المتحدة والصين لمدة 90 يومًا لن تسهل بدورها الرؤية لدول أوبك والتي هم في أمس الحاجة إليها في اجتماعهم ديسمبر 2018.

اقرأ أيضا..