"الجزائر تفتقد لآليات تنظيم السوق"
13 حزيران 2018 222

فيما قال إن الإرادة السياسية غائبة، رزيق:

"الجزائر تفتقد لآليات تنظيم السوق"

علي عزازقة
  • التاجر هو الأمر الناهي بخصوص الأسعار

أكد "كمال رزيق" بأن قانون العرض والطلب ليس هو المتحكم في أسعار المواد الغذائية بالجزائر  لكونها تفتقد للآليات الفعلية المنظمة للسوق، والفوضى هي المتحكم الرئيس في الأسعار على حد قوله، في حين أوضح بأن غياب الإرادة السياسية جعل طمع التجار لا يتوقف.

ووصف الخبير الاقتصادي في تصريح خص به "الوسط" التجار بـ"المصاصي الدماء" الذين أصبحوا المسيطرين على الساحة التجارية بالجزائر، لأنهم استغلوا ضعف وزارة التجارة التي اعتمدت على التصريحات البالية عوض العمل ميدانيا، وما يترجم ذلك حسبه هو بقاء أسعار الخضر والفواكه مرتفعة رغم التطمينات التي سبقت ولوج شهر رمضان، وشدد رزيق على فكرة غياب الأسواق الجوارية والجملة والتي قال بأنها تعد من الأسباب التي جعلت السوق الجزائري يسير وفق قانون الغاب لكون التاجر هو من يقرر كيف يبيع  للمستهلك البسيط الذي يعد الضحية الوحيدة من كل هذه الفوضى.

وفي ذات السياق انتقد ذات المصدر مصالح وزارة التجارة التي قال بأنه كالشاهد الذي لم يرى شيئا، خاصة وأن تعليماته لا تطبق وتصريحات مسؤوليه لا يعرها التجار أي اهتمام، وفيما يتعلق بتنظيم السوق أفاد رزيق أن السوق لا ينظم عن طريق الرقابة وفي ظرف سنة أو سنتين، مؤكدا بأنه يجب على السوق أن ينظم خاصة وان الجزائر تحتاج ل2000 سوق جوارية، والعمل على إنشاء جملة في كل ولاية، مع بناء سوق جواري في كل بلدية من أجل خلق تنافس، وهذا في ظل سيطرة الاحتكار، مع إعادة النظر في شبكات التوزيع لكونها كارثية ومساوئها أكبر من محاسنها حسب رزيق.

وفي الأخير أبرز الخبير الاقتصادي بأنه يجب على السلطات الوصية العمل من أن تنظيم السوق في أسرق وقت، سيما وأن الإرادة السياسية غائبة إطلاقا من الاستراتيجيات التي تعتمد عليها مصالح وزارة التجارة منذ سنوات، داعيا إياها إلى ضرورة إجراء تغيير كلي من أجل تنظيم كلي للسوق الجزائرية.

اقرأ أيضا..