تجارة بالأعضاء وتنظيمات إرهابية وشذوذ - الوسط الجزائرية

تجارة بالأعضاء وتنظيمات إرهابية وشذوذ
ص: أرشيف
08 تشرين1 2017 ل.منيرة 378

شبكة الانترنت ...القنبلة الموقوتة  !!!

تجارة بالأعضاء وتنظيمات إرهابية وشذوذ

لطالما تعالت الأصوت و المطالب من قبل الجمعيات و المختصين حول مخاطر الشبكة العنكبوتية و تأثيرها السلبي على عقول شبابنا و أطفالنا بعدما  بات هذا العالم الافتراضي يأخذ حيزا كبيرا من حياتهم وإدمانا مثله مثل المخدرات و غيره من الآفات الاجتماعية  بل يمكن أن يكون أكثر خطورة ، كيف لا و محاكمنا اليوم تعج بقضايا و ملفات يكون سببها الأول و الوحيد شبكة الأنترنت لشباب في عمر الزهور دخلوا عالم الجريمة و الانحراف عبر شاشة الكمبيوتر و الهاتف أمام صراع و سباق كبريات شركات الاتصال للاستحواذ على الخدمة و إيصالها على طبق من ذهب لهاته العقول من جهة ،و سبات الأولياء عن رقابة أبنائهم و احتضانهم لهاته القنبلة داخل بيوتهم  من جهة أخرى .

إن المتتبع لحجم الملفات القضائية التي تطل على المحاكم في الآونة الأخيرة والقصص المنتشرة في جرائدنا  بسبب شبكة الانترنيت يمكنه لوحده الوقوف على خطورة الظاهرة التي باتت تشكل ودون أدنى مبالغة تهديدا حقيقيا لمستقبل شبابنا و لهويتهم التي ضاعت بين صفحات المواقع الإلكترونية بين شباب تخلوا عن ديانتهم و انحرفوا للانخراط في شبكات شاذة و أخرين راحوا ضحايا للإرهاب و الشبكات المتاجرة بالأعضاء.

" الماسونية" تجذب عقل فتاة نجيبة وتحولها لشاذة 

عند الحديث على مخاطر الأنترنت فأول قصة تتبادر لأذهاننا هي قصة قاصر  بريئة تحولت في لمح البصر من بنت نجيبة و ذات أخلاق عالية لفتاة منحرفة وشاذة جنسيا حاولت اغتصاب شقيقتها والانتحار تنفيذا لتعاليم التنظيم الشاذ " الماسونية" الذي تسلسل لعقلها البريء عبر شاشة الكمبيوتر وإنخرطت بفضله  ضمن الجماعات السرية لعبدة الشياطين "الإيمو" المنتشرة في محيط المؤسسات التعليمية،ووصل بها الأمر بعد أن حاول والديها تدارك خطأهم و منعها من الغرق أكثر  بمحاولة زجهم بالحبس أمام محكمة بئر مراد رايس بجرم الضرب و التعذيب   ، حيث أكدت الوالدة خلال مواجهتها لهاته  التهمة أن بداية معاناة بنتها القاصرسببها إدمانها على الأنترنت الذي صادفت بفضله في موقع الفايسبوك أحد صفحات محبي و عشاق أغاني "الروك اند رول" الأمريكية وهو النوع الموسيقي الأمريكي الذي كان يبعث رسائل مشفرة  تحرض على عبادة الشياطين والشذوذ الجنسي الذي سرعان ما أدمنته لدرجة تنفيذ كل ما كان يدعو له وتنخرط بفضله في صفوف عبدة الشياطين "الايمو" المنتشرين في مداخل المؤسسات التعليمية وهي الجماعات التي كانت تترصد طلاب الثانويات وتحاول جذبهم لدخول هذا العالم ،قبل أن تكتشف الأمر من خلال تغير طباع إبنتها البريئة بعد بلوغها سن 16 سنة  بدءا من تراجع مستوى دراستها بعد أن كانت من أوائل الثانوية ، لغاية طريقة لبسها ، إلا أنها لم تلقي بالا للأمر في بادئ الأمر ، وظنت أنها من تداعيات فترة المراهقة  ، لحين  أن تأكدت من الأمر من خلال إبنها الثاني الذي أخطرها أن شقيقته منخرطة في جماعة مشبوهة لتنظيم الماسونية في موقع الفايسبوك من خلال ما كانت تنشره في صفحتها ،غير أنها لم تتخذ أيضا إجراءات صارمة في حقها لأملها بأن تكون مجرد ميول شبابية ، لحين أن تفاجأت بكارثة كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس وهي حادثة تعرض إبنتها الصغرى التي لم تتعدى سن6 سنوات للإغتصاب الجنسي على يد هاته الإبنة الشاذة جنسيا ،وتقرر حينها مواجهتها بالأمر وردعها عن الإستمرار في هذا الطريق المنحرف الذي جردها من قيمها الدينية و الاخلاقية، فقامت بعد تأنيبها بحجزها في البيت خاصة وأن إبنتها الصغرى دخلت في نوبة نفسية حادة، وكان رد هاته الفتاة بمثابة الطامة الكبرى أين قامت بالهروب من المنزل والتوجه لخالها وهو رئيس بلدية سابق لطلب اللجوء عنده بحجة أنها تعرضت لسوء المعاملة والاضطهاد على والديها اللذان قاما بتكبيلها ،وحجزها نوتعذيبها بكابل كهربائي ،ويقوم من جهته بعد تحرير شهادة طبية بمدة عجز 4 أيام بإيداع شكوى ضد شقيقته وزوجته بتهمة تعريض حياة قاصر للخطر والضرب والجرح العمدي مع طلب إسقاط الحضانة ،وهي التهم التي واجهها المتهمان أمام هيئة المحكمة في جلسة الحال بعد أن قاما بإيداع شكوى موازية أمام قاضي الأحداث حول ما تعرضت له ابنتهما وهي القضية التي لاتزال قيد التحقيق لحد الساعة .

الأنترنيت و مواقعه الورقة الرابحة عند تنظيم" داعش"

لم تقتصر مخاطر الأنترنت على المذاهب و الشبكات الخطيرة بل حتى الجماعات الإرهابية التي حولت وجهتها اليوم  لشبكات التواصل الإجتماعي الذي أصبح أهم وسيلة وورقة رابحة  لتجنيد الشباب و القصر ضمن صفوفها وهو الأمر الذي يعكسه كم القضايا الهائلة التي تطل على جنايات الوطن من وراء الشاشات العنكبوتية على رأسهم قضايا أخطر تنظيم في العالم المعروف بتنظيم الدولة للشام والعراق " داعش" ومن ضمن هاته الملفات هي قضية 6 شباب في العقد الثاني من العمر أسسوا شبكة لتجنيد الشباب بجبهة النصرة بسوريا  إنطلاقا من موقع " الفايسبوك " بزعامة الضابط الشرعي المكلف بالتجنيد بالتنظيم الإرهابي السوري "د.محمد" المكنى أبو المثنى الجزائري و المتابعين بتهمة محاولة الانخراط ضمن جماعة إرهابية تنشط خارج الوطن، الإشادة وتشجيع الأعمال الإرهابية، وعدم التبليغ ، في في القضية التي تعود وقائعها لتاريخ توقيف (س.أنيس) المكنى "انس عبد البر" 21 سنة بتاريخ 05 افريل 2015 في إطار الإجراءات التي اتخذتها مصالح الأمن لتوقيف المتشبه بلحاقهم بالجماعات الإرهابية الناشطة بسوريا  باسم "جبهة النصرة" بعدما وردتهم معلومات بخصوصه،هذا الأخر الذي إعترف بمحاولة لحاقه بالتنظيم بسوريا على يد أحد الأشخاص الذي تعرف عليه عبر موقع " الفايسبوك" و هو المدعو يدعى "حمزة" ينحدر من ولاية برج بوعريريج  و الذي زرع في نفسه الفكر الجهادي و بالأخص الجهاد داخل أرض الوطن كما أقنعه على منحه مبلغ 2000 دج لعمه المتواجد في المؤسسة العقابية بالحراش لتورطه في تفجيرات قصر الحكومة سنة 2007 ، كما أكد ذات المتهم أنه استخرج جواز سفره و كل وثائق السفر ثم حاول إيجاد طريقة لمغادرة التراب الوطني عن طريق ربطه علاقات من موقع التواصل الاجتماعي " الفايسبوك" أين تعرفعلى المكلف بالتجنيد وهو "أبو المثنى الجزائري" من مواليد 01 افريل 1980 ببلكور الذي التحق بتنظيم جبهة النصرة لينطلق بعدها في عملية تجنيد أشخاص آخرين عبر نفس الموقع من بينهم المدعو"ع.رشيد" المكنى "أبو أسامة" المقيم بباب الوادي   وعند استجواب المكنى "أبو أسامة" صرح انه كان يتردد على المواقع التي تمجد الجماعات المسلحة الناشطة خارج الوطن منها منبر التوحيد والجهاد، ومواقع أخرى بعد تأثره بالأعمال الإرهابية التي تقوم بها جبهة النصرة بسوريا ، وبعدها تمكن من ربط الاتصال ب" أبو المثنى" الذي أخطره انه ينحدر من الكاليتوس وسبق أن كان إمام وخطيب في مساجد في كل من الكاليتوس وبراقي فطلب منه السفر الى تركيا  بإمكانياته الخاصة على ان يتكفل بكل المصاريف اللازمة لدخول سوريا ، وبعدها عرض الفكرة مباشرة على (أنس أبو عبد البر) الذي وافق وبدا في البحث عن تأشيرة السفر إلى تركيا   وهي التصريحات التي تراجعوا عنها بجلسة المحاكمة و نفو بذلك أي علاقة مع الجماعات الإرهابية ليطالب لهم النائب العام عقوبات ترواحتبين 10 سنوات و 7 سنوات سجنا نافذا

شبكات المتاجرة بالأعضاء توقع بالفتيات عبر مشروع الزواج بالأنترنيت

ومن ضمن الشبكات التي تنشط عبر الأنترنيت هي شبكات التجارة في الأعضاء التي واكبت هي الأخرى التحولات و التطورات الحاصلة في العالم من خلال استعمالها لمواقع و وتجنيدها لأشخاص وراء الشاشة العنكبويتة بغية إصطياد الضحايا و الفرائس ومن بين هاته القصص هي قصة فتاة من أحد ولايات الجزائر العميقة تعرضت للوفاة بسبب هاته الشبكات وقامت والدتها بنشر قصتها لأخذ العبرة حيث أكدت الوالدة في رسالتها التي وجهتها للشباب و الأولياء بصفة خاصة أن معاناة إبنتها بدأت حين غادرة مدرجات الدراسة ومكثت في المنزل و أدمنت على الأنترنيت الذي كانت تقضي معه معظم يومها و خلال تجولها في هاته الصفحات و بالأخص موقع " الفايسبوك" تعرفت على شاب أوهمها بالزواج بعدما أخطرها بأنه من دولة " الكويت" و عبر لها بعد علاقة غرامية طويلة نوعا ما بنيته بالزواج و المجيء لطلب يدها ،وأثناء ذلك طلب منها إجراء فحوصات طبية في إطار إجراءات الزواج مع بعض الملفات الإدارية ،وبعد أن وافته بكل التقارير نفذ وعده و لحق بها و تقدم لخطبتها بصفة رسمية ، وبعد عقد القران توجهة معه لبلده الأم و تنقطع بعدها كافة أخبارها وهو الأمر الذي أثار إستغراب العائلة و بعد رحلة بحث طويلة إكتشفوا أن العروس قد وقعت ضحية لشبكة المتاجرة بالأعضاء الدولية و أن زوجها مجرد عضو ناشط بها بعد أن عثروا على جثت العروس  مشوهة و ملقية بأحد شوارع البلد بعد أن نزعوا منها كافة الأعضاء الحيوية ليتضح بأن تلك التحاليل كانت ضمن خطة البحث عن مشترين لتلك الأعضاء .

اقرأ أيضا..