محلات السحر والشعوذة تغزو الشارع الجزائري وتستقطب آلاف الزبائن   - الوسط الجزائرية

محلات السحر والشعوذة تغزو الشارع الجزائري وتستقطب آلاف الزبائن  
ص: أرشيف
29 تشرين1 2017 352

بعد ظهورها بقوة على طاولة القضاة

محلات السحر والشعوذة تغزو الشارع الجزائري وتستقطب آلاف الزبائن  

ل. منيرة

لطالما كانت ظاهرة السحر والشعوذة وخصوصًا في مجتمعاتنا العربية من أهم المشكلات التي تؤرق حياة الشخص وتشكل خطرا حقيقيا لمستقبله وحياته رغم التطور الكبير الذي شهدته البشرية عبر كافة العصور من تراجع للأمية و التخلف الفكري وإنتشار المبادئ الإسلامية عبر كافة أقطار الكرة الأرضية ، والتي على ما يبدو لم تكن كفيلة لوقف هاته الممارسات والأفكار الشيطانية التي لازالت تغزو عقول البشرية ، وباتت تمارس اليوم علنا في محلات تجارية و على مواقع إلكترونية محمية وتستقطب ألاف العقول حتى الطبقة المثقفة منها ، لأشخاص أسسوا مملكات شيطانية تحت غطاء الرقية أو الطب البديل هربا من رقابة السلطات التي فرضت في المقابل عقوبات صارمة .

فمحاكمنا اليوم تشهد هذا النوع من القضايا الذي بات تطل بطريقة أو بأخرى لتعكس لنا الوجه المظلم لمجتمعنا ولشريحة كبيرة من المواطنين الذين غرهم العلاج الزائف وكشفالجهل الدفين داخلهم  ...جريدة "الوسط" ستحاول تسليط الضوء على عدد من هاته الملفات ...  

عصابة أفارقة تمارس الشعوذة خلال شهر رمضان في بوزريعة   

من بين القضايا المتعلقة بالشعوذة تمكنت مصالح الأمن بالعاصمة خلال شهر رمضان الفارط من تفكيك نشاط  عصابة افارقة من7 أشخاص تقودهم رعية افريقية بالغة من العمر 32 سنة تنشط في مجال الدعارة والشعوذة بعد توقيفهم متلبسين في شقة خلال شهر رمضان أين  كانوا يمارسون فيها الدعارة و بيع المشروبات الكحولية و الشعوذة ، حيث تم  توقيفهم  خلال اليوم العاشر من الشهر الفضيل خلال عملية مداهمة لأحد المنازل بمنطقة لافيجري ببوزريعة بتاريخ 5 جوان 2016 اثر تصاعد شكاوى السكان من تصرفات مشبوهة وغير أخلاقية لقاطني إحدى الشقق وهم رعايا افارقة، لتقوم ذات المصالح بعد الحصول على اذن تفتيش بمداهمة الشقة قبيل ساعات قليلة من الإفطار، أين ضبطت حوالي 6 اشخاص في وضعيات مخلة بالحياء ضاربين حرمة رمضان والصيام عرض الحائط متوزعين عبر غرف الشقة، كما تمكنت ذات المصالح من خلال تفتيش غرف الشقة من ضبط عدة قارورات خمر تراوحت بين 16 قارورة من نوع ويسكي و3 من النبيذ الأحمر، وكذا أدوات تستعمل في الشعوذة من طلاسيم وقارورات لسوائل غريبة مع مبلغ يقارب 18 ألف دج، وبتوسيع التحريات واستجواب المتهمين على محاضر رسمية تبين أن الشقة ملك للرعية الإفريقية البالغة من العمر 32 سنة والتي كانت تستقبل الزبائن وتعرض عليهم الفتيات بمبلغ 4000 دج الليلة الواحدة مع المشروبات الكحولية وانها كانت تمارس بالإضافة لذلك مهنة الشعوذة وهي الحقائق التي كشفتها شريكتها التي ضبطت في حالة تلبس بصدد مممارسة الفعل المخل بالحياء رفقة مواطن جزائري كما أكدت ذات المتهمة بأنهم مسلمون ويقمون داخل التراب الوطني بطريقة غير شرعية وأنها تساعد صاحبة المنزل في أعمال الشعوذة، في حين أنكرت صاحبة الشقة هاته الأقوال وأكدت أنها مجرد أخصائية في التجميل وان المتهمين الموقوفين داخل منزلها مجرد أصدقاء كانوا بصدد إقامة حفلة صاخبة، في حين صرح الجزائري الوحيد في القضية انه يقيم رفقة الرعية الإفريقية لأزيد من 3 أشهر نظير مساعدتها على توفير احتياجاتها من الخمر وتوصيلها في تنقلاتها اليومية، ليتم بذلك تحويله رفقة باقي المتهمين على محكمة الاختصاص ببئر مراد رايس عن جرم إنشاء محل للفسق والدعارة،ممارسة الدعارة،السحروالشعوذة،،بيع مشروبات كحولية دون رخصة،الدخول والإقامة غير الشرعية بالتراب الوطني، وفقا لإجراءات المثول الفوري أين أنكروا ما نسب لهم من جرم وأكدوا  بأنهم كانوا بصدد أداء صلاة جماعية أثناء القبض عليهم. 

زوجان يمارسان السحر للنصب على الزبائن

قضية أخرى  لحلاقة في العقد الثالث من العمر وقعت ضحية نصب و احتيال على يد مشعوذ وزوجته اللذان قاما بتجريدها من مبلغ 254 مليون سنتيم بمسحوق سحري بعدما تعرف عليها الأول بصفته عسكري و يود التقدم لخطبتها  ،وهي القضية التي تعود مجرياتها لعلاقة غرامية جمعت الضحية بالمتهم بعدما تعرفت عليه بوساطة من صاحبة محل الحلاقة الذي تشتغل به أين قدمته لها بأنه عسكري و أنه يود خطبتها رسميا مع تشجيعها على القبول بعرضه لخصاله الحميدة وهو ما حملها على الخوض معه في علاقة غرامية بهدف التعارف و تفاجأت به بعد مرور مدة زمنية يصارحها بأنه يتمهن أيضا حرفة الرقية إلى جانب كونه عسكري وأنه يعالج كافة الأفات بعدما أوهمها بأنها تعاني من المس الشيطاني و العين و غيرها من الأعراض و اصطحبها إلى محل رقية ملك لشريكته و الكائن بمنطقة بوزريعة غرب العاصمة  أين كانت تقدم لها هاته السيدة ماءا إدعت بأنه ماءا مرقيا جعلها كالدمية في يدهما كانت تقوم عن طريقه بضخ مبالغ مالية ضخمة لهما وصلت لقيمة 254 مليون سنتيم ،لحين أن أعلنت إفلاسها وقررت التوقف عن شراء هذا المحلول الغريب الذي كان في حقيقة الأمر ماء مقروء عليه تعاويذ شيطانية من طقوس المشعوذين أين قرر حينها المتهم بعدما واجهته الخطيبة بالأمر اعتزال دور العاشق الولهان و خلع قناعه و راح يجبرها بالقوة على الإستمرار بشراء هذا المحلول و الخضوع لطلباته في الإستمرار بضخ النقود نحو رصيده لدرجة أنه هددها بالقتل بعد إيهامها أن مفعول المحلول الذي يجعل متناوله يتعرض للموت في حال توقف على تناوله ،أين قررت حينها الضحية وضع الأمر بين يدي القضاء  برفعها لشكوى مصحوبة بإدعاء مدني أمام السيد قاضي التحقيق الذي كشفت تحرياته أن المتهم مجرد مشعوذ و أن محل الرقية ببوزريعة هو محل سري للشعوذة و أن شريكته فيه هي في الأصل شريكة حياته ووالدة إبنته الوحيدة  تقمصت رفقته الدور للإيقاع بالضحية و أنهما يقطنان بولاية جيجل ، من جهتها الضحية التي طالبت بجلسة المحاكمة في ظل غياب المتهم بعد سردها للوقائع باسترداد المبلغ المسلوب منها مع مبلغ 300 ألف دج كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها ليصدر في حقهما الحكم محل المعارضة والذي مثلا لمعارضته أين أكد الزوج أنه لم ينصب على الضحية و أنه تعرف عليها كزبونة للمحل المقابل لمحله مؤكدا بأنه من كان يدين لها بمبلغ 27 ألف دج مشيرا في معرض تصريحاته حول أقوال الضحية بأنها ادعت بوقوعها ضحية له بعد أن طمعت بالإرتباط به و الزواج منه ولما يئست من الأمر لحبه لزوجته قامت بتلفيق هاته التهمة له إنتقاما منه ،في حين أكدت زوجته هي الأخرى على عدم وجود أي علاقة تربطها بهاته الضحية ،في حين تمسك دفاعها على أن القضية كيدية من حياكة الضحية التي نسجت الوقائع من وحي خيالها قصد توريط موكله بعد أن رفض الزواج منها معبرا عن إستغرابه الكبير من حيازة الضحية للمبلغ المختلس وهو أكبر دليل عن براءة موكله .

متشردة تمارس طقوس الشعوذة داخل حرم مسجد الموحدين بالأبيار

إهتز مسجد الموحدين بمنطقة الأبيار بالعاصمة على وقع جريمة دينية خطيرة شبيهة بحادثة "شارلي إبدو" لمتشردة من ولاية الشلف في العقد الخامس من العمر إتخذت من الشعوذة مهنتا لها وتجرأت رغم إنتمائها لديننا الحنيف على تدنيس بيت الله بصور و رسومات مسيئة لله و رسوله سيدنا "محمد صلى الله عليه وسلم " قبل أن تنكشف فعلتها على يد أحد المعلمات و تواجه بذلك تهمة تدنيس بيت الله أمام محكمة بئر مراد رايس وهي رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش ،توقيف المتهمة جاء بناءا على شكوى تقدمت بها معلمة أمام مصالح الأمن بشهر سبتمبر الحالي بعد مشاهدتها لمنظر فضيع لدى توجهها للمدرسة القرأنية صباحا قصد إعطاء دروس للأطفال أين تفاجأت بمصاحف ممزقة على أرضية القاعة و بعبارات مسيئة لله و رسوله سيدنا محمد "صلى الله عليه و سلم" و الملائكة مدونة على صبورة التلاميذ رفقة حوالي 15 قارورة ماء خاصة بالشعوذة ،أين قامت مصالح الأمن بفتح تحريات إستهلتها بإستدعاء الإمام و كل عمال المسجد الذين أجمعوا على توجيه أصابع الإتهام نحو أحد المتشردات التي كانت تقيم بالقرب من المسجد و تتردد عليه بصفة مستمرة و كانت تصدر منها بعض  التصرفات الغريبة منها الدخول لبيت الوضوء المخصص للرجال و التحجج بأنها أرادت الإستحمام ناهيك عن قيامها وفي كل مناسبة بإزعاج المصلين بعدة طرق في أوقات صلاة الفجر غير أن الشهود أكدوا أنهم لم يلقوا بالا لها لظنهم أنها مختلة عقليا ، وعليه قامت مصالح الأمن بتوقيف المشتبه بها الوحيدة وواجهتها بما نسب لها و أمام إنكارها قامت ذات المصالح بقطع الشك باليقين عن طريق مطابقة خطها مع الخط المدون به العبارات بصبورة المدرسة و الذي كان مطابقا تماما ليتم بذلك تحويلها على محكمة الحال بموجب إجراءات المثول الفوري ، أين أنكرت بمواجهتها لقاضي الجنح ما نسب لها من جرم و أكدت في معرض تصريحاتها أنها إنسانة تقية و لا تتجرأ على أن تقوم بهاته التصرفات الداخلة في أفعال الشرك و الشعوذة مؤكدتا أنها سخرت حياتها لخدمة بيت الله حيث كانت تتردد عليه لتنظيفه و لطلب قوت أبنائها الستة من عند المصلين ،كما نفت أن تكون مسحورة أو بها مس شيطاني يوجهها لفعل هاته الأفعال الدنيئة و أمام إنكارها طالب لها ممثل الحق العام عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 20ألف دج قبل أن يسلط عليها القاضي عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50ألف دج مع إلزامها بدفع تعويض للضحية بقيمة 10مليون سنتيم .

توقيف 20 سيدة بسبب ممارسة الشعوذة داخل منزل بالدار البيضاء

تمكنت  مصالح الأمن بالعاصمة من تقديم ما يقارب  20 سيدة أمام محكمة الدار البيضاء بالعاصمة بسبب تورطهن في قضية شعوذة بعد أن تم توقيفهن متلبسات داخل منزل عجوزتان كانتا تمارسا عليهن طقوس الشعوذة على أساس أنها رقية شرعية لتحقيق أغراض متعددة من الزواج و الشفاء و النجاح في الدراسة وغيرها من الحاجيات ،في وقت عثر داخل المنزل على أغراض تستعمل للشعوذة من مصاحف مدنسة وقصاصات ورقية عليها تعاويذ شيطانية ، هذا وقد جرى توقيف المتهمات بناءا على مجموعة شكاوى تقدم بها عدد من سكان أحد عمارات الدار البيضاء حول منزل مشبوه تتردد عليه مجموعة نساء والذي سبب لهم الإزعاج خاصة وأن النساء كن يتقدمن له في كافة الأوقات و الساعات ، لتقوم مصالح الأمن بعملية مداهمة للمنزل المشبوه و الذي ضبط داخله على أكثر من 19 سيدة من مختلف الأعمار كن بصدد إنتظار دورهن فيعمليات الشعوذة للشفاء والحصول على حاجيات من الزواج و النجاح في الدراسة والعمل والذرية ،كما عثر داخل المنزل الذي كان عبارة عن شبه عيادة تديره عجوزتان تبلغان من العمر 65 سنة على أغراض خاصة بالشعوذة منها مصاحف مدنسة وقصاصات ورقية عليها تعاويذ شيطانية و كذا قطع قماش عليها الحنة و القطرات من الدماء وصور شمسية لأشخاص مجهولين وعقاقير وعصي غريبة مصنوعة من الشحم كانت تستعملها المشعوذة في ضرب المرضى بحجة شفاءهم ،كما عثر ايضا على حقيبة تحتوي على اقمشة خضراء اللون ، كما عثرت ذات المصالح أثناء عملية المداهمة على مبالغ مالية قيمتها 390 مليون سنتيم و40 كلغ من السكر و 9 كليوغرامات ،ليتم بذلك تحويل العجوزتان والسيدات على محكمة الحال وفقا لإجراءات المثول الفوري ، حيث إعترفت المتهمة الرئيسية التي كانت تدير الشقة أنها كانت تقوم بعملها في علاج الأشخاص و تحقيق أمانيهم في الزواج و الذرية وغيرها وهو الأمر الذي لطالما عملت فيه للموهبة الكبيرة التي وهبها الله لها وبفضل بركات شيخ زاوية بولاية المدية تمدرست على يده وتمكنت من خلاله من حل مشاكل مستعصية جدا وهو الأمر الذي كانت تقوم به لوجه الله دون أن تتلقى أي مقابل مالي.

اقرأ أيضا..