حياتي أسطر أخطها "أنا" وينقحها القدر بالسلب أو بالإيجاب - الوسط الجزائرية

 الكاتبة مريم دالي ريان يوسف
الكاتبة مريم دالي ريان يوسف ص: ارشيف
26 تشرين2 2017 133

الكاتبة مريم دالي ريان يوسف  تفتح قلبها لـ"الوسط "

حياتي أسطر أخطها "أنا" وينقحها القدر بالسلب أو بالإيجاب

حاورها: حكيم مالك

كشفت بنت جوهرة الغرب تلمسان الكاتبة مريم دالي ريان يوسف  في حوار شيق مع يومية "الوسط "عن مشاركة مجموعتها القصصية والخواطر الجديدة  الصادرة عن منشورات المثقف "مرافئ الذاكرة" بمعرض الجزائر الدولي للكتاب سيلا 2017 التي ستضرب لقرائها الأعزاء موعدا لتوقيع  هذا العمل الأدبي  الجديد   وعليه فشعار كاتبتنا الشابة والطموحة  بالحياة  هي "أن تكون "  وهذا ما يبرز عشقها الكبير للكتابة والمطالعة  ، حيث أننا  نجد في رصيدها  ديوان المحبة والسلام "كتاب جماعي" أول اصدار لها " ولها  قصة بعنوان "أغمض عينيك وأبق ذهنك مفتوحا " والمنتمية لأدب الطفل ، لتليها فيما بعد  رواية "بلقيس "الجزء الأول " الصادرة  عن دار المعتز للنشر والتوزيع بالأردن وعليه  فلقد تمكنت "أسيرة الذكريات" أن تصنع لنفسها اسما أدبيا بارزا في ظرف زمني قصير ، وهذا ما جعلها تحظى بالاحترام والتقدير  في عالم  الإبداع الأدبي ، لقد  ساهمت هذه المبدعة  بتنظيم العديد من المهرجانات على غرار المهرجان الوطني الطلابي للفنون  التشكيلية بجامعة أبي بكر بلقايد بتلمسان 2017  بالإضافة إلى  مشاركتها في ملتقيات أدبية وأمسيات شعرية.


كيف كانت بدايتك الأولى مع عالم الكتابة ؟

لقد بدأت أول التأليف في الشعر ثم توجهت للكتابة بقصة أدب الطفل بقصتي "اغمض عينيك وابق ذهنك مفتوحا "ثم للقصة الطويلة أي الرواية عبر "بلقيس والآن إلى القصة القصيرة والخاطرة "مرافئ الذاكرة" التيلم أفصلهما بل جعلتهما ممتزجان مع بعضيهما متناغمتين كل واحدة تعطي نكهة و نغمة خاصة بها ليضفيان لحنا جميلا بالمجموعة. 

ماذا تعني لك الكتابة ؟

 الكتابة تعني لي الكثير ... الأمل ، التفاؤل ، الهروب من الواقع المرير وتغييره . أبطال قصصي أعتبرهم أكثر من أصدقاء لي ربما السبب الأول هو لن أتلقى منهم الغدر والخيانة على الأقل ... الطموح والنجاح الحقيقي هو أن تصل لما تريده وأنت مدرك تماما أنها البداية فقط .. "وأنا لم أصل بعد " ،أما بالنسبة للفشل فلقد  كان  بمثابة نقطة ضعف لي ،قبل أن أعرف أن الخوف من الفشل هو الفشل بذاته لهذا حولته لنقطة قوة ولأنه أول التجارب التي تسبق النجاح.

أي رواية قرأتها لأول مرة وأخذت بمجامع قلبك ؟

 رواية الأجنحة المتكسرة لجبران خليل جبران هي نقطة انطلاقي بالمجال الأدبي فقد كانت أول رواية قرأتها وأنا بعمر الست سنوات فقط .

"إن أردت أن تكون حرا فاسجن نفسك بقفص الكتاب والمطالعة " فقد كنت الطفلة التي إذا لم تأخذها أمها لمكتبة الأطفال "تبكي" وبالتالي ف أجمل هدية تهدى لي هي "كتاب" .

هل يمكننا أن نطلع على أولى الأبيات الشعرية  التي خطتها أناملك ؟

 "يا بلدي

أنا كعصفورة في قفصك أطير

ولأجلك سأكون في يوم أسير

حتى ولو قيدوني بجرير

سيظل حبي لك كبير

وتبقى الجزائر لنا نقير

ما محل التكريمات في مشوارك الإبداعي ؟

أول تكريم لي  كان في  يوم 23 جانفي 2015 من طرف وزير المجاهدين "الطيب زيتوني" لفوزي بالمرتبة الثانية ولائيا بجائزة نوفمبر ، تلتها مشاركتي بمسابقة شموع لا تنطفئ الطبعة الخامسة بوهران وأيضا بالملتقى الجهوي الأول و الثاني  بتلمسان "قصر الثقافة " و أيضا بالملتقى العربي الذي أقيم بسيدي بلعباس وبعدها ملتقى باتنة تحت شعراء "شعراء ناشئون وكبار يباركون" وغيره من الملتقيات وأيضا الأمسيات بمختلف ربوع الوطن ... وأؤمن بأن حياتي عبارة عن أسطر أخطها "أنا" وينقحها القدر بالسلب أو بالإيجاب ...

ماهي أبرز المواضيع التي تفضلين الكتابة فيها ؟

المواضيع التي أكتب عنها بكثرة هي الأحلام و الذكريات حتى لقبت "أسيرة الذكريات" ولأني مؤمنة أن الأحلام ستصبح يوما حقيقة لهذا سأظل أحلم وأحلم حتى يكل الحلم مني ويحقق نفسه بنفسه.

حدثينا عن إنتاجاتك الأدبية السابقة ؟

  مشاركتي بديوان المحبة والسلام "كتاب جماعي" أول اصدار لي هو قصة بأدب الطفل بعنوان أغمض عينيك وأبق ذهنك مفتوحا ،ثاني اصدار لي هو رواية بلقيس "الجزء الأول " عن دار المعتز للنشر والتوزيع بالأردن مريم دالي يوسف أنا أؤمن بالعطاء وبأن الحياة لا تعطيك حتى تأخذ منك الكثير لذلك سأزرع الأمل بالنفوس ولو كلفني ذلك الكثير.

ماهي الأسباب التي دفعت بك للانتقال من الشعر إلى تجربة كتابة القصة؟

 أن أنتقل من تجربة الشعر إلى تجربة كتابة القصة بحد ذاتها مغامرة فعلا .. فقد اكتشفت عالما آخرا للكتابة لم أعشه سابقا ... مرافئ الذاكرة وكأن الذكريات كالسفن و المرافئ هي الميناء الذي تنتظر فيه الذكرياتفأردتها أن تمزج بين انتظار ورحيل ...

القراء متشوقون لمعرفة تفاصيل مجموعتك الجديدة "مرافئ الذاكرة "؟

"مرافئ الذاكرة "هو عنوان لمجموعتي الجديدة التي تضم 11 قصة وخاطرة الصادرة عن دار منشورات المثقف للنشر والتوزيع،  فلقد  بدأت هذا العمل  بمقولتي ردا على مقولة أحلام مستغانمي حيث قالت هي "لا تحزن خلقت الاحلام كي لا تتحقق" وأنا أجبت بمقولتي "لا تحزن خلق الطموح كي تتحقق الأحلام وعليه فلقد تطرقت في "مرافئ الذاكرة "لمختلف المواضيع  التي حملت عناوين عديدة والمتمثلة في : حلم لا ينتهي وكأنها المفتاح بالمجموعة ، مواطن بلا هوية ،ذاكرة الحنين ،في لحظة انكسار عابرة ،دمعة يتيمة في زمن الجفاف ،قصة رحيل، حلم من رماد 1،حلم من رماد2 ،المرأة النموذج ،سأبقى أنا والعروبة ذكرى وكل قصة أو خاطرة افتتحت بمقولة.

فلمن أهديت هذا المنتوج ؟

بدأت مجموعتي بإهداء أردته مختلفا جاذبا

إلى كل من زفه الماضي أليه

إلى الماضي لأنه أبق الذكريات مشتعلة

إلى النسيان لأنه صنع رونقا للألم وجعل له نكهة خاصة به

إلى كل لئيم لم يعلن خيبته للحياة

إلى كل رحيل باسم القدر

ولأني مؤمنة بأن أفضل الطرق أصعبها وأشقها، ولكن عليك دائما السير فيها، فالاعتياد على صعوبتها سيجعل غيرها يبدو سهلا للغاية.

وكما قال الكاتب الانجليزي برنارد شو" أنت ترى الأشياء وتقول لماذا، لكن أنا أحلم بأشياء لم تتحقق وأقول: لمَ لا ؟ فالحلم هو أول خطوة نحو النجاح ، الأحلام حقيقية… الفشل في تحقيقها هو الشيء الوحيد الزائف.

هل تهوين التنويع والتجديد في كتابتك ؟

 التنويع من شغف مريم بالكتابة .. أحب دوما التجديد دون أن أنسى كل صنف واعتبر كل بداية بصنف أو مجال معين تجربة لي ..

كلمة شكر لمن توجهينها ؟

 أحيي من خلال هذا الحوار مع جريدة "الوسط "الراقية   كل من ساهم بعملي الجديد "مرافئ الذاكرة "  على رأسهم صديقتي  وأستاذتي سميرة منصوري مديرة الدار ، وأيضا مصمم الغلاف محمدي محمد الأمين.

كلمة لمتابعي الكاتبة  مريم ريان دالي يوسف ؟

 وفاء للمتتبعين الذين اعتبرهم أصدقائي هم الحافز الأول والأقوى لكتاباتي ولتقديم المزيد من العطاءات. مريم كما عهدتموها دوما لديها الجديد وتحضر للجديد دوما وعليه فأنا أدعوكم لتوقيع مرافئ الذاكرة في معرض الجزائر الدولي للكتاب سيلا 2017 بقصر المعارض بالعاصمة  .

اقرأ أيضا..