ضرورة إعادة النظر في قوانين الاستثمار والقرض
17 نيسان 2019 208

الخبير الاقتصادي محمد حميدوش

ضرورة إعادة النظر في قوانين الاستثمار والقرض

إيمان لواس 

 حذر الخبير الاقتصادي محمد حميدوش من التركة الاقتصادية الثقيلة التي أفرزها النظام السياسي في ظل الاختلال المتفاقمة في الاقتصاد المحلي، موضحا بأنه يوجد العديد من التحديات الاقتصادية التي تنتظر سلطة ما بعد الحراك الشعبي.

أكد محمد حميدوش الأمس خلال حلوله ضيفا على فروم "الوسط " بأن الوضع الاقتصادي للبلد هش ولا يحتمل مزيدا من التعطيل، محذرا من تداعيات الحراك على الوضع الاقتصادي المحلي في الوقت الراهن، مؤكدا بأن العصيان المدني والإضرابات وشل القطاعات الحيوية سيلحق أضرار الاقتصاد المحلي.

واعترف الخبير الاقتصادي بأن تحديات كبرى تنتظر سلطة مابعد الحراك الشعبي، معتبرا بأن أن الحراك والظروف السياسية للبلد له تأثير عكسي على هشاشة الاقتصاد، مضيفا في ذات الصدد " الحراك سيدخل أسبوعه التاسع المجتمع شكل أزمة سياسية وهذا أثر تأثيرا سلبيا على اقتصاد البلاد مما زاد في عمق الأزمة المالية للبلد ".

وفي السياق ذاته، دعا المتحدث إلى ضرورة الدخول في اقتصاد السوق وعدم البقاء في الاقتصاد المسير، مع إعادة النظر في القطاعات الإستراتيجية، معتبرا بأن قطاع النفط كقطاع استراتيجي، موضحا بأن ميدان الصناعة الحربية والتوجه إلى صناعة الأسلحة سيكون لذلك تأثير تحولي على الاقتصاد الجزائري.

وقال حميدوش في ذات الصدد " لابد من الدخول في اقتصاد السوق الذي يرتكز على المنافسة، التي بدونها لا يمكن أن يكون هناك اقتصاد سوق حقيقي مما يبعد ويلغي كل أشكال الاحتكار".

وفي ذات الصدد، أشار الخبير الاقتصادي بأن الإطار يبقى على الدّولة الدّور المنظم لحراسة المواقع المسيطرة وفرض إذا اقتضت الحاجة عمليات التفكيك، لأنّه داخل اقتصاد السوق لا يوجد للسلطات العمومية دورا تلعبه في التسيير الدّاخلي للمؤسسات لكن دورها يشمل تأطيرالمجموعة الاقتصادية باعتبارها منظمة لتسيير النقد ومراقبة القروض في الاستثمارات وعمل الهياكل القاعدية وفي التربية من أجل تأمين وتكوين يستجيب لاحتياجات المؤسسات والشروع في سياسة تهيئة للتراب الوطني ترتكز على لا مركزية حقيقية واقعية تساهم فيها الجماعات المحلية وشبكات مجتمع المدني".

 وشدد المتحدث على ضرورة إعادة النظر في أكثر من 1000قانون فيما يخص الاستثمار و القرض و غيرها من القوانين، مؤكدا على ضرورة الخروج من الدولة الاجتماعية إلى الدولة الإستراتيجية التي تعتمد على مخططات و استشراف لمدة 50 سنة ومن جهة .

من جهة أخرى، وخلال عرض مبادرته تحت عنوان التغيير المعياري المفروض إلى التغيير الموجه، أكد بأن الحل للأزمة السياسية التي يعرفها البلد يتمثل في الذهاب إلى استفتاء شعبي مع إقالة البرلمان وإلغاء الدستور، مشددا على ضرورة الذهاب إلى إطار موجه للشعب الذي هو مصدر السلطة والسيادة، مشيرا بأن الرافضين للذهاب إلى لاستفتاء شعبي متخوفين من انتقال السلطة إلى الشعب.

واقترح المتحدث ورقة طريق خاصة بالسياق الجزائر بعد استقالة رئيس الجمهورية ،قائلا "يتم استخدام القرعة لاختيار ممثل واحد لكل ولاية في الجمعية التأسيسية للمواطنين لصياغة الدستور الجديد للجمهورية الجزائرية الثانية، يتم المحافظة على انتخابات 4 جويلية 2019،في حالة الوصول إلى أكثر من 50 بالمائة من الأصوات المعبرة عن إلغاء الدستور فهذا يؤدي إلى إقالة بن صالح كرئيس و سيتم استبداله بالمرشح المقترح في الاستفتاء المتحصل على أغلبية الأصوات المعبر عنها وفي حالة الوصول إلى عدد الأصوات المعبرة عن إلغاء الدستور إلى أقل من 50 بالمائة يتمك الإبقاء على الدستور و رئيس الدولة ".

وأضاف المتحدث "الإعلان عن النتائج من 21 إلى 206 جوان ،أما بخصوص الاستفتاء المبادر من المواطنين الخاص بإلغاء الدستور و اقتراح الرئيس من بين المترشحين مع مدة ولايته "التصويت و الانتخاب من 10 إلى 20 جوان "،أما فيما يتعلق بالإعلان عن النتائج يكون من 15 إلى 20 ماي، و الاستفتاء المبادر من المواطنين الخاص بإقالة البرلمان التصويت فيه يكون من 14 ماي 2019 ".

اقرأ أيضا..