النجم "عمر سي" يندد بإبادة الروهينغا الذين تحاشاهم بابا الفاتيكان - الوسط الجزائرية

 الممثل الفرنسي عمر سي
الممثل الفرنسي عمر سي ص: أرشيف
29 تشرين2 2017 120

إطلالة باريس الثقافية

النجم "عمر سي" يندد بإبادة الروهينغا الذين تحاشاهم بابا الفاتيكان

باريس: بوعلام رمضاني

الرئيس الفرنسي الشاب ماكرو (الذي يستعد لزيارة الجزائر الأسبوع القادم) يصنع الحدث بزيارته لعدة دول افريقية تحت شعار "خديعة" القطيعة مع تقليد "فرنسا أفريقيا "franceafrique"، ورغم التغطية الإعلامية الكبيرة للزيارة التي قادته قبل أمس إلى بوركينا فاسو التي أثنى على ديمقراطيتها، لم تتمكن رموز الإعلام المهيمن على أيدي المثقفين التلفزيونيين المعروفين (برنار هنري ليفي والآن فينكلكروت وأريك زمور و كارولين فوريست) من التغطية على مأساة مسلمي الروهينغا الذين وجدوا في النجم السينمائي السينغالي الأصل خير مندد بالإبادة التي يتعرضون لها منذ أكثر من سنة على مرأى ومسمع عالم غربي يدين إرهاب مرعب يرتكب باسم الإسلام ويسكت على إرهاب مماثل يقوم به متطرفون غير إسلاميين في بورما.

في هذا البلد الذي يعيش فيه 90 % من البوذيين والذي تحكمه ظاهريا امرأة حازت على جائزة نوبل للسلام وفعليا جيش حال دون التقاء بابا الفاتيكان بالروهينغا، مازال قرابة مليون مسلم ومسلمة يعيشون إبادة جماعية لم تخفف ولو نسبيا لان هروبهم إلى بلد فقير ومعدم كبنغلاديش لا يساعد في المدى المتوسط على إيجاد حلول إنسانية ترتفع إلى مستوى حاجيات نساء ورجال وأطفال لا يختلف مفهوم تراجيديتهم جوهريا عن ما حدث لليهود في القرن الماضي.

بعد أن هدأت عاصفة التنديد بموقف الكاتب إدوي بلينال حيال المفكر (المسلم الذي يشكل خطرا على الشباب الفرنسي المنحدر من أصول عربية كما يروج ضده إعلاميا في فرنسا)، سكت رموز الهيمنة الإعلامية بقيادة برنار هنري ليفي ،و هذه المرة لم استيقظ تلفزيونيا في الصباح الباكر على حرب رموز الدفاع عن حقوق الإنسان والحرية والكرامة الإنسانية كما جرى الاسبوع الماضي حينما تجند جيش من الإعلاميين والمثقفين للدفاع عن نساء رحن ضحية مفكر مسلم صور كوحش جنسي قبل بت القضاء في مدى صحة التهم المنسوبة إليه والتي راج نوعها إعلاميا في فرنسا بشكل أفظع بعد أن اعتدى دومنيك ستروس كان السياسي الاشتراكي الشهير السابق وزوج النجمة التلفزيونية أن سانكلير على خادمة كاميرونية جننت بقدها الممشوق زير النساء دون منافس.

خلافا لاستنفار إعلامي امتد صداه إلى كافة أرجاء المعمورة ،لم تتجاوب الساحة الفكرية والإعلامية الفرنسية إلى حد لحظة كتابة هذه السطور مع صرخة الممثل الفرنسي عمر سي (الأسود البشرة والذي لم يقل كلمة واحدة مؤذية ضد اليهود كما يقال عن ديودونيه)، ولولا موقف الممثل الفكاهي جيروم جار والموسيقي جون رشيد والديجي سناك، وعدد من ناشطي يوتيوب لما وصل نداء عمر سي إلى الناس، وقال عمر سي النجم الصاعد الذي يقيم في الولايات المتحدة رفقة عائلته المكونة من  5 أبناء سيتباهى بهم في الآخرة أيضا) في تسجيل مؤثر من بنغلاديش:"اذا كنا لا نستطيع أن نضمن الحرية والكرامة للروهينغا المضطهدين فإننا نستطيع أن نوفر لهم حاجيات تقيهم من التشرد وتحد من عذابهم".

ويجدر الذكر ان الوقفة التضامنية التاريخية التي دعا إليها النجم عمر سي هي تتمة لوقفة سابقة قام بها الفكاهي جيروم جار لمساعدة ضحايا المجاعة في الصومال في إطار نشاط ما أسماه "بجيش الحب love army  .قبل إدانة مثقفين فرنسيين عرفوا بنهج الكيل بمكيالين كما قال الفيلسوف المعزول ميشال اوفريه أتساءل:هل تشكل  إبادة الروهينغا المسلمين هاجسا عند محمد بن سلمان mbs  ؟الجواب ربما يعتبرهم كالإخوان المسلمين إرهابيين يجب نسفهم من وجه الأرض بدعم من قادة عرب تربوا في أحضان أنظمة نكلت بكل أنواع المعارضين ومن بينهم العدد الكبير من المثقفين اليساريين الملحدين الذين راحوا ضحية إرهاب من يدعون اليوم محاربة الإرهاب الإسلامي!.

اقرأ أيضا..