راسلنا الولاية لتخصيص مساحات لسكنات الاجتماعي المدعم
04 كانون1 2018 353

رئيس المجلس الشعبي البلدي للريس حميدو شلابي كريمو في حوار مع "الوسط":

راسلنا الولاية لتخصيص مساحات لسكنات الاجتماعي المدعم

سارة بومعزة 

·         ½ مقسمات قاطني الأعالي تم تمريرها

·         قصران من القصور الـ7 للبلدية تم تصنيفها

كشف المجلس الشعبي البلدي لبلدية الريسحميدو، شلابي كريمو في حوار له مع "الوسط"، عن مجموعة مشاريع البلدية التي ستنطلق أفق 2019، بداية من متوسطة على مستوى سيدي الكبير التي طال أمد انتظارها، وكذا ملحقة إدارية على مستوى لافيجي ومكتب بريد بحي سيدي الكبير، مع الرهان على الجانب السياحي عبر وجهي: البحر، والقصور التاريخية البالغ عددها 7، مستفيدة من تصنيف اثنين منها، مع مشروع فندق 3 نجوم بمدخل لافيجي، معربا عن استثمارهم في التشاركية مع المواطنين التي سهلت الكثير من نشاطاتهم بحسبه.


كما حدد محدثنا رقم 3 مقسمات من أصل 6 تم تمريها فيما يخص القاطنين بالأعالي، حيث يتم استدعاؤهم لدفع المستحقات، في ظل تسجيل 1700 ملف سكن اجتماعي في انتظار فتح كوطة جديدة بعد استكمال بلديات المقاطعة توزيع الحصص السكنية لـ2014، مع تخصيصهم لبعض المساحات للسكن الاجتماعي المدعم، لينتقل إلى جانب النقل المدرسي بكراء 4 حافلات.

وبالعودة للمأساة التي ضربت البلدية من خلال الهجرة السرية مؤخرا، فأكد شلابي كريمو أنهم على تواصل مع وزارة الشؤون الخارجية والقنصل حول تقديم أي جديد عن المختفين، مراهنا على الرد بإيجابية على هذه الظاهرة من خلال تنظيم حملات وإجراءات تحد من الإقبال على "الحرقة".



ننطلق من قيمة ميزانية بلدية الريس حميدو، فما مدى تغطيتها لمتطلبات مواطني البلدية؟

بداية من الميزانية بلديتنا تعد من أفقر وأضعف البلديات بالعاصمة، وهي من البلديات العاجزة على المستوى الوطني، لذلك الميزانية لا تكفي لتلبية كل متطلبات المواطن، وفي هذا الإطار نعتمد على الإعانات التي تقدم لنا بناء على الطلبات التي نرفعها ووفقا لإمكانات الولاية أو صندوق التضامن للجماعات المحلية، وبناء عليه فالميزانية لا تغطي الحاجيات فقرابة 70 بالمائة منها توجه لكتلة الأجور، ليتبقى مبلغ قليل، وبناء عليها نحاول حاليا وضع برنامج تنموي خاص بالبلدية، كون الفقر ليس ماديا وإنما الفقر يكون في الأفكار، وعليها وضعنا عدة مشاريع على مدار السنة الجارية بداية من 5 مشاريع، بالتركيز على مشاريع البنية التحتية التي باشرناها ومع مطلع 2019 ستنطلق على أرض الواقع فنجد: متوسطة على مستوى سيدي الكبير كونها فكرة دامت على مدار 30 سنة مع تعاقب المجالس إلا أنها لم تر النور، لا نخفيكم هنا أن العملية طرحت لنا إشكالا بسيطة مع أحد المواطنين لكن تم تجاوزه لتبقى مرحلة انطلاق الأشغال فقط.

كذلك من ضمن المشاريع ملحقة إدارية على مستوى لافيجي، ستنطلق بها الأشغال أيضا مطلع السنة الجديدة، ومكتب بريد بحي سيدي الكبير المشروع بلغ مرحلة نهاية الإجراءات الإدارية. مع تركيزنا على التسيير التشاركي بإشراك المواطن، وحاليا سجلنا مشاركة عدة مواطنين بإمكانياتهم والمساهمة في تنمية البلدية: فخلال توسعة الطريق على مستوى حي الأعضاء 22، إذ تسامح المواطنون ومنحوا البلدية أجزاء من ملكياتهم، وبلغ بأحد المواطنين أن هدّم منزله الفوضوي والانتقال إلى السكن لدى الجيران للسماح لآلة الحفر بالمرور، هذا ما يثبت أهمية إشراك المواطن.



بلدية الريس حميدو تعتبر من البلديات الساحلية لكن أين هي علاقتها بالسياحة، هل من مشاريع للإنعاش السياحي؟

بليدتنا الآن بقي لها الاستثمار في الجهة البحرية، فجانب الغابة والأعالي تم تعميره، أما الجانب البحري الممتد عبر 2000 متر، فتركيزنا عليه من شأنه أن يوفر مناصب الشغل للشباب وكذلك استقدام المصطافين جماليا، خاصة أن شواطئ البلدية معروفة منذ القدم وتعود للعهدة العثماني ثم الاحتلال: فالريس حميدو له قصر و"جنينة" بربروسا بالمنطقة وذلك بالقرب من مقر البلدية، ويمكن تلخيصها بـ7 قصور من العهدة العثماني، ولتحقيق التنمية السياحية لابد من إجراءات: بداية من التلوث وإعادة تهيئة مداخل ومخارج البلدية لمنحها الطابع السياحي، وبالتنسيق مع سلطات وزارة الثقافة انطلقت أرضية: إعادة تهيئة قصر مرسى الدبان الأسبوع الفارط. كما أن امتلاكنا لـ7 قصور من بينها إثنان مصنفان رسميا يجعل من اليسر المتابعة رسميا من أجل التباحث مع الساكنين بالقرب منها من أجل: الرحيل أو البقاء مقابل عدم التعلية في البناءات المحاذية للقصور، وهو ما حملناه محمل الجد.

نتحدث عن كل هذه الأرضيات السياحية قناعة منا أن الاستثمار في مرحلة ما بعد البترول يكمن في المجال السياحي، وفي هذا الإطار أقنعنا أحد المواطنين بأن يستثمر في قطعة أرض تابعة له في بناء فندق بالبلدية، بـ3 نجوم على مستوى مدخل لافيجي، بالإضافة إلى مشاريع لاحقة مع توسيع الصلاحيات، خاصة ما تعلق بتوسيع أراضي لمستثمرين وتكون بالشراكة فيما بين البلدية والمستثمرين بتفويض المرفق العمومي في إطار القانون.




وفيما يخص جانب الأعالي بالبلدية غالبية البناءات كانت فوضوية، هل من تسوية للوضعية؟


الإنشغال فعلا هو تلك البناءات التي تمت في فترة معينة، في العشرية السوداء وبعضها خلال الثمانينات، وفقا للمرسوم 15/08 الصادر في 2008 الذي يحدد كيفية إجراء التسوية، وكانت إجراءات على مستوى بلديتنا قبل تنصيبنا، لكن منذ الانتخاب على رأسها عمدنا لإجراءات التسوية فمررنا كل السكنات وفقا للمرسوم وبقي الآن التحقيق العقاري، مثلا في إطار المقسمات الاجتماعية ترأست الشباك الموحد ومررنا بالتنسيق مع الوكالة العقارية المعنية ويتم الإتصال بالمعنيين من أجل دفع قيمة مساحاتهم. وتم تمرير 3 مقسمات من أصل 6.

أهم الملفات التي يتوجه المواطنون من أجلها للبلدية هو ملف السكن، ما واقع السكنات بالريس حميدو؟



في إطار الحملة الانتخابية الحمد لله نحن لم نكذب على المواطنين من خلال تغليف الوعود، خاصة ما تعلق بالسكن، وذلك أن السكن ليس من صلاحيات البلدية فيقتصر دورها على تحضير الملفات الخاصة بالسكن الاجتماعي، وفقا للمرسوم:92/48، وتدرس الملفات على مستوى الدائرة في حالة وجود حصة مخصصة. وبلديتنا وزعت 80 سكن في 2014، وكنا السباقين في التوزيع بالمقابل نجد بلديات أخرى على مستوى المقاطعة لم توزع حصتها من 2014: القصبة، باب الوادي، بولوغين، وادي قريش، وبذلك في انتظار توزيعهم من أجل فتح المجال أمام حصة ثانية على مستوى المقاطعة، وهناك وعود بهذا الخصوص.

فيما يخص الملفات تتجاوز 1700 ملف في السكن الاجتماعي، أما السكن الاجتماعي المدعم فاتخذنا إجراءات وخصصنا بعضا من الأراضي بعد مساءلة الولاية، من أجل تجسيد مشاريع سكنية على مستواها وذلك لتفادي تركها عرضة للنهب أو مافيا العقار، في انتظار الإجابة.



في جانب النقل، خاصة الجهة العليا ما بني بوزريعة –لابوانت، الكثير من الشكاوى، هل من جديد بخصوصها؟



بلدية الريس حميدو منطقة جبلية، فعدد السكان المتمركزة بالوسط لا يتجاوز ¼، في حين أن ¾ سكان البلدية وفقا لإحصائيات 2008، قاطنين بالأعالي، وهم فعلا وسط المعاناة: سيدي الكبير، حي العصافير، حي شباط، وبوسيجور، ويحتاجون لإمكانيات، فتح خط: 36 حافلة على مستوى مديرية النقل، الآن المشتغلة 3 خطوط، وبناء عليه راسلنا مديرية النقل: كون العديد من الخطوط التي توصف بالمتشبعة نجدها لا تشتغل على أرض الواقع بل هي بيد أشخاص لا ينشطون، وبناء عليه باشرت عملية استدعائهم.

وعن النقل المدرسي: إمكانيات البلدية 3 حافلات يرثى لها، وبناء عليه تم توقيفهم كونها مخاطرة، وقمنا بكراء الحافلات بعد اتصالنا بولاية الجزائر ومنحنا: 7 ملايين و500 ألف دينار، ورغم بعض الرفض لتغطية الأعالي لكن تم التدارك بـ4 حافلات، بعضها انطلقت في العمل والبقية الأسبوع المقبل. وهو حل جزئي مع وعود وزارتي الداخلية والتضامن في إطار النقل المدرسي لتدعيمنا بحافلة أو اثنتين، ليتم بالتزامن صيانة حافلات البلدية وعودتها للعمل.
وحول المطاعم المدرسية، من بين 8 مدارس إبتدائية مطعمين قيد العمل، ومع آفاق 2019 فتح مطعمين آخرين بميرامار ولافيجي، لتغطية نسبتنا بكل أريحية. وبخصوص تهيئة المدارس منذ 2014 عانينا من بعض الإشكالات بخاصة الميزانية والجوانب الإدارية التي لم تسمح بالعملية خلال العهدة السابقة، لكن بخصوصنا أنهينا الإجراءات الإدارية: الصفقة والمقاولين، من المنتظر أن تنطلق الترميمات خلال العطلة المقبلة.



الريس حميدو تحت وقع الحزن بعد فقدانها لمجموعة من أبنائها مع ظاهرة الهجرة غير الشرعية، كيف تلقيتم ذلك؟



بطبيعة الحال المصاب أصاب البلدية ككل والجزائر إجمالا، نقول أن 13 شابا من بينهم أبناء نعرفهم وعلى خلق ومستوى، لكن من يغرر بهذه الشبيبة ومن يحاول الاستثمار في ضرب الأسرة الجزائرية لتحطيمها بأن هذا الأسلوب ليس هو المكان الموعود، وظروف فصل الشتاء معلومة على وجه الخصوص، وهو ما يجعلها عملية انتحارية بجميع مضامينها.
شباب عمدوا للخطوة لأسباب اجتماعية محظة، نحن نتأسف على هذه الخطوة، وننتظر أخبارا عن الباقين، وهو ما نقوم به عبر الإجراءات الرسمية مع وزارة الشؤون الخارجية ومع القنصل والسلطات الأجنبية، وأكيد نتفهم وضعية الآباء الملحين على استرجاع أبنائهم، ونؤكد هنا أننا هنا لسنا مسؤولين بل مواطنين متضامنين وسنسعى من خلال حملات وإجراءات وتوفير بعض الأمور لتبيان أن ليس هناك ما يعوضك عن وطنك، وهو ما زرعه جيل الثورة فينا.

حاورته: سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..