الصواريخ البالستية
الصواريخ البالستية
16 نيسان 2018 1352

ما هي الصواريخ البالستية؟ و "الصواريخ البلاستيكية"

يطلق على الصواريخ العابرة للقارات "بالستية" من الكلمة الإنجليزية "Ballistic" وهي اختصارًا لعبارة "the flight of an object through space under the force of gravity only" أي تحرك الجسم في الفضاء تحت تأثير الجاذبية فقط.

ولا تعتمد الصواريخ البالستية على محركاتها إلا لتنفيذ الدفعة الأولى للوصول إلى مسارها لتصبح حركتها بعد ذلك مرتبطة بالجاذبية التي تقودها إلى الهدف بسرعة تصل إلى 7 كيلومترات في الثانية، وهو ما يتم توصيفه بعبارة "إذا أصبحت في مسار صاروخ بالستي فأفسح له الطريق".

800px-Minuteman3launch

بعد إطلاق الصاروخ ووصوله إلى مساره يتوقف الدفع بواسطة الوقود ويبدأ الصاروخ في الحركة وفقًا لقوانيين المقذوفات باتجاه الهدف الذي تحدد أجهزة التوجيه الموجودة في مقدمة الصاروخ، ويسلك الصاروخ مسارًا قوسيًا إلى أعلى ثم يعيد توجيه نفسه إلى أسفل باتجاه الهدف الأرضي.
 
تعتمد فكرة الصواريخ البالستية الحديثة على تصميم صاروخ فاو ـ 2"V-2 rocket" الذي صنعته ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية لإرهاب وقتل البريطانيين، لكن حمل الصاروخ لرأس حربي تقليدي زنته طن من مادة "تي إن تي" جعل قدرته التدميرية محودة.

ومع ذلك فقد أصبحت الصواريخ البالستية في الوقت الحالي تحقق هدفين هما ضرب أهداف الأعداء بعيدة المدى ووسيلة ضغط سياسي عالمي لا منازع لها، وفقًا لموقع "ميسيل ثريت" الأمريكي الذي أوضح أن نقطة قوتها هو افتقار الدول لوسائل دفاعية تستطيع أن تعترض طريق الصواريخ البالستية بعد إطلاقها.

آلية الإطلاق
يمكن إطلاق الصواريخ البالستية من قواعد أرضية أو صومعات تحت الأرض أو حتى بواسطة منصات متحركة على الناقلات أو القطارات، ويمكن إطلاقها من الغواصات والسفن والطائرات.

Condor-II

تمتلك 5 دول في العالم وسائل إطلاق الصواريخ البالستية من الغواصات تحت الماء أو أثناء وجودها في الموانئ وتعرف الصواريخ في هذا الحالة باسم "SLBMs"، وهذه الدول هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا.

ينطلق الصاروخ البالستي في شكل قوس بين نقطتين هما نقطة الاطلاق والهدف الأرضي الذي يمثل النقطة الثانية في نهاية القوس.

نظرية العمل
كل الصواريخ بداية من الألعاب النارية وحتى صواريخ الفضاء تحتوي على الوقود والأكسجين لأنها لا تحصل على الأكسجين من الهواء حيث أنها قادرة على اجتياز الغلاف الجوي بعد إطلاقها.

الصواريخ البالستية طويلة الأمد تقضي الجزء الأكبر من رحلتها في الفضاء الخالي من الهواء، وهو ما يمكنها من الوصول إلى سرعة أكثر من 20 مرة سرعة الصوت (7 كم/ثانية) وهي سرعة تسمح لتلك الصواريخ بالسفر بين القارات.

طول الصارويخ البالستي يتراوح بين 30ـ 100 قدم ويملأ تقريبًا بالوقود السائل أو الصلب، ويوجد المحرك في قاع الصاروخ وأنظمة التوجيه، إضافة إلى وسائل للتسارع على جانبيه.

يتكون الوقوعد السائل من مواد مقطرة غنية بالكربون والهيدروجين يتم دمجها مع الأكسجين السائل داخل المحرك لتحترق وينتج عنها قوة دافعة تحرك الصاورخ إلى أعلى.

بينما يتكون الوقود الصلب من مسحوق بعض المعادن مثل الزنك أو المغنسيوم يتم خلطها مع مصدر صلب للأكسجين أو خليط منها جميعًا يحترق داخل المحرك.

Dnepr_rocket_lift-off_1

يوجد عقل الصاروخ وأنظمة التوجيه في المقدمة ويليه الرأس الحربي، وتستطيع أنظمة التوجيه الحديثة قياس سرعة الصاروخ ومداه واتجاه الصاروخ اللحظي مربوطة بنجوم معروفة في الفضاء أو وفقًا لنظام الملاحة "GPS".

الدقة
تصل دقة الصواريخ الأمريكية الحديثة إلى 45 متر في الهدف الذي تنطلق نحوه عبر مسارها القاري، وقد تصل دقة إصابة الهدف في محيط دائرة قطرها 4.5 متر إذا تم دعم التوجيه الخاص بالصاروخ بعد الإقلاع.

حمولة الصاروخ
يمكن للصاروخ الواحد أن يحمل قمرًا مداريا يطلقه في الفضاء أو رأسًا حربيًا نووية أو كيميائية لاصابة هدف واحد أو عدة رؤوس كل منها يحمل برنامج توجيه لإصابة هدف منفرد بعد الانفلات من الصاروخ الرئيسي.
وتكون تلك الروؤس بكل تأكيد نووية، تستهدف تحصينات تحت الأرض أو يتم تفجيرها في الهواء لتقتل البشر.

Titan_II_launch

الاعتراض

ليس هناك شيء يمكن فعله لمنع القدرة التدميرية للرؤوس النووية التي تحملها تلك الصواريخ في ظل التكنولوجيا التي تتطلبها مثل تلك المهمة، وفقًا للموقع الذي أوضح أن علم تدمير قذيفة تحمل رؤوسًا نووية يتطابق مع تدمير قذيفة مشابهة تحمل قدرًا هائلًا من المواد الخرسانية.

كتبها: علاء المطيري

اقرأ أيضا..