قناعتي أن رئيس الجمهورية الجزائرية يجب أن يكون مدنيا
04 شباط 2019 245

رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي لـ الوسط

قناعتي أن رئيس الجمهورية الجزائرية يجب أن يكون مدنيا

فتح رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي الأمس في حوار خص به "الوسط" النار على ترشح الجنرال علي غديري للرئاسيات المقبلة، معتبرا أنه لا يمكن مخاطبة الشعب بلغة المؤسسة العسكرية والنظامية، مضيفا " الشعب الجزائري ليس في ثكنة لكي يحكمه عسكري متقاعد"، مؤكدا ان الأفانا ليست معنية بالاستحقاقات الرئاسية و لن تشارك فيها ولازالت متمسكة بخيار المرحلة الانتقالية.


  • بخصوص الرئاسيات المقبلة، مادى إمكانية دعمكم لمترشح؟

لن نترشح للرئاسيات و الأفانا ستبقى بعيدة عن هذه الانتخابات، كما نجدد دعوتنا للمرحلة الانتقالية، فبالنسبة لنا لا يمكن الذهاب إلى الانتخابات و الشعب مستقيل من المشهد السياسي لأنه فقد الثقة وفضل الاستقالة وأصبح غير مقتنع بالعملية السياسة في ظل إختلاط المال الفاسد بالسياسة، وبالنسبة لنا خيار المرحلة الانتقالية هو مصلحة وطنية ، فلا يمكن القيام بانتخابات والشعب غائب عن الساحة، و متأكدين بأن نسبة المشاركة في الاستحقاقات المقبلة لن تتجاوز 10 بالمائة .



  • ما تعليقك على المشهد السياسي ؟

الشعب استقال من الممارسة السياسية ولم يعد يثق في الوعود والبرامج السياسة، يجب الاعتراف أنه لم نصل بعد إلى النضج السياسي في التفريق بين المصلحة العامة والخاصة وحماية الدولة، لذلك لابد من مرحلة انتقالية لمعالجة الوضع الحالي و إعادة الثقة الى الشعب ،أيضا في ظل الوضع الاقتصادي الهش الذي يعتمد على الريع البترولي بدل النهوض بالاقتصاد الوطني و الإستثمار في المنتوج المحلي كل هذه العوامل أثرت على الوضع الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي مما إنعكس سلبا على الجبهة الاجتماعية التي تعرف غليانا في العديد من القطاعات، أيضا السياسي في الجزائر أصبح بعيد كل البعد عن الشعب و لم يصح يخاطب الجزائريين بل أصبح أمر لهم .

  • عرفت الساحة وفرة غير مسبوقة في تعداد المترشحين ، ما تعليقك ؟

لا يمكننا انتقاد والتعليق على أي مترشح مادام ترشحهم في إطار القانون، و القانون العضوي الانتخابي يسمح لكل مواطن   يبلغ 40 سنة فما فوق ويتمتع بإرادة سليمة أن يترشح ويكون ناخبا و منتخبا .

  • موقفكم من الرئاسيات المقبلة؟

هناك تجاذب واستقالة الشعب من أداء واجبه الوطني، وهذا العزوف السياسي بسبب عدة عوامل من بينها عدم احترام إرادته ، دخول المال الفاسد ،عدم الالتزام بالوعود المقدمة من طرف المسؤولين ،عدم وجود قانون يعاقب على هذه التجاوزات ،لذلك نحن ندعو الرئيس بوتفليقة إلى ضرورة الإشراف على مرحلة انتقالية مدتها 3 سنوات، يتم العمل فيها على تعديل دستور دائم وفق القانون الذي يخدم الشعب، كما لابد من إصلاح المنظومة الدولة و سن قوانين تنظم الانتخابات لإعطائها مصداقية و شفافية أكثر

  • ترشح الجنرال السابق علي غديري للاستحقاقات المقبلة كيف تتعامل معه ؟

من حقه الترشح، لكن لا يمكن أن نستخف بالمواطن وأن نخاطب الشعب بلغة المؤسسة العسكرية، فالرئاسة  ليست ثكنة عسكرية، ولايمكن مخاطبة الشعب بلغة المؤسسة العسكرية و النظامية بل لابد من مخاطبته بلغة السياسة ، و الشعب الجزائري ليس في ثكنة لكي يحكمه عسكري متقاعد، مثل علي غديري، سيما وأن لغته خلال خرجته الإعلامية الأخيرة كانت بعيدة كل البعد على لغة السياسي

  • ألا تتخوفون من دور ما لأصحاب المال المشبوه ؟

هناك علاقة تكاملية بين المال و السياسة ،لكن هذا لا يعني خلط المال الفاسد بالممارسة السياسة ،لهذا نحن طلبنا بمرحلة إنتقالية ، لذلك لابد على السلطات الوصية بضرورة تطبيق القوانين على الجميع من أجل بسط قوته، وهذا خدمة للشعب الجزائري الذي هو أساس استمرار الدولة سيما وأن البلاد تشهد أزمة مالية قوية جدا تستلزم تكاثف جهود الجميع وليس الضغط على فئة معينة دون غيرها من الفئات المكونة للشعب الجزائري، خاصة أن قانون المالية جاء مجحفا على الطبقة الضعيفة التي جاء ليخدم مصالح رجال المال والأعمال على حد تعبيره

  • هل لاقت دعوتكم إلى مرحلة انتقالية ترحابا من قبل الأطياف السياسية؟

الأحزاب السياسية في الجزائر تؤمن فقط بالتنافس و الظهور في صورة الأقوى، ولا تهتم بمقترحات الشركاء و الاطياف السياسية الأخرى ، لذلك نحن في الأفانا نؤكد على ضرورة تمديد فترة حكم الرئيس و الذهاب إلى مرحلة إنتقالية و القيام بإصلاحات جدرية خاصة فيما يتلق بالممارسة السياسية للشعب .

حاورته : إيمان لواس

اقرأ أيضا..