"خريف يتم عرفات" في المركز الثقافي الجزائري - الوسط الجزائرية

"خريف يتم عرفات" في المركز الثقافي الجزائري
ص: أرشيف
11 كانون1 2017 128

إطلالة باريس الثقافية

"خريف يتم عرفات" في المركز الثقافي الجزائري

صورة الكاتب باريس: بوعلام رمضاني

باريس: زيارتي للمركز الثقافي الجزائري يوم الجمعة الماضي من أجل حديث مع مديره (والذي أجل بطلب منه) كانت أكثر من مأساوية بالنسبة لمن لم يتحمس كثيرا لخطاب ممثل فلسطين في باريس، المعرض الذي يحتضنه المركز الثقافي الجزائري في الذكرى 13 لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لم يكن تجسيدا فعليا وصادقا لعنوان التظاهرة والنزعة التجريدية الطاغية على لوحات الفنان التشكيلي الشملوني لم تتضمن رسما واحدا للراحل عرفات!، كان خطاب ممثل فلسطين مثل المعرض التشكيلي الذي لم يعبر عن الرجل المرادف للبطولة القومية في نظر البعض، والوهم وحتى الخيانة عند البعض الآخر ، وتقديمه فلسطين منتصرة ومصرة على الاستقلال شاءت إسرائيل أم أبت على حد قوله كان مثل المعرض التشكيلي غير مجسد للحقيقة الفلسطينية والعربية والإسلامية بوجه عام.


 

كان من حق ممثل فلسطين أن يلهب مشاعر الحضور من منطلق دوره الديبلوماسي ومن منظور رد صلاح ستيتييه الشاعر الكبير والسفير اللبناني السابق في باريس على سؤال طرحته عليه في بيته الريفي قبل سنوات، وحسب ستيتييه: فإن السفير ديبلوماسي يضطر أن يكذب من أجل مصلحة بلده "!،لا اظلم ممثل فلسطين حينما أقول أنه جسد مقولة صلاح ستيتييه غير متعمد الكذب بمفهومه العام ولا أظلمه أيضا حينما أقول انه كان يدفق خارج الطاس كما نقول عندنا، خلافا لخطابه الحماسي، ليس هناك ما يثبت ويؤكد قرب ساعة الاستقلال الفلسطيني في ظل تناحر سني شيعي قاتل ، وغير مسبوق الأمر الذي جعل من تحرير فلسطين آخر هموم الرياض ،وطهران رغم ادعاء العاصمة الفارسية تجسيدها وتبنيها لنضال الشعب الفلسطيني أكثر من كل الدول الإسلامية الأخرى مجتمعة أو متفرقة كما يؤكد صراع الأخوة الأعداء في الخليج الممزق.

كانت أمسية تكريم الراحل عرفات مؤثرة وجدانيا وشعريا وخطابيا،ورغم عدم ظهور مدير المركز الثقافي الجزائري جنبا إلى جنب مع ممثل فلسطين،لم يتردد منشط الأمسية في تكريم الجزائر التي قال عنها أنها كانت دوما سندا الشعب الفلسطيني في كل الظروف وهو التكريم الذي فقد لبه وجوهره ومعناه بعدم ذكر مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين "أنا مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.مات بومدين ولم يخلفه أحد والفاهم يفهم والجزائر لم تعد جزائر بومدين وهي مهددة في وجودها بعد أن اعترف رئيس حكومتها أنها في خطر ،الواقع في خطر يبدأ بإنقاذ نفسه قبل إنقاذ الآخرين حتى وان كانت هويتهم فلسطينية ولن يستطيع حتى إذا أراد!،عرفات عاش ومات وعاد إلى المركز الثقافي الجزائري يتيما وستنتهي فلسطين يتيمة!

اقرأ أيضا..