المحلل السياسي محمد بوضياف
المحلل السياسي محمد بوضياف
08 كانون2 2019 395

المحلل السياسي محمد بوضياف في حوار "للوسط":

استدعاء الهيئة الناخبة سينهي الغموض الذي يلف الرئاسيات

إيمان لواس
  •        رسالة الجيش  وضعت حدا لكل محاولات  التمرد التي صنعها الفاشلون

إعتبر المحلل السياسي محمد بوضياف أنه بإستدعاء الهيئة الانتخابية ستنهي معها كل المحاولات لقطع استمرارية برنامج الرئيس، وتنتهي معها كذلك حالة الترقب التي يعيشها المجتمع، منتقدا كل المبادرات الوطنية التي عرفتها الساحة السياسية، مشيرا أن الهدف منها هو ومحاولات الزج بالشعب في متاهات المغامرة السياسية لا لشيء إلا لتحقيق طموحات شخصية أو حزبية.


أسبوع يفصلنا على استدعاء الهيئة الناخبة ولا زلنا نتكلم على المبادرات و ليس المرشحين، ماتعليقك على ذلك؟

أيام فقط تفصلنا عن استدعاء الهيئة الانتخابية وتنتهي معها كل المحاولات لقطع استمرارية برنامج الرئيس، وتنتهي معها كذلك حالة الترقب التي يعيشها المجتمع ، وباستدعائها للهيئة الانتخابية تكون قد أسدلت الستار عن مشهد عبر فيه الجميع عن موقفه من الحياة الدستورية لضمان أمن  الدولة الجزائرية والبناء الديمقراطي الذي يصبوا إليه الشعب ويطمح في ترسيخه.

في نظرك، ما هو مصير المبادرات التي عرفتها الساحة السياسية والداعية إلى تأجيل الرئاسيات؟

لقد مثلت مبادرات التمديد والتأجيل ودعوة الجيش للتدخل وقبلها الدعوة إلى مرحلة انتقالية استراتيجيات إعتمدتها جهات ترفض استمرار الرئيس وتحرص على ارباك الحياة الدستورية وتطعن في سلامة البناء المؤسساتي الذي ساهم الشعب بصبره ووعيه في تشييدها ، ومحاولات الزج بالشعب في متاهات المغامرة السياسية لا لشيء الا لتحقيق طموحات شخصية او حزبية لا تمد للمصالح العليا للبلد بشيء، لقد تعاملت مؤسسة الرئاسة بكل حسم ورسانة مع كل هذا اللغط، فكان على القوى الديمقراطية الصاعدة ان تكون احرص الفاعلين على الالتزام بالشرعية والدستور حتى وان ابدى الحرص القديم شيئا من الاستهتار به وتجاوزه.

ألا تظن أن المشهد السياسي بدأ يتضح، وهناك توجه نحو عهدة خامسة؟

لقد مثل المشهد السابق امتحانا عويصا لكل القوى السياسية، ولم يبق أمام الجميع إلا الاستعداد لخوض التنافس الرئاسي، لست أدري إن كان الرئيس سيخوض السباق لكن من المؤكد ان منطق الاستمرارية ثابت ولا تشوبه شائبة، وان الاستقرار والسلم الاجتماعي بات رهانا داخليا وخارجيا لا بديل عليه مع زيادة درجة الاحتقان الذي في كثير من الاحيان تصنعه المزايدات من هنا وهناك.

قراءتك للرسالة الأخيرة للجيش؟

لقد وضعت تصريحات مؤسسة الجيش باسم قائد القوات المسلحة عبد العزيز بوتفليقة حدا لكل محاولات "التمرد" والتردد التي صنعها الفاشلون على حد تعبير بيان قيادة الاركان والجزائريون سيتوجهون بكل تأكيد الى صناديق الاقتراع للتصويت وفي الموعد الدستوري المحدد على خياراتهم لتأكيد حرصهم على مكاسبهم المؤسساتية واستقرار العملية السياسية، وهي بالتأكيد خطوة أخرى على طريق التنمية السياسية نرجوا ان ترافقها خطوات على مستوى النمو الاقتصادي والتخلص من التبعية للمحروقات.

حاورته: إيمان لواس